https://suar.me/eJeyO

محمد بوضياف هو الرئيس الرابع للجزائر، تم تنصيبه رئيسا بعد استقالة الرئيس الراحل الشادلي بن جديد عن الحكم، كان أحد المجاهدين الذين ساهموا في اندلاع الثورة الجزائرية عام 1954.

عندما قال الرئيس الراحل :

"جئتكم اليوم لإنقاذكم وإنقاذ الجزائر وأستعد بكل ما أوتيت من قوة وصلاحية أن ألغي الفساد وأحارب الرشوة والمحسوبية وأهلها وأحقق العدالة الاجتماعية من خلال مساعدتكم ومساندتكم التي هي سرّ وجودي بينكم اليوم وغايتي التي تمنيّتها دائما"

بدأت التخطيطات لقتله، اغتيل في خطاب له في ولاية عنابة في مثل هذا اليوم من عام 1992 من طرف أحد حراسه الذي يدعى مبارك بومعرافي الذي بات بعض الأفراد يدافعون عنه وهو حقا مرتكب لتلك الجريمة، حكم عليه بالإعدام لكن لم ينفذ، علامة استفهام كبيرة على السبب !

والصدفة هو أن اطلاق النار كان بعد ذكره لعبارة :

انظروا الدول المتقدمة بماذا تقدمت ؟ بالعلم ودين الإسلام ..... ثم اطلق عليه النار حتى أنه لم يكمل المثال الذي كان سيدعم به فكرته .

https://suar.me/OVQA6

الفساد سارٍ في دماء المسؤولين في الجزائر، نقدم لهم المسؤولية بأيدينا ثم يلعبون بها حسب أهوائهم، من يأتي ضدهم يحاسب عاجلا أو آجلا، إلى غاية الآن ونحن نرى الفساد أمامنا من سرقة للأموال، دفاع عن ناشري الفساد في الوطن...، هيهات لما يفعله أشباه المسؤولين بمسؤوليتهم، يظنون أن الحياة طويلة لأن يفعلوا فيها ما يشاؤون لكن نسوا قول الله تعالى : "إن الله يمهل ولا يهمل"، إن لم يحاسبكم الله في الدنيا فوعيدكم في الآخرة شديد !

إلى غاية الآن قضية اغتيال محمد بوضياف غامضة، فهناك من يدافع عن المجرم، وهناك من يقول أنها مؤامرة سياسية وكل الأمور واضحة فقط يريدون قتل من يريد قتل الفساد في الوطن وهذا أحد أسباب انتشار الفساد في الجزائر أو في الوطن العربي أجمع !

كتبته بعد مرور 25 سنة على اغتيال الرئيس الرحال محمد بوضياف رحمة الله عليه.

29/06/1992 ـــــ 29/06/2017


مصدر الصور :

الصورة الأولى : ويكيميديا

الصورة الثانية : لقطة من فيديو اغتيال الرئيس

https://www.youtube.com/watch?v=61zFznZ5Zro