خطورة الدعاية الدينية
تعد الدعاية من أهم الوسائل الترويجية التي يعتمد عليها في التأثير على قرارات واتجاهات الجمهور حتى تجعله يتجه الى اتجاه معين او يعتمد على نظام معين وسوف نتعرف من خلال السطور الآتية لهذه المقالة على مفهوم الدعاية وخطورتها ويأتي كل هذا مفصلا في هذه المقالة
أولا ما المقصود بالدعاية : لغة يقصد بها في علم الاجتماع الجهود المقصودة التي يقوم رجل الدعاية لتوجيه أو تطويع افعال الناس وأفكارهم وذلك باستخدام الرموز بأنواعها المختلفة كالكلمات والإيماءات والاعلام والصور والموسيقى وغير ذلك...
أما من الناحية الاصطلاحية فقد عرفها الكثر من العلماء إلا انني اخترت تعريف عبد اللطيف حمزة الذي يقول بأنها: محاولة تأثير في الافراد والجماهير والسيطرة على سلوكهم لأغراض مشكوك فيها وذلك في مجتمع معين وزمان معين ولهدف معين.
أما الدعاية الدينية فهي تلك الدعاية التي تهدف الى تحويل الناس من معتقداتهم الدينية الى معتقد آخر او ارشادهم الى الالتزام بفرائض الدين علما أن مصطلح الدعاية استخدمه الرسول على الله عليه وسلم في احدى رسائله لاحدى الشخصيات
ولقد لعبت الدعاية في التاريخ الاسلامي دورا أهم و أخطر من جميع الأدوار السابقة ذلك أن فكرة الحرب روج لها فقهاء الدين عن طريق القصص الديني الذي كان يلقي على الجنود في الميدان وكان يقوم به رجل من أخطر موظفي الدولة وهو "القاص" كما اشترك في الترويج لها كذلك الأدباء من شعراء وكتاب و خطباء اشعلوا نار العصبة الاسلامية حتى تسابق الجند الى الاستشهاد في سبيل الله والاسلام وباعوا نفوسهم رخيصة من أجله
والمهم أن الدعاية كانت أداة سرية رئيسة في الحرب، فقد كان يطلق على الدعاية عند الانجليز (الحرب السياسية) وعند الالمان (الحرب الثقافية) وعند الامريكيين (الحرب السيكولوجية)
وللدعاية انواع عديدة نذكر اهمها في شكل ثلاثة نقاط مختصرة وهي كالآتي:
- الدعاية البيضاء: وهي الدعاية المكشوفة وهي عبارة عن نشاط علني من أجل هدف معين كما يكون ذلك في الصحف والاذاعة ووسائل الاتصال
- الدعاية السوداء: وهي دعاية مستورة تقوم عادة على نشاط المخابرات السرية ولا تكشف عن مصادرها الحقيقية مطلق
- الدعاية الرمادية: دعاية لا تخشى أن تقف الناس على مصادرها ولكنها تخفي وراءها هدف من الاهداف ويعبر عنها بالدعاية الغير مباشرة .
ولا يخفى علينا أن الدعاية أكثر خطورة مما نتصور نظرا لأهدافها الخفية ومصادرها المستورة فهي ذات وجهين ظاهرها حسن يخدم المجتمع أما باطنها فهو عكس ذلك تماما وقد عددت مخاطر الدعاية في نقاط كالتالي : • نشر البلبلة والفتن وسط المجتمعات مثلا ظهور جماعات ارهابية تحاول زرع الفتنة وسط الشعب لتفكيكه وتقسيمه او من خلال نشر الشائعات • تحجب الحقائق وتزع الشكوك • تحطم مصادر الاخبار الحقيقية • تمزق معنويات (نفسية) الجمهور المستهدف • تفصل الامة عن الدين وتشيع الفساد والانحلال الاخلاقي • تشتيت المجتمع الى فرق متناحرة وارباك الراي العام • تشويه الدين الاسلامي من خلال التستر والتخفي باسم الدين وهذا من اخطر الدعايات لانه يستخدم اسم الدين من اجل اغراض اخرى ومن اجل حماية انفسنا ومجتمعنا من هذه السموم وجب علينا كمسلمين العمل على توعية قضايا الامم المصيرية والتعريف بالواقع الاسلامي كما هو وبدون اي مبالغة او تضخيم او محاولة تزييف الوعي والحقائق وضع خطة لرد الهجمات الدعائية اعداد دراسات علمية لجماهير الراي العام في دول العالم المختلفة المصادر المعتمدة: 1الاعلام والدعاية،عبد اللطيف حمزة – 2الدعاية الاعلامية للعدوان في الشريعة الاسلامية والقانون الدولي،رياض مزعاش مذكرة ماجيستير في الشريعة والقانون
.