"ان سألوك عن العدل في بلاد المسلمين, قل لهم قد مات عمر", هذه المقولة, التي قالها أحد الحكماء والتي أعتقد إنها حكمة خاطئة ( إلى في حالة واحدة ) إذ كان هذا الحكيم يقول هذه الحكمة في عصرنا هذا, فهذا العصر الذي أنتشر فيه الجهل والظلم والإتضهاد الديني والنفسي, أليس هذا المجتمع الذي نعيش فيه هذا هو اسوأ مجتمع موجود في التاريخ.

يقال ان الرئيس العراقي السابق "صدام حسين" قد قابل الرئيس الليبي السابق "معمر القذافي" وقال له : أعلم ان بلادك فيها المال الوفير, فلما لا تنفق هذا المال على تعليم شعبك ؟. فكان رد "القذافي" : أعلم ان العلم هو أهم شيء في الحياة, لكن يجب ان تعلم انك إذا علمت شعبك, قد يثور عليك. رد عليه "صدام" قائلاً : فاليثر عليك, فإذا ثار عليك شعباً متعلماً, سينتهي الأمر بمحاكمتك, اما إذا ثار عليك شعباً جاهلاً, فسينتهي الأمر بقتلك.

وسبحان الله, كأن صدام يصف ماسيحدث لنفسه وللقذافي.

حيث كانت "العراق" في فترة حكم "صدام" أعلى دول العالم من حيث "محو الأمية", لدرجة ان الأمية وصلت حينها لـ 2% من العراقين, وكانت "ليبيا" أحد أكثر دول العالم من حيث الأمية, حيث تعدت الأمية فيها وصلت لما يفوق الـ 60% وهذا رقم هائل لشعب لايتعدى وقتها المليون نسمة.

نعود إلى حوارنا الحقيقي وهي مقولة الحكيمو لماذا لا نراجع ما نقول ؟, اهذا شيئً اساسياً في الجين العربي لماذا نظلم مافعله "عثمان بن عفان" - رضي الله عنه - مع الفقراء أو ما فعله علي بن ابي طالب - رضي الله عنه - مع الفتنة الطائفية, أو ظهور عمر آخر من نفس العرق الأصيل وهو "عمر بن عبد العزيز" الذي قال عنه العلماء المسلمون انه الخليفة الخامس بعدهم, او حتى فترة حكم العثمانين حيث كانت اكبر إبراطورية في العالم وقتها, او فترة حكم "الأندلس" حيث ظهر "الخوارزمي" و"جابر بن حيان" و"إبن الهيثم" و"إبن حيان", اما نحن الآن في عصر نثور فيه على الحاكم الجيد اذا كنا "أُمين" ونثور على الحاكم السيء اذا كنا "متعلمين" لكن في النهاية يقوم القضاء العربي الشامخ بإخراجه براءة, اعتقد ان المقولة الصحيحة في هذه الحالة هي "ان سالوك عن العدل في بلاد المسلمين قل لهم العلم قد مات".