حين كنت أعمل من قبل في وظيفة بدوام ثابت، كنت اجد أن أغلب الوقت في الحقيقة يكون ضائعًا وأنني اقضي أكثر من نصف الوقت دون القيام بأي مهمة، فقط ألتزم بالحضور لأنه يعتبر المقياس الوحيدة للعمل، وفي هذه الشركات التي تعتمد نظام الساعات المحددة والحضور والإنصراف يكون الشيء الوحيد الذي يتم التقييم عليه هو عدد ساعات العمل، فيتم الخصم لمن عمل ساعات أقل في حين أنه قد يكون انجز أكثر من شخص عمل ساعات إضافية.
في المقابل، حين جربت العمل الحر، والعمل الغير مقيد بساعات محددة، وجدت أن الأمر يكون أكثر فعالية، فأقوم بإنجاز الكثير من المهام لأنه في النهاية يكون التقييم على جودة العمل والمهام التي اتممتها، وليس عدد الساعات التي قضيتها. هذه الفكرة أصبحت منتشرة أكثر في ال startups وشركات التكنولوجيا، حيث يكون الأهم هو إنجاز المهام في الوقت المطلوب، وليس مجرد إثبات الحضور والإلتزام بمواعيد محددة كل يوم.
في رأيي العمل المرن أصبح هو الأساس الآن وسينتشر فيما بعد أكثر من ساعات العمل الثابتة، فهذا الأسلوب من ناحية يساعد الموظفين على التركيز أكثر ويزيد إنتاجيتهم، وفي المقابل يساعد صاحب العمل حيث يوفر عليه الكثير من المصاريف التي يدفعها فقط لتواجد الموظفين المستمر في العمل والمكاتب حتى وإن لم يقوموا بشيء مفيد في هذا الوقت.
التعليقات