تدور أحداث الفيلم القصير: لا يهمني لو انهار العالم. في كواليس تصوير إعلان تجاري، حيث يتلقى الممثل المسن "فاروق" في ذروة حماسه لاستكمال العمل صدمة وفاة رفيق عمره المقرب، فينهار تماماً ويرفض الاستمرار رغبةً في الذهاب لوداعه. رغم أنه كان يحلم طوال عمره بالتمثيل وبهذه اللحظات التي يعيشها.
في ذلك الوقت كان جميع القائمين على العمل في ورطة وخسارة كبيرة محتملة لو انسحب الممثل، ومنهم المنتجة التي تجد نفسها في مأزق مالي ومهني كارثي إذا توقف التصوير. وأحد العاملين هدده بالسجن لو ترك العمل وذهب.
لا شك أننا نتصرف أحياناً بشكل مشابه لما فعله هذا الممثل، مثل عدم السكوت على ظلم زميل عمل وتحمل مخاطرة معارضة الإدارة، من أجل مشاعر الصداقة والمحبة. أو الاعتذار عن مشروع كبير نعمل عليه بسبب تعرضنا لفقد إنسان عزيز علينا أو مرضه.
بل أحياناً نختار مشاعرنا حتى لو كان قرارنا ليس في صالح الآخرين كما حدث في المثال.
قد يرى البعض أن ترك كل شيء واحترام مشاعرنا هو القرار الأصوب، وأن قيمة الإنسان في إنسانيته ومشاعره وتقديره لمن حوله وليس في المال أو الوظيفة أو الصعود المهني. وقد يظن آخرين أن الحي أبقى من الميت والمصلحة المادية يجب تقديمها على مشاعرنا أحياناً لأننا إن اتبعنا مشاعرنا في كل مرة سنضيع فرصاً كثيرة كان من شأنها أن تجعل حياتنا أفضل.