سبب أساسي من أسباب الازمات العربية هو اختلاف التوجهات الايدولوجية والفكرية .. هذا علماني يعتبر الاسلامي رجعي .. وهذا اسلامي يعتبر العلماني مُلحد .. وهذا اشتراكي يعتبر كلا الفيصلين السابقين رأسماليين !

في أنظمة الحكم يظهر مصطلح ( التكنوقراط ) .. معناه الحرفي ( حكومة تقنيــة ) ، أو ( حكومة فنّيــة ) ، أو الأفضل : حكـومة الكفاءات..

بمعنى ، يتم تشكيــل حكومات بناءًُ على أفضل العناصر النخبوية في كل مجال ، وتكون متخصصة بشكل اساسي في الاقتصاد والصناعة والتجارة .. بشرط ألا تكون حزبية ، أو تنتمي لأي حزب ، أو فكر ، أو توجه سياسي ..

باختصار : مجموعة من الفنيين كل في مجاله ، يعمل في القطاع الخاص به لتنميته .. دون ان يكون له توجّه سياسي أو فكري خاص .. حكومة متخصصة لجعل كافة قطاعات الدولة أفضل دون توجّه سياسي ( علماني أو اسلامي أو اشتراكي ، إلخ )

هذا النوع من الحكومات يكون هو الأفضل والحل السحري للدول التي تعاني من ازمات طائفية ، أو صراعات مشتعلة بين الايدولوجيات والمذاهب والتوجهات السياسية والدينية والاجتماعية .. فتكون هي أساس النهضة الاقتصادية والتعليمية والانسانية لعدة سنوات ، حتى ينضج المجتمع سياسياً واقتصادياً ، ومن ثم يقرر الدخول في معترك الحوارات السياسية..

اقرأ :

https://goo.gl/1FvH2K

شاهد :

https://goo.gl/N5MdVp

كنت اتمنى - بشدة - أن تُحكم مصــر بحكومات تكنوقراطية بعد اندلاع ثورة 25 يناير لمدة 10 سنوات على الاقل .. ولكن هذا لم يحدث في اي بلد عربي حتى الآن .. وإن كانت العراق تشهد مؤخراً مطالبات لهذا النظام في الحكم أكثر من أي وقت مضى ..

شخصياً ، أثق دائماً في أي كلمة تحمل مقطع ( تكنو ) .. تشعرني أن الحياة أفضل ، خصوصاً في الأوقات التي يسود فيها الغباء ..