العراق وقرب الإنتخابات 🇮🇶

في كل مرة تجري فيها إنتخابات برلمانية في العراق يحدث قبلها صراع سياسي قبيل الإنتخابات، فينعكس ذلك أمنياً … أما إنفجارات تضرب البلد أو إعتقالات تطال المدنيين أو حرائق تلتهم المؤسسات الحكومية أو غير ذلك.

هذه المرة مع قرب موعد الإنتخابات :

⟬١⟭ قامت المفوضية بإستبعاد أكثر من ٥٠٠ مرشح وأكثر من ١٠ كيانات سياسية.

⟬٢⟭ في إقليم كردستان شمال العراق : قام حزب ”الإتحاد الوطني الكردستاني“ الذي يسيطر على محافظة السليمانية بإعتقال أبرز منافسيه وهم : (شاسوار عبد الواحد) رئيس حركة الجيل الجديد ، و (لاهور شيخ جنكي) رئيس حزب جبهة الشعب - مدير جهاز مكافحة الإرهاب في الإقليم.

【فأي إنتخابات وديمقراطية ومنافسة قذرة هذه التي يتمتع بها العراقيون】


المشكلة الاساسية في العراق أن كثيرون يعيشون أزمة هوية حقيقية، جزء كبير منهم لا يعرف أين يقف: هل هو عراقي أولًا؟ أم شيعي؟ أم تابع لإيران؟ الان وبعد مواسم الأربعينية، يُشحن البعض عاطفيًا وأي شخص يرفع شعار "أنا شيعي" يُستقبل كأنه منقذ، حتى لو كان بلا مشروع أو رؤية.

هذا الانتماء المشوش لا يمنحهم وضوحًا، بل يُفقدهم البوصلة الوطنية. على النقيض، في السعودية مثلًا، الهوية الدينية والوطنية تسير جنبًا إلى جنب. السعودي، حتى لو قلت له "أنا سني وأريد أن أحج"، سيحترمك، لكنه لن يتجاوز النظام. هناك حج، نعم، لكن لا حج بلا تصريح. حتى في أقدس الشعائر، القانون لا يُلغى، بل يُحتَرم.

فالعراق لا تنقصه العاطفة، بل تنقصه البوصلة. لا تنقصه الشعائر، بل تنقصه مؤسسات تحميها من التسييس والانفلات.

المشكلة إن العراق يعاني من حالة الفوضى ، ولا توجد دولة حقيقية مؤسساتية تطبق القانون ، سيطرة الميليشيات والأحزاب تجعل من الدولة لا دولة وكل حزب دولة ، وبذلك هم يعيقون عمل الحكومة الرسمية.