كورونا....وباء....خطر، يا إلهي كم سمعت هذه الكلمات تتكرر باستمرار من أجل لا شيئ، يا إلهي كم ظننت ان تلك الكلمات مهمة و لكن وجدت انها العكس. في بداية هذه الجائحة، ظن الجميع أن هذا الفايروس المنتشر سيقضي على الجميع، و أنه خطير، و أيضاً قد ظن البعض أنه يحمل كل الآثار السلبية سواء كانت على المجتمع أو على أفراد المجتمع. لكن برأيي أن هذا الفيروس لم ينشر فقط الأمراض بين الأشخاص، بل نشر الآثار الإيجابية و غيّر أطباع الناس من السيئ الى الجيد، و من المستهتر الى الملتزم، لكن هل تعلم كيف حصل هذا؟.

حمل فيروس كورونا العديد من الآثار الإيجابية و السلبية، فمن الآثار الإيجابية، أولا، بعد ان بدأت بعض الدول بالأنهيار بسبب أعداد الإصابات المرتفعة يومياً، بدأت بعض الدول بمساعدة الدول الأخرى للقضاء على الفيروس، مثالاً الصين، بعد ان تغلبت على الفيروس، قامت بالعديد من المساعدات للدول الأخرى لكي يقضوا على الفيروس، و هذا ساعد على تحسين التعاون بين الدول. ثانياً، اجبار الناس على البقاء في المنزل و منعهم من الخروج قد حسن التواصل الأسري بين أفراد العائلة، لأنه شيئٌ كان الجميع بحاجة اليه كي يجلس الشخص و يتحدث مع أفراد اسرته و يتعرف عليهم من جديد و يقترب منهم. ثالثاً، بعد ان قامت جميع الدول بقفل المساجد و منعوا الناس من الذهاب اليها، أصبح الجميع يعرف قيمة مكان العبادة و أهميته، فلهذا أصبحوا أقرب الى الله. رابعاً، حسب التقارير التي اعلنت من قبل الحكومات، وجدوا أن معدل الجرائم قد قل كثيراً في العالم خلال هذه الفترة، فأصبح الناس يبحثون عن الشيئ الجيد كي يحموا عائلتهم من هذا الفيروس. خامساً، ساعد الناس على تحسين الاهتمام بالنظافة و التعقيم الدائم، فأصبحت مهمة الناس تعقيم يديها، فهذا ساعد على تطوير النظافة في المجتمع. و أخيراً، و من أهم الإيجابيات أن جميع دول العالم أصبحوا يصرخون الى الله لكي يرفع عنهم هذا الوباء، و هذا شيئ جميل و جيد. فتلك الأشياء التي أثرت على العالم ايجابياً جراء فيروس كورونا.

الآن سأنتقل الى سلبيات كورونا، و أكثر الناس متضررين بفيروس كورونا هم الطلاب، فالطلاب أصبحوا يتعلمون عن بعد بوقت يتجاوز 6 ساعات امام الشاشة، فالدمار الحقيقي هنا، فحين يجلس الطالب امام شاشة اللابتوب يقوم يتدمير نفسه، فدائماً كانوا يحذرونا من استخدام الأجهزة الألكترونية لوقت طويل، و لكن الآن أصبحنا نجلس اجبارياً امام اللابتوب بدلاً من الذهاب الى المدرسة، فأين هو الدمار الحقيقي؟. كما أسلفت من قبل أن هذا الفيروس الذي نمر به لديه سلبيات. اولاً، لقد سبب بإصابة اكثر من 103 مليون و وفاة 2.24 مليون شخص. ثانياً، لقد نشر الخوف و القلق لدى السكان و خاصةً كبار السن، لأنهم بعد ان سمعوا ان الفيروس يؤثر كثيراً على كبار السن، اصبحوا قلقين كثيراً. و أخيراً، إن الأثر الكبير هو أن هذا الفيروس غير أحوال الناس و أتعبهم نفسياً، فأصبح الناس يفكرون بطريقة مختلفة لكي يستطيعوا التعايش مع هذا الوباء.

كما ان أثر فيروس كورونا على جميع الناس اقتصادياً، فبعد ان تعطلت و توقفت جميع اعمال المواطنين، اصبحت المصاريف تتزايد، و أصبحوا الناس لا يمتلكون قدر كافي من المال لكي يقضوا حاجاتهم، فلهذا دمرت كورونا و أوقفت مصالح الناس العاملين، و بذات الوقت كانت فرصة لبعض القطاعات للعمل و تطوير عملهم، فأستطعنا ان نستنتج ان كورونا كانت ضرراً للبعض و فائدة للآخرين، فلهذا صرحت بعض المواقع على الانترنت، و صرح بعض الأشخاص على التلفاز، فكورونا لم تكن فقط سلبية و مدمرة، بل كانت تساعد بعض القطاعات و كانت تمنح الناس فرصة لتطوير اعمالهم.

في نهاية المطاف، أريد ان اسلط الضوء على موضوع الآثار السلبية و الايجابية لفيروس كورونا، و تأكيد ضرورية الألتزام بتعليمات الوقاية، و أن اوضح مفهوم كورونا لجميع الناس الذين يظنون انه شيئٌ سيئ و خطير، و للتأكيد ان ما ذكر في الأعلى هو فقط امثلة حول اثار فيروس كورونا و ليس كل ما يتعلق بها. و أيضاً يوجد المزيد من التساؤلات و المعلومات حول هذا الفيروس، لكن ليس كل ما يقال صحيحاً، و أنا برأيا ان الكورونا قد افادتني في هذه الايام، و انا اظن ان ايجابياتها افضل من سلبياتها. و اتمنى ان ينتهي هذا الوباء و ان تعود الحياة كما كانت في السابق.