لا، لم يكن.

قد ترى مظاهر تظهر عكس ذلك، لكن يجب النظر إليها... قد ترى مثلا مباني جميلة للمستوطنين المحتلين ما زالت صامدة التي دائما يستخدمها بعض الأشخاص للإستدلال على عظمة المحتل وتفوقه ولكنه ينسى أن هذه البنايات بنيت بأموال بني جلدته بعد أن نهبوا في الهكتارات من أراضيهم، تم أرغموا على العمل مجانا في حالات لبناء تلك البنايات نفسها. الأمر نفسه سرى على المدارس لتدريس أبنائهم أو جسور لنقل غلة الهكتارات من الأراضي التي أخدها غصبا.

الدول التي استفادت جزئيا من الإحتلال هي تلك التي بقيت محتلة لحتى اليوم، هنا لا أقصد استفادة صافية بل استفادة أكثر من غيرها التي حصلت على الإستقلال لربما... وأعني بهذا الدول التي ضمت للدولة المحتلة على أنها جزء منها وحصل سكانها على اعتراف كامل بالمواطنة ما يعني جواز سفر أقوى يمكن المواطن من السفر للدولة الأم ذات الإقتصاد الأقوى، وفي حالات ميزانيات وتمنية من الدولة.

كان هناك إمكانية لاستغلاله والاستفادة منه والالتفاف عليه وأخذه كسلم للعبور والصعود للقمة.

انظر إلى اليابان كانت مدمرة جزئيا بشكل كلي.

انظر إلى ألمانيا فوق تدميرها فقد تم تقسيمها وتقطيعها، انظر إلى نيوزلنده، انظر للهند،وكذلك الصين... الخ

هذه كلها دول كانت لا شيء، جاء الأسطول الغربي والدب الروسي واحتلوا كل شيء وأبى العرب إلا أن يخرجوا وينوحوا ويقتلوا أنفسهم بلا داع.

بينما تلك الدول كلها كانت لا شيء غير المادة الخام واليد العاملة غير المدربة!! مع ذلك نهضوا وهم في رحم الاحتلال!!

هل كان عيبا أو خطأً، الخطأ هو أن تكون ضعيفا وتذهب لتنتحر أمام الآلة بحجة أن جدك من صنعها!!.

ولكن لو الاحتلال بقي فقط للمادة وذهب أهل الحكمة ليصنعوا المجتمع المنتج والصحيح الصافي في خضم ذلك الوقت لكان أجدر من طلب الانفصال في نفس الوقت الذي لم تنضج به العقول ولم تتحسن مهارات الصناعة والأيدي العاملة ولم توضع خطة اساسية تنموية لما بعد الانفصال، إن الانفصال لأجل الانفصال حماقة وسخف ولكن لو أنهم أذكياء لاستغلوا المحتل لصناعة جيل أكثر قوة وسلطة وجودة وفعالية.

اليابان وألمانيا تم تطويرهم غبر المارشال بلان من قبل أمريكا لمواجهة الكتلة الشيوعية، ألمانيا تم العفو عن كثير من قروضها في القرن الماضي أيضا... نيوزلندة لم تكن محتلة بذلك المعنى، فالمحتل هو نفسه من أراد الإستقلال عن الدولة الأم. الأمر كأن تقول أمريكا كانت محتلة من بريطانيا، أو أن كندا ما زالت محتلة من بريطانيا.

نموذج الصين نموذج جيد لا غيار عليه.

لا ننكر أن إمكانيات ألمانيا كانت تسمح لها، بالإضافة إلى أن الامريكان أنفسهم كانوا يريدون تجربة أشيائهم هناك من جديد لبعض المصالح والاتفاقيات القديمة.

لكن نحن كعرب لم يمنعنا من استغلال الاحتلال إلا ثلة من الناس لا تفقه الواقع وتريد كل شيء يكون متكاملا من النظرة الأولى!!

  • تعارض المصالح بين رؤساء القبائل جعل الدول العربية لا تستقر على حال، فالعائلة الهاشمية كانت غير مدبرة أو قوية، وعوائل الخليج وآل السعود وثاني وآل خالد كانوا بدويين غير منظمين ولا يفهمون شيئا في بناء العلاقات ولا في تحسين المستوى المعيشي والتنمية وتطوير الإنسان، المال كان أكبر همهم!!.

بالنسبة لكندا وجارتها فموضوعها طويل وله وقته.

لا ليس في مصلحتنا، كما ان الاحتلال مستمر الى الان، لماذا تقول "كان" ؟

تقول كان؟؟ الاحتلال ما زال في بلادنا العربية ولم يغادر الي بتوحد العرب

السياسة

مجتمع لمناقشة الأخبار والمستجدات السياسية العربية والعالمية

12 ألف متابع