في عام 1831 قاد نايت تيرنر ثورة للعبيد السود في ولاية فرجينيا قتُل فيها ما يزيد على الخمسين من البيض وما يقارب مائتين من السود، كان نايت يعمل في أحد مزارع القطن وكان يجيد القراءة ويقرأ الإنجيل لباقي العبيد في المزرعة .. استمر هذا التمرد لمدة 48 ساعة فقط .. تم القبض على نايت وأُعدم وتم سلخ جلده وقُطعت أطرافه ...

بعد هذا التمرد تم القبض على كل السود الأحرار ووضعهم في السجون، وتم إصدار تشريع يمنع تعليم السود الأحرار والعبيد منهم، كما يمنع الأحرار من حمل السلاح وفرض وجود (قس) أبيض في أي تجمع ديني للسود!!

الحقيقة أن ما يفعله ترامب أو غيره ليس أكثر من العودة إلى تراث أبيض مليء بالكراهية والقتل وإستبداد عنصري ربما لم يعرف العالم مثله من قبل!

أفهم أن قطاع كبير من الأمريكان تغير كثيرا خلال القرن الماضي لكن إرثهم مازال حاضرا وقطاع كبير منهم لايزال يؤمن بهذا الإرث ويستدعيه كلما ساءت الأمور .. أؤمن تماما أن الغرب يؤمن بالحرية ربما إيمان مطلق، لكنه يؤمن بحريته هو وحده والآخرين مجرد نقاش ونظريات إلى أن يرى كيف ستؤول موازين القوى والمصالح!

كل ما أنتجه الغرب من فكر وصناعة وتاريخ في الخمسمائة عام الماضية منذ سقوط الأندلس، صاحبه أقسى وأعنف عنصرية ومجازر - ربما - حدثت في تاريخ البشرية بهذا الإتساع الجغرافي والتواصل دون إنقطاع .. استحضار هذا الإرث مهم دائما لفهم مآلات ما يحدث بيننا وبينهم دون شطط أو غفلة.

https://suar.me/Bxjg

هذا الفيلم يحكي قصة هذا التمرد :

http://www.imdb.com/title/tt4196450/