تابعت مؤخراً بودكاست لأحد صناع السينما والمنتجين، وكان يتحدث عن التغيير الكبير في سيكولوجية المشاهد خاصة في ال10 سنوات الأخيرة بسبب منصات الفيديوهات القصيرة.

حسب كلامهم أن المشاهد لم يعد يملك صبراً ليشاهد فيلماً مدته ساعة ونصف وهو لا يعرف ماذا سيحدث، وأن كثير من المشاهدين الآن لا يتحمسون لدفع ثمن تذكرة السينما إلا بعد مشاهدة المشاهد القوية المعروضة، والتي كنا في السابق لا نفضلها وهي الحرق خاصة على السوشيال ميديا.

فمن رأيي أن المشاهد الذي أصبح يبحث عن العمل الذي يتوقع نهايته حتى يتأكد أنه يستحق وقته، وأنه لم يعد يملك طاقة للانتظار والمفاجأة، تجعلنا أمام جيل جديد غير صبور، وتحول المتعة الفنية من ترقب وفضول إلى تأكيد ما رأه مسبقاً مع معرفة فقط كيف سيتم ذلك، فصناعة المحتوى على منصات الفيديوهات القصيرة، لم تغير طريقة تسويق الأفلام، بل أعادت تشكيل نظرتنا للفن، حيثُ جعلت من الحرق أداة تسويق للعمل بدلاً من أن تفسده كالسابق.