شاهدت فيلماً قصيراً بعنوان .. بعد التخرج. الفيلم يعبر عن تلك الحالة التي يشعر بها الشاب بعد استلام شهادته بابتسامة واسعة، وبمجرد أن يخرج من جامعته للمرة الأخيرة يبدأ فصل آخر من الضغوط. لازم ولازم ولازم ضغوط من الأهل والجيران والمجتمع. لا بد أن يعمل عمل مجزي .. لا بد أن يكون عنده شقة، لا بد أن يخطب ويتزوج وبعد الزواج لا بد أن ينجب. لو قرر أن يتحرر من الضغوط وقرر عدم الزواج إلا بعد أن تستقر الحالة المادية. حتى لا تزداد ضغوطه بسبب هذا الزواج. سيجد العمر يمر. والوحدة تسيطر عليه والضغوط المجتمعية ستزيد. تبقى النجاة من ضغوط بعد التخرج بالنسبة للكثيرين حلم بعيد المنال .. ويكون حال أغلب الشباب هو حال بطل فيلم بعد التخرج .. عالق في مفرمة الحياة بين اختيارات أجبر عليها بطريقة ما. ومسؤوليات كثيره تنسيه نفسه تماماً.
كيف ننجوا من ضغوط ما بعد التخرج؟ فيلم قصير: بعد التخرج
التعليقات
للنجاة من ضغوط بعد التخرج يجب أن يتعود الشاب على الضغوط منذ الصغر، المشكلة تظهر عندما يقضي الشاب فترة الجامعة مبتسماً مسترخياً يصله مصروفه ويقضي وقته هو لاهياً مسروراً..
لكن لو تعود الشاب منذ صغره على العمل في الإجازات، وبعد دخول الجامعة بدأ يفكر في مستقبله ويعمل من أجله، ستأتي لحظة التخرج هينة سهلة ليكون على الشاب فقط أن يكمل عمل ما كان يقوم به دائماً.
هذا هو مربط الفرس يا جورج. نجد تراخياً لدى الشباب في فترة الدراسة ويظن أن البداية وقت التخرج. ليكتشف أن العالم قاسي وهو ليس لديه مناعة. لا مهارات..لا خبرات..لا شيء. لكن ألا ترى أن المشكلة من عند الأهل وأسلوب التربية؟ لا يمكننا لوم الشاب الذي يأخذ مصروف لكن يمكننا لوم الأهل على عدم تعويده على العالم ودفعه إليه.
الأمر احياناً يكون اعقد من كونه تراخياً في الكثير من الأحيان يكون إدراكاً ان بعد الجامعة سندخل تلك المنظومة والعمل من ٩ ل ٥ فتكون لدينا رغبة ان نحظى باخر وقت سنكون فيه احراراً وليس لدينا التزامات او اسرة نصرف عليها نريد ان نشعر بلذة الحياة والفراغ والحرية حتى ولو كانت مؤقتة حتى لو كانت ستؤثر علينا فالمستقبل فالنهاية نحن لم نختار ذلك العالم الذي يدعس من يستمتع قليلاً ويعيش الحياة لو لم يرث مالاً طائلاً يخفف عنه عواقب التراخي.
هذا يحدث بالفعل . لكن لماذا لا يفكرون في طريقة تبعدهم عن الضغوط أو تخفف منها على الأقل؟ فالمنطق يقول أن الطالب لو بنى له مصادر دخل وهو في الدراسة لن يضطر للعمل من 9:5 كل يوم. بعد التخرج.
الجامعة أفضل وقت نستثمر فيه في أنفسنا وأكثر وقت فيه راحة وبراح وسعة في الوقت ولا يوجد ضغوط تعيق الإنسان.. مهما كان ضغوط الدراسة هينة
هذا هو التفكير الصحيح وله النتائج الافضل على المدى البعيد لكن ليس كل الشباب يفكر في الامر بتلك الطريقة البعض يفكر فيها بانها تلك المرحلة العمرية الذي من المفترض ان تحظى فيها باسعد اوقات حياتك وأكثرها جموحا وبالطبع ليست كل قرارتنا في تلك المرحلة تكون منطقية احياناً تكون ثورة على الواقع وقواعده والكثير منا يفكر في الامر ان لا احد يضمن عمره دعنا نستمتع الان ونترك كل شئ لوقته بالطبع كل شخص سيدفع ثمن اختياراته وقرارته ولكن في النهاية تلك المرحلة العمرية هي الاعقد مرحلة استعياب انك لم تعد طفلاً يصاحبها الكثير من الحزن وانعدام الطاقة والرغبة فالاختفاء قبل ان تصبح ذلك العامل التعيس فليس للجميع نفس الطموح والامال في النجاح والثراء السريع
لكي لا نجعله يشعر بالضغط بعد التخرج ، علينا أن نضغطه من الصغر؟ إذا كان الضغط أصاب الشاب بالحيرة هكذا ، فما سيفعل بالطفل؟
لكن لو تعود الشاب منذ صغره على العمل في الإجازات،
يشعر الشاب بالحيرة في هذه اللحظة لأنه يتحول من طفل الى رجل. انت تقول فلنقتل الطفل إذن و ليكن رجلاً من الصغر.
لكن هكذا ينشأ الرجال منذ القدم، وأن ينشأ الرجل متعود على العمل وعلى الشقاء أفضل من أن ينصدم بالواقع وهو بالغ، خصوصاً أن الرجل عندما يعمل في سن مبكرة يكتسب مهارات كثيرة تساعده في حياته اللاحقة، بل أن معظم من وصلوا لمستوى جيد قالوا أنهم كانوا يعملون منذ الصغر، كهشام عز العرب، وآل ساويرس، والسويدي.
شعرت بنفس الحالة بعدما تخرجت مباشرة من 6 سنوات، شعرت بضغط وسؤال مُلح جداً ماذا عليَّ أن أفعل الآن؟، كنتُ أتخبط بين رغبتي بالسعي والإنجاز وتحقيق الذات وبين رغبتي بالاستقرار والراحة بعد سنوات طويلة من الدراسة، ولكن مرض أمي في تلك الفترة هو من حدد أولويتي، وبعدها تركت نفسي للحياة أسعى بما يتناسب مع ظروفي وانا مازلت أتسائل نفس السؤال ماذا عليَّ أن أفعل الآن؟ وكثيراً ما أنسى حقاً ما الذي أريده؟ أو ماذا كانت أحلامي في السابق؟
اختيارك لوالدتك كان مثالياً جعله الله في ميزان حسناتك. الحياة أولويات لا أحد يأخذ كل شيء. لذا ينبغي أحياناً أن نترك بكامل رغبتها بعض الأحلام من أجل أهداف أهم.
لكن هل تظنين أن أحلامك وقتها فات؟
لدي قناعة أن الوقت لا يفوت أبداً. شاهدت فيلماً قصيراً سأكتب عنه مساهمة هنا قريباً إن شاء الله. يتحدث عن شخص وصل لحلمه وهو في السبعين من عمره وكان سعيدا جداً وروحه روح شاب لأنه حقق ذلك.
نعم المجتمع يضغط، لكن القرار في النهاية لصاحبه. كثير من الشباب يتخذون مسارات مختلفة رغم ثرثرة الناس، لأنهم أدركوا أن "لازم" المجتمع ليست قوانين كونية، بل مجرد توقعات يمكن مخالفتها.
المشكلة ليست في وجود ضغوط، بل في استسلامنا لها. نتعلم منذ الصغر أن نرضي الجميع، ثم نكبر ولا نعرف ماذا نريد نحن.
من يقرر أن يتزوج متأخرا قد يواجه انتقادات، لكنه أيضاً سيواجه نفسه بسلام. ومن يعيش وحيداً رغم ضغط الجيران، قد يشعر بالوحدة لكنها وحدة اختارها.
نحن نخلط بين "الضغط" و"التسويف". البعض يرفض الزواج بحجة الاستقرار، ويظل سنوات ينتظر استقرارا قد لا يأتي.
الحياة القاسية ليست في كثرة المطالب، بل في أن نعيشها وفق رغبات الآخرين ثم نندم.
المشكلة ليست في وجود ضغط اجتماعي فقط، بل في أننا أحيانًا لا نحدد بوضوح ما نريده نحن، فنعيش بين رغبة الداخل وصوت الخارج دون حسم. واظن انه صعب اعتبار ان القرار شخصي بالكامل، لأن الإنسان يتأثر ببيئته وأسرته ووضعه المادي وتجربته السابقة. وليس دائما مخالفة توقعات المجتمع دليل وعي أو قوة، أحيانًا تكون مجرد تردد أو تأجيل لقرار يحتاج حسمًا. وفي المقابل، الالتزام بهذه التوقعات لا يعني بالضرورة الاستسلام، فقد يكون نابعًا من قناعة شخصية أو ظروف واقعية.
.
أحسست بهذا بعد السنة الثانية من تخرجي ورغم ذلك لا اتمنى العودة للجامعة، وكنت محددة ومخططة ومقررة ألا تؤثر علي أي ضغوطات لكن للأسف ما حدث بعد طويل العكس انتكس وارجع مرة أخرى وأحاول تهدئه نفسي دائما بأن لا شيء يجري ورائي، وأحاول كل مرة أن أخرج من ذلك التفكير الذي الخروج منه ليس سهل، وطبعا وضع أي شاب يكون أصعب لأن مسؤوليات على رجل تكون أثقل