علمنا جميعاً أننا لا نستطيع إيجاد اثبات علمي قابل للتجربة على وجود ما يسمى الله او الإله او حتى خالق كل شيء.

نعم قد يكون ذلك، قد يكون هناك الله لكن لايوجد أي دليل. أرجوا أن لا يعقّب احدهم ويقول لي الدليل موجود في القرأن أو ينسخ جملة من موقع islamway اذا مانسخ الرابط كاملاً. لأن تلك الأدلة غير مثبته ولا تستطيع اثباتها بالتجربة. ولا اقول ذلك على الاسلام، بل وحتى الديانات الاخرى، كلهم على نفس مستوى الدليل.

أن تعبد الله كأنك تراه، عبادة مبنية على وهم (كأنك تراه) وبناء على كأنك تراه تعبده. لا اقصد أن الديانات وهم! بقدر الحجج التي تقدمها تلك الديانات لا ترقى الى أن تكون قابلة للاثبات. وإذا كانت لديك رأي آخر بما قلت، سوف أناقشك في موضوع آخر أنت تفتحه بمجتمع حدثني عن الإسلام.

أما من خلال هذا الموضوع، اتكلم عن السياسة المبنية على شيء غير مثبت. إذا كنت تؤمن أن أحدى الفرق الدينية كالمسلمين، المسيحيون او اليهود وغيرهم يجب أن يسيطروا على العالم لكي يُعَز دينهم وشملهم على العالمين ويُذل الآخرون. ومن خلال هذه السياسة تفرّق بالحقوق، وتقتل وتحارب وتضحي بالنفس وبالآخرين كا الذي فخخ أبنتيه وضحى بهم إيماناً بالخلافة الاسلامية وبرسالة الإله المقدس ووعده. كيف تجرؤ على قتل نفسك، أو ذريتك وكيف تُقدم على القتل بناء على أساس غير مثبت وأرى أن الاصل فيه إيمان النفس لا مناحرة الآخرين فيه.

كيف ستنشر دينك وتحكم العالم به بالسيف وتحاول أن تثبت بعد ذلك أنك على حق والعالم أجمع يعرف ان هذا الذي تسميه حقاً غير قابل للاثبات ابداً؟ هل لأن أبويك يؤمنان به اصبح حقاً مطلقاً؟

حتى لا أٌفهم خطأ، أنا لا أعارض كونك مسلماً، مسيحياً، يهوديها أو من ديانة أخرى. ولا أدعي بذلك أنك متخلف. بل أظن بك خيراً مهماً كنت.

لكن قبل أن ينصبوك خليفة، ويكونون مسلميناً في الغالب، وتكون حاكماً للأرض ومن علياً أو شخصاً آخر يكون جديراً بالمنصب، أليس من حق العالم أجمج أن تثبت لهم اثبات حقيقي ليس وهمي ملموس ليس بناء على احساسك، أنك على حق وهذه رسالة من الشخص الذي خلق الكون؟

أليس من حق الشخص الذي يخالفك فكراً وتريد أن تقتله لأنه يؤمن بغير ما تؤمن به أن تثبت له أنك على حق اثبات حقيقي ليس وهمي؟

لنفترض أن صديقي يقول

1 + 1 = 4

ثم قلت له بل هذه العملية الحسابية تساوي اثنان، ثم لم يقتنع، هل أقتله؟ هل أحاربه؟ أم أحاول اثبات العملية الحسابية بالتجربة؟

ماذا يعني قتلي له أو حربي عليه؟ جهلي أم جهله؟

إذا كانوا أصحاب الديانات على حق، وقالوا نريد أن ديننا يسود العالم ونبني إمبراطورية ونقتل بها اعدائنا ونهاجمهم ونهدم ديارهم ونحتلها كما حصل في وقت (الخلافات الاسلامية السابقة) والامبراطوريات الدينية الأخرى. هل الأحرى بهم أن يرونا كيف توصلوا إلى هذا الحق؟ ماهي التجارب التي أقاموها؟ أم فقط مجرد إحساس ونصوص قديمة ونصائح أبوية ويريد يقتلني لأجل الإيمان بها؟

إذا كانوا أصحاب الديانات على حق، هل الأجدر بهم أن يقتلوا من لا يؤمن بها ويحكموا العالم بها ويؤسسون جيوشاً للتدمير والقتل ويجبرون العالم أن يكون دولتاً تمنع الديموقراطية والتطبيق الحديث لعلوم المجتمع وتنصيب الشعارات الدينية كما في مثالي مع صديقي السابق، أو يثبتوا ذلك بالتجارب.

حسناً اعرف أن مؤمني تلك الديانات، لايستطيعوا الإثبات القطعي. جميل، إذا اليس هذا شراً عليهم ايضاً الانتحار تجاه قضية يؤمنون بها لاتستطيعون اثباتها؟ اليس هذه مجازفة وتضحية بالدماء؟

الا يعتقد المتحمّس أن الشعارات تلك قد تكون شعارات تستهدف العواطف وتستوطنها لترفع أصحاب تلك الشعارات الى مناصب عليا واموال طائلة مبنية على جثث ودماء الاخرين ودمار الاوطان والارض؟

أرجوا أن لاتقول لي أن العلم مفهوم دينيوي والدين مفهوم آخروي، ضع بعلمك أن لا احد يستطيع أثبات ما يسمى بالآخرة.

أتمنى قبل أن تضيف أي تعليق، أن تتحلا بالاخلاق الحميدة، والصبر والشرح، والهدوء دون الهجوم ودون همجية. كذلك في الرد على التعليقات. صحيح أني ملحداً لكن ليست معادي أياً منكم ولكم احترامي جميعاً ولا اتطلع في هذا الموضوع الى المعاداة. لكني فيماقلت يؤيدني مؤمنون كثر لهم تطلع على تاريخ الخلافات الاسلامية واتضح لهم عيوبها وخرابها. كذلك الامبراطوريات الدينية الاخرى.