من خلال عدد من الأحداث التي حصلت في العالم وخاصة عربيا، وجدت أن الشبكات الاجتماعية وخاصة فيس بوك تساهم بشكل كبير جدا في تخدير الشخص، تعمل على إشعاره أنه أنجز عمله وقام بدوره وهذا ما يمكنه القيام به تجاه ذلك الحدث (ومأساة حلب الحالية مثال واضح على هذا)

في حال عدم وجود فيس بوك، فقد يقوم من يسمع ويرى هذه الأخبار بخطوة عملية حقيقية قد تساهم ولو بذرة في تحسين الواقع، قد يفكر في أمور ويجتمع مع غيره لتنفيذها مهما كانت صغيرة

أما في الوقت الحالي فعندما ترى أي حدث، تغضب، تتأثر، فتجد أن تغيير صورة ملفك أو كتابة منشور يتحدث عن الأمر او الإعجاب أو التعليق بمنشور كل هذه الأمور ستجد أنها تشعرك أنك قمت بعمل وأرحت ضميرك قليلا، ستقتنع تلقائيا أن هذا أقصى ما يمكنك فعله وأنت أفضل ممن لم يكتب على الفيس، وستبرر نفسك الأمر (فلم يستطع فبلسانه ومن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان)

لكن الواقع للأسف أن كل هذه المنشورات، الإعجابات، الصور: لاتؤثر بشكل حقيقي مطلقا، لا يأبه لها صناع القرار ولا من يمكنه التأثير على الوضع ﻷنهم يعلمون أن الأمر لن يتعدى هذه الشبكة الافتراضية ولديهم تجارب سابقة كثيرة وضحت كيف أن كل من فعل هذه الأمور لم يغير في حياته شيئا أثناءها، ونسيها بعد أيام وعاد لوضعه الطبيعي افتراضيا أيضا

نعم فيها بعض الفوائد ولكن أضرارها الخفية أعظم بكثير من منافعها الظاهرة ، باستثناء تلك الدعوات القليلة لخطوات عملية كالتبرعات او التجمعات....

مارأيكم؟ هل أنا مبالغ في هذه النظرة أم أنها الحقيقة؟ وماذا يمكننا ان نفعل لحل ذلك؟

*لم أجد مجتمعا مناسبا لطرح الموضوع