شكلت ظاهرة البوعزيزي منعطفا ليس في تاريخ تونس فحسب بل في دول عربية عدة والتي تشهد فوضى وعدم استقرار شامل لدول الوطن العربي, اختلفت الرؤى حول هذا الوضع المستجد هناك من يطلق عليه اسم الحراك العربي وهناك من يراه ربيعا عربيا بل وأبعد من ذلك إطلاق مصطلح الثورات العربية لكن بغض النظر عن فحوى هذا الوضع المستجد الأحرى بنا أن نبحث عن نتائج هذا الوضع أكثر من طبيعته ومسبباته هاته النتائج التي يمكن النظر إليها من زاويتين:

1- الزاوية الدينية: بحكم أن هاته الأحداث هي مصداق لما جاء في السنة النبوية على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم والمقصود بهذا جملة الأحاديث الصحيحة التي تحدث عن أشراط الساعة وأماراتها وبالأخص الأشراط التي تتحدث عن وضع الأمة الإسلامية في آخر الزمان

2- الزاوية التاريخية: أي بالنظرة إلى هاته الأحداث من قبيل الثورات التي حدثت سابقا في العديد من الحضارات والدول كالثورة الفرنسية مثلا في القرن السابع عشر وماأنتجته فيما بعد من طفرة علمية وثقافية كبيرة خلقت تمايزا وتصنيفا آخر للدول من دول العالم المتقدم إلى الدول النامية إلى الدول أقل نموا إلى الدول المتخلفة