السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أرجو أن يكون الكرِام بخير.

كثيرًا ما أشاهد تعلقات سلبية على من بعض المواطنين العرب تحديدًا تجاه وطنهم.

فمثلًا: تجد شخص يقول أنه يكره بلده لأن سرعة الإنترنت ضعيفة!

آخر لأنه لم يتوظف.

ثالث: يحبذ الإستقرار في الغُربة لأن بلده لا تدعم الباي بال ( حقيقة ورب الكعبة)!

ورابع وخامس وسادس وو..............

  • منذ صغري وأنا أؤمن بأن العلاقة بين المواطن وبلده ليس علاقة طردية, فكلما أعطتك البلد كلما أحببتها أكثر.

لا أنكر أن الفقر والعازة قد يؤثران في حُب الإنسان لبلده, لكن ليس بهذا الشكل.

  • أنا أحب بلدي ليس لأنها البنك الذي يعطيني, أحبها لأني لا أملك إلا أن أحبها في كل الحالات وتحت كل الظروف!

هذه فطرة, قد يحدث أن تتضايق من بعض الأمور لكن أن يفرح بخراب بلده أو وقوعها في مشاكل لمجرد أنه يختلف فكريًا مع القائمين عليها أو لأنه وجد بنك آخر يعطيه أكثر فهذا هو الأمر المخزي للأسف!

  • كيف يتقمص البعض دور الفرسان ويزبد ويرغي قائلين أنهم على أتم استعداد للتضحية بأنفسهم من أجل وطنهم, ومنهم من يرد أن يغادر بلده لأن الإنترنت سيئ أو بعض السلع غالية!

أتفهم بالكامل أن صعوبات الحياة تؤثر في الإنسان, لكن ما لا أستطيع أن أتفهمه , الفرحة الشديدة التي تنتاب البعض حينما يعدد مساؤي بلده!

حالة الإنتشاء التي تعتري بعضهم حينما يخبرونك بأن بلده ستفلس أو ستتدمر عما قريب ويلحق قوله بـ ( إن شاء الله )!

  • ما هي الحالة التي كانت تعتري أمير الشعراء أحمد شوقي حينما قال في أندلسياته:

"مُستطارٌ إذا البواخرُ رنت أول الليلِ

أو عوت بعد جرسِ"

ليكمل الحنين والشوق:

"وطني ولو شغُلت بالخُلد عنه, لنازعتني إليه في الخُلد نفسي" ؟!

وطن محتل, فساد , نفي عن البلد, ورغم ذلك يخرج علينا بتلك القصيدة المُفعّمة بالوطنية وحب البلد.

قد أكون حالمًا أو مخطئًا في تصواراتي ومعتقداتي, لكني كنت ومازلت وسأظل إن شاء الله محافظًا عليها قدر إمكاني مهما حدث من فقرٍ أو ظلمٍ أو قصورٍ.