شعور السينما خاصة ونحن صغار لا ينسى، وبالرغم أنني جربته متأخرًا، لكن فكرة الشاشة الضخمة والصوت العالي والواضح والظلام حيث يبقى فقط الفيلم، تركيز كبير وعيش لحالة فريدة، نفتقدها الآن، ربما البعض يرى أن شاشات التلفزيون عوضت عدم الذهاب للسينمات، ولكني أرى أن رؤية الفيلم بالسينما، لها تأثير مختلف، خاصة لو كنتم مجموعة وتناقشتم بعد الفيلم، مع وجود كل شيء على الإنترنت، حصل تشبع ولكن البعض أراه يحب الذهاب وأيضًا مع انتشار الريلز فكرة الإقبال على الأفلام لم تعد مثل السابق وأصبح لا وقت لمشاهدة فيلم حتى قصير! لكن برأيي مازال هناك جمهور وسيظل، مقبل على السينمات.
هل هناك فائدة من أن نعود للسينمات مرة أخرى؟
التعليقات
لم تخط قدمي السينما قط، لم تكن هناك فرصة لأذهب إلى هذا المكان. ولكن لا أعتقد أنه ينقصني شيء، فأنا أحظى بتجربة ممتازة حين أريد مشاهدة عرض ما. يكون معي شخص أحبه، نجلس بوضعية مريحة، ولستُ مضطرة إلى الجلوس حتى طوال الوقت! ما هذا الملل؟ ونتناول التعليق على العرض بين الحين والآخر. نوقف الفيلم وقتما نشاء ونشغله وقتما نشاء. هل لا زلتم تذهبون للسينمات حقًا؟
هذا ممتع، لكن صالة العرض والإندماج مع الصورة والصوت والهدوء التام، شعور آخر، لأنني كنت أقول مثلك تماما، حتى جربت وخاصة حينما تذهبين مع من تحبينهم وبعد حالة الإندماج هذه تتناقشون وقد تقابلين ناس لا تعرفينهم وتتناقشون سويا، أخر مرة رأيت فيلم في زاوية وقابلت 3 رجال كبار في السن من اليمن ودار نقاش بيننا وحصلت على كعكعة الدخن بالتمرD:
منذ يومين أخذت أختي وصديقي وذهبنا للسينما لمشاهدة فيلم (برشامة) جرعة كوميدية كنت أحتاجها هذه الفترة لأنفصل قليلا عن الضعط المستمر منذ شهور، السينما لها جمهور كبير جداً وستظل كذلك، ومصر بالذات تقدر الفن جداً ولا تستطيع الحياة بدونه
أعتقد أن ما يميز السينما عن غيرها هي فكرة التجربة الجماعية بحيث لا نشاهد الفيلم بمفردنا بل نشعر بردود افعال من حولنا، وهو أمر له مميزاته وعيوبه، فهناك من لا يتحمل أي ضوضاء او احاديث جانبية من المشاهدين وبالتالي لا يطيق الذهاب للسينما ولكن أيضا هناك من يشعر أن التجربة الجماعية تضيف كثيرا للتجربة خصوصا في مشاهد مؤثرة او ملحمية، وبالرغم من كون السينمات تواجه انخفاض ملحوظ في الاقبال عليها إلا أنني أعتقد أنها ستظل موجودة ولها جمهورها
لا اعلم لماذا ، لكن مشاهدة فيلم في السينما يصيبني كل مرة بضيق شديد بعد مشاهدة الفيلم حتي لو أعجبني ، و دائما ما أعود للبيت مغموما. في الحقيقة أنا أفضل المشاهدة المنزلية علي الذهاب للسينما.
لماذا ؟ اول مرة ذهبت للسينما ورغم ام الفيلم متوسط ولكني نسيت انه فيلم وان هناك عالم اخر غير الشاشة وعندما اضاء النور مرة اخري تفاجاءت وشعرت اني استيقظ واعود للواقع ، هل تشعر بشئ مماثل ؟
بدلا من الذهاب الى السينا وتضيع فيه اوقاتك خد لك نصف وقتك وأقرأ بعض الكتب او القرآن الكريم لأن الوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك
ربما يا أحمد لم تسمع أن السينما تُسمّى «الفن السابع» .. ليس عبثًا .. بل لأنها تكاد تحتوي داخلها معظم الفنون: الأدب في القصة .. والموسيقى في التصوير الصوتي .. والرسم في التكوين البصري .. والمسرح في الأداء .. وحتى الفلسفة في المعنى.
ليست المسألة مجرد “تضييع وقت” كما تبدو من الخارج .. بل تجربة مختلفة تمامًا عن القراءة أو المشاهدة الفردية. هناك شيء لا يُوصف حين يجتمع 150 أو 250 شخصًا في قاعة واحدة .. ينطفئ الضوء .. ويبدأ الجميع في الغوص داخل نفس الحكاية .. نفس المشاعر .. نفس الصمت أو الضحك. حالة اندماج جماعي أشبه ما تكون بطقس إنساني مشترك… قد يذكّر البعض بصلاة جماعية .. أو وقوف تحت سقف معبد واحد .. لكن بدل الدعاء هناك حكاية .. وبدل الترتيل هناك موسيقى وصورة.
أتذكر جيدًا أول مرة دخلت فيها السينما. كان الفيلم هو "Game of Death" .. وكنت وقتها في المرحلة المتوسطة .. بالكاد أستطيع متابعة الترجمة. ومع ذلك .. حين خرجت من القاعة بعد انتهاء الفيلم .. لم أكن نفس الشخص الذي دخل قبل ساعتين. شعرت وكأنني قادم من كوكب آخر. كان هناك شحن غريب في داخلي .. طاقة لا أعرف مصدرها .. إحساس بأن العالم اتسع فجأة .. وأن النجوم أصبحت أقرب مما كانت عليه.
القراءة عظيمة بلا شك .. والقرآن أعظم .. لكن الحياة ليست طريقًا واحدًا. هناك تجارب تُعاش .. لا تُقرأ فقط. والسينما .. حين تكون حقيقية .. ليست هروبًا من الواقع… بل أحيانًا طريقة أعمق لفهمه.