- واحد من أجرأ الأعمال الفنية والأكثر إثارة للجدل في الفترة الأخيرة. المسلسل الكوري الشهير teach you a lesson يقدم طرحًا غير مسبوق لمواجهة التنمر والعنف والجرائم في البيئة المدرسية، الفكرة ببساطة أن الإنسان لا يتعلم إذا لم يشعر بنتيجة أفعاله على نفسه. من يضرب عليه أن يُضرب، ومن يأذي عليه أن يتأذى بنفس الطريقة والقدر لكي يتوقف عن أفعاله.
- من الممكن أن تتساءلون عن السبب الذي جعل المسلسل يتخطى كل الاساليب التربوية لمواجهة هذا النوع من المشكلات، ولكن دعوني أخبركم من أرض الواقع ومما وضحه العمل أيضًا أن أطفال هذه الأيام (ولنقل عدد لا بأس به لأنني لا أحب التعميم) لا يستمعون على الإطلاق، كم من الدلال والإفساد جعلهم لا يلتزمون بأي قواعد ولا حدود، يرون المعلم كخادم يعمل لديهم لأنهم من يدفعون، و يرون الالتزام والأخلاق حاجز يمنعهم عن الحرية والمتعة، ابتعدوا عن كل اساس صحيح، لديهم آباء مهملون، تقاعسوا عن تربيتهم، يرون أن لأطفالهم الحق في فعل ما يشاءوون، وطالما لديهم المال والنفوذ والقانون في صالحهم، فما العمل لكي يلق الضحايا حقوقهم؟ إليكم بعض الكوارث المسكوت عنها في هذه البيئات:
- طالب ينتحر بسبب تعرضه للتنمر لفترات طويلة وعدم وجود رادع قوي لمثل هذه السلوكيات.
- طلبة يفترون كذبًا على معلميهم مع أجل فصلهم عن العمل.
- طلبة يقتلون ويغتصبون بدم بارد ولا خوف لأن القانون يحميهم أكثر مما يعاقبهم.
- القائمة تطول، ولكن لنكتفي بهذا القدر لأنني أهتم جدًا بسماع وجهة نظركم لهذا الطرح خصيصًا، فالمعضلة حقا كبيرة.
إذا كان الكلام غير كافيًا، فلتستخدم يدك! كيف نواجه التنمر والجرائم في المدارس؟ من مسلسل teach you a lesson!
أن الإنسان لا يتعلم إذا لم يشعر بنتيجة أفعاله على نفسه
هذا المبدأ أخبرتني به إحدى مديرات الحضانة التي كان يذهب لها أولادي وكنت مختلفة معها تماما، ولكنها قالت لي أن لو طفل ضرب ابني ومن ثم ابني ذهب يشتكي للمدرسة والمدرسة جعلت الطفل الثاني يعتذر هذا لا يحل المشكلة وسيظل الطفل الثاني باعتقاده أنه يمكنه ضربه كيفما يشاء ومن ثم يعتذر ليس مهم، لكن لو المعلمة جعلت ابني يضرب الطفل الذي ضربه أولا قبل الاعتذار سيتردد الطفل الثاني في ضربه مرة أخرى لأنه يعلم أنه سيرد له الضربة، وعندما اعترضت على كلامها وأن هذا سيزيد العدواة بين الأطفال، قالت لا بالتأكيد لأن بعد تبادل الضرب المعلمة دورها تصلح بينهما حتى لا يتكرر الأمر، وقت نقاشنا كنت مقتنعة أن كلامها خاطىء، لكن بالانتقال لمراحل دراسية أكبر أدركت مدى صوابية كلامها وفعليا الطفل المخطىء قد يعتذر ولكن سيظل يرى الطفل المضروب أنه ضعيف لكن رد الضرب سيجعله يتردد ويفكر قبل أن يفعل هذا السلوك
فكرة الردع فعّالة غالبا على المدى القصير لأن الطفل حين يواجه رد فعل مباشر قد يعيد حساباته. لكنه يرسّخ لدى الطفل أن القوة الجسدية هي وسيلة التعامل الأساسية، المفترض تعليمه بدائل مثل ضبط النفس، طلب المساعدة، أو حل الخلاف بطريقة غير تصادمية. لان الهدف ليس فقط منع التكرار الفوري للسلوك، لكن بناء نموذج طويل المدى لكيفية التعامل مع الخلاف. فيتعلم أن هناك نظامًا عادلًا يحميه دون أن يحتاج هو لأن يتحول إلى طرف عنيف مثله.
من خلال التجارب التي مررت بها فعال جدا ويحد من السلوكيات السلبية خاصة عند الطلبة المشاكسين بطبعهم، ولكن لأقول أني معك بكلامك كيف سيفعلون ذلك، ما السيناريو التي يجب التعامل به؟
افهم ما تقولين لكن اتخيل السيناريو الاسوأ، عندما يكبر الاولاد ويصبحون مراهقون ويتعودون علي هذا الاسلوب، يضرب فيرد الضربة، فللحظ يكون الولد الاخر لا يهمه ولا يخاف، فيرده بضربة اقوي او يؤذيه اذية مبالغ فيها وسمعنا عن مثل تلك الخوادث في المدارس ، انا اعلم ابني ان يحمي نفسه فقط لا ان يرد الضرب بالضرب، وان هناك مدرسة و له ام واب يستطيع الشكوي لهم بكل ثقة.
التعليقات