السلام عليكم

خلال مقابلة له منذ أيام قليلة مع سكاي نيوز ظهر وزير الدفاع القطري خالد العطية في الزي التقليدي لدولة قطر (الجلباب والغترة) وبدى مرتاحا فيهما وقد تساءلت لماذا لا يظهر وزير دفاع تعيش بلاده ظروف صعبة قد تُفضي إلى تدخل عسكري في بدلة عسكرية ليُظهر قوة واستعداد بلاده ولكن طبعا الدبلوماسية القطرية مؤخرا تفوقت على نفسها، ظهر العطية مرتاحا بكل ثقة ليُظهر أن بلاده ليست متخوفة من أيّ تدخل عسكري كما أنها تريد حل الموضوع بالسلام والحوار، إضافة إلى أزياءه الفضفاضة وجلسته المريحة وتعابير وجهه قال العطية: "آمل ألا نصل إلى مرحلة التدخل العسكري، ولكن نحن دائماً على أهبة الاستعداد (..) نحن مستعدون للدفاع عن بلادنا".

وهو تناغم بين الأزياء ولغة الجسد والنبرة!

المهم عشرة أيام + 48 ساعة هي مهلة منحتها دول المقاطعة لقطر وقد منحت فيهما قطر متسعا ومتنفّسا أولا لكي توسع جهودها الدبلوماسيا في أمريكا وأوروبا

ثانيا لتتخذ تدابير اقتصادية من شأنها أن تخفف الأضرار التي حدثت والتي من المحتمل أن تحدث

ثالثا: مكّنت أذرعها الإعلامية وعلى رأسها قناة الجزيرة من الكشف عن مزيد من الأمور المريبة والفضائح التي تخص دول المقاطعة

رابعا: عرفت قطر من العدو ومن الصديق لذلك ركزت على دعم الأصدقاء

بعد انتظار عشرة أيام + 48 ساعة اجتمع أمس قادة دول المقَاطعة الأربع (الإمارات، السعودية، البحرين، مصر) وأصدروا بيانا بعد الرد القطري الذي قالوا أنه سلبي وتضمن البيان النقاط التالية:

1- الالتزام بمكافحة التطرف والإرهاب بكافة صورهما ومنع تمويلهما أو توفير الملاذات الآمنة.

2- إيقاف كافة أعمال التحريض وخطاب الحض على الكراهية أو العنف.

3- الالتزام الكامل باتفاق الرياض لعام 2013 والاتفاق التكميلي وآلياته التنفيذية لعام 2014 في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربي.

4- الالتزام بكافة مخرجات القمة العربية الإسلامية الأمريكية التي عقدت في الرياض في مايو 2017.

5- الامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول ودعم الكيانات الخارجة عن القانون.

6- مسؤولية كافة دول المجتمع الدولي في مواجهة كل أشكال التطرف والإرهاب بوصفها تمثل تهديدا للسلم والأمن الدوليين.

https://goo.gl/h974VZ

بصراحة البيان كان مخيّب للآمال حتى أنه في المؤتمر الصحفي سأل أحد الصحفيين قائلا: كنا ننتظر رد قاسي لكن لم يكن ذلك متوفرا في البيان هل ننتظر تصعيد آخر، فرد الوزير المصري أنهم لا يستعجلون في قرراتهم!

بدى الوزير المصري والذي تكن بلاده كراهية لقطر أكثر شخص متحمس للرد على الأسئلة وقدّم إجابات دبلوماسية

وزير الخاردية الإماراتي (بن زايد) كان يتلعثم وقدم ردودا غير مفهومة في أغلبها تنم عن ضعف سياسي

وزير خارجية السعودية (الجبير) كان على غير عادته محتشم كثيرا فهو معروف عنه أن متحدث فصيح وسياسي محنّك

وزير خارجية البحرين (تمنيت أنهم تركوه في الردهة حتى ينتهي المؤتمر!)

  • الآن انتظر العالم انتهاء المهلة من الواضح أن الدول المقاطعة متفاجئة أن مقاطعتها لقطر لم تُقنع الدول الكبرى ولا الدول متوسطة الكبر ولا حتى الدول الصغرى فهم يغردون في سرب المقاطعة وحدهم، المغرب والجزائر وتونس أظهرت حيادية مشوبة بالتعاطف مع قطر، الأردن الذي خفّض تمثيله الدبلوماسي مع قطر أكد أنه ضد أي تدخل عسكري في الدوحة.

 كثير من الدول والمنظمات الإعلامية من جهة أخرى نددت بمطلب غلق الجزيرة وهذا زاد من قوتها

كان متوقعا أن يتم طرد قطر من مجلس التعاون وواضح أن القطريين لا يهمهم الأمر بالأساس، لذلك من الواضح أن الدول الأربعة سيجمعون أدلة ويتجهون إلى محكمة العدل أو الأمم المتحدة لعلهم يحصلون على بعض الانتصار أو أسباب للإطاحة بالنظام القطري.

لكن قطر سبقتهم وقد وكلت مكتب محاماة في سويسرا وتقدمت بشكوى لمنظمة الطيران وغيرها من الإجراءات

واضح أن قطر تعمل بشكل منظّم، وواضح حتى من قبل ومن بعد وخلال المؤتمر الصحفي أن الدول الأربعة تعمل بشكل عشوائي

ننتظر الأيام المقبلة وما ستسفر عنه