هل حقا خان العرب الدولة العثمانية ؟

كانوا يعلموننا في المدارس ظلم الاتراك للعرب و سياسة التتريك, و عن الثورة العربية "الكبرى"

و نجد الاسلاميين او قسم منهم ان سبب ضياع فلسطين هي خيانة العرب لدولة الخلافة

و كذلك نجد العلمانيين الاتراك يرددون نفس الكلام عن خيانة العرب

و لكن هل حصلت فعلا ثورة عربية او انتفاضة ضد العثمانيين على نطاق واسع في فترة الحرب العالمية الاولى ام حدثت على نطاق ضيق جرى تضخيمه؟

قرأت مذكرات "احمد جمال باشا" و هو القائد العسكري العثماني في سوريا و فلسطين عند الحرب العالمية الاولى, في هذه المذكرات يظهر حال الدولة العثمانية الضعيفة و المتخلفة, و كيف كانت تعيش تخبط سياسي في اواخر عهدها, حيث قامت ثلاث انقلابات عسكرية في غضون 5 سنوات فقط(1908 و 1909 و 1913) و تولى العسكريين(الاتحاد و الترقي) السلطة. و تم اعادة تحديث و تنظيم الجيش العثماني بمساعدة المانية في فترة قصيرة, ثم كان هناك انقسام بالرأي حول البقاء على الحياد او دخول الدولة الحرب بجانب المانيا و النمسا, و اخيرا جرى الدخول بالحرب و اتخذ هذا القرار بالذات "انور باشا".

في هذه المذكرات يذكر جمال باشا كيف تولى قيادة الجيش العثماني في سوريا و فلسطين, ثم يتكلم ان العرب لم يخونوا الدولة العثمانية و انه كان على ثقة بالعرب بحيث ارسل معظم قواته الى اسطنبول(لمواجهة الغزو الفرنسي البريطاني) و ان معظم الجيش المتبقي هم من العرب, و بذلك كانت اي ثورة عربية تقوم سيكون من المستحيل قمعها و انه كان على ثقة بالعرب و انهم كانوا وحدهم يتولون تموين خطوط الجيش العثماني, و لو كان هناك بوادر لثورة عربية لاستغلها الفرنسين و البريطانيين و انزلوا قواتهم على سواحل الشام

و يقول ان الجنود العرب قاتلوا ببسالة شديدة و كان هناك تآزر و اخوة كبيرة بين العرب و الاتراك و لكن ما افسد تلك الصورة ان هي فقط طعنة الشريف حسين و التي ضيعت جهود المحافظة على سوريا و فلسطين.

و لكن عندما تابعت قراءة مذكراته وجدته يناقض نفسه! فيقول بفضل التصرف بحزم و اعدام العرب الذين يريدون خلق البلبلة و تعاونوا مع الحلفاء, ضمنت عدم قيام ثورة!


التعليق السابق

للاسف الدولة الاسلامية العثمانية لم تكن يوما محتل والدليل على ذلك منذ ضعف الدولة العباسية كل من حكمنا اتراك بداية من السلاجقة ونهايتا بالعثمانيين وكان حكمهم اسلامي ورافع راية الاسلام خفاقة وعالية وان كان هناك بعض السلاطين الجائرا فلم يكن عميلا لاعداء الامة وكان قرارهم مستقلا.

انظر الى حالنا الان انظر الى فلسطين نتمني ان يحمكنا مسلم جائر ولا نكون فى مثل هذا الحال لانه بالنهاية يكفي انه حكم اسلامي لا ينطفيء فيه نور الاسلام.

هناك اخطاء ساعدت على ضعف الدولة العثمانية ولاكن للاسف كان يجب علينا الوقوف معهاز فمنذ عهد السلطان عبدالحميد الاول بدات الدولة العثمانية تمرض اكثر فاكثر بسبب التنازلات التى تمت بعهدة مما اصعب على من بعدة ان ينهض بها من جديد كسابق اسلافة فقد حاول السلطان عبدالحميد الثاني ان ينهض بها ولاكن استلمها دولة مريضة وضعيفة وقد توغلوا فيها اليهود بمساعد فرنسا وبريطانيا وروسيا.

بالنهاية انا من وجهة نظري اللى اضعف الدولة العثمانية ليس بالماضي القريب وانما من ايام خيانة الانكشارية وكثير بعهد الساطان عبدالحميد الاول من مصطفي باشا لمحمد على باشا وغريهم من وضعهم البريطانيين والفرنسيين ونهايتا خيانة حزب العدالة والترقي.(سايسبيكوا)

رحمك الله امير الشعراء احمد شوقي لو ما زال عايش لمزق شعره لكمال اتاتورك.