حين تُسلب الجواهر السبع ويتحول العمل إلى عبودية!

مشاكل وحلول: حين تُسلب الجواهر السبع ويتحول العمل إلى عبودية! 

في الأثر قصة تزلزل القلوب؛ ينزل جبرائيل عليه السلام في آخر الزمان لينزع من الأرض سبع جواهر كانت عماد الإنسانية وسر البركة:

1. البركة من الأرض.

2. العدل من قلوب الحكام.

3. الشفقة من قلوب الأغنياء.

4. الصبر من قلوب الفقراء.

5. المروءة من رؤوس الرجال.

6. الحياء من وجوه النساء.

7. التواضع من قلوب العلماء.

اليوم، نعيش هذا الواقع المرير في أسواق العمل! ما نشهده من سحق لكرامة الموظف والعامل ليس مجرد أزمة اقتصادية، بل هو تجسيد لانتزاع الشفقة والبركة.

لقد تحول أرباب العمل وأصحاب الأموال إلى "رؤساء أجهزة استخباراتية" لإرضاء غرورهم المريض، متوهمين أنهم قادة ذوو شأن وليسوا مجرد أصحاب مصالح تجارية! تجدهم يستعينون بالحراس الشخصيين، ويصممون مكاتب وديكورات كأنهم يديرون مقار أمنية سيادية، فقط لأنهم في الحقيقة خريجو ميليشيات لا يفقهون في الإدارة الحديثة شيئاً. لم يكتفوا بفرض أجور هزيلة، بل تمادوا بزرع كاميرات التجسس وملاحقة الموظفين بأنظمة الـ GPS لمراقبة الأنفاس والحركات في ثكناتهم الرقمية!

وهنا السؤال الصادم الذي يتهربون منه: إذا كنت لا تثق فيمن توظفه، فلماذا توظفه أصلاً؟

هذه المراقبة المرضية والأجواء الميليشياوية تعكس عقليتهم؛ فـ "لا يعرف السارق إلا السارق". صاحب العمل الذي يرى الخيانة في عيون موظفيه إنما يعكس مرضاً داخلياً وانعدام أمان. كيف تطلبون البركة والنوايا خبيثة وملتوية؟ كيف تطلبون النماء وأنتم تخنقون العامل الذي يكدح لأجل قوت عياله؟

الحل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه يتطلب خطوات حاسمة:

• سحق العقلية الاستخباراتية والميليشياوية: بتفكيك أنظمة المراقبة المهينة؛ فالثقة هي أساس البركة.

• تطهير النوايا ودفع الأجور العادلة: لن تفتح السماء بركاتها لأموال جُمعت من دماء وقهر المستضعفين.

• الرقابة الصارمة: بتفعيل قوانين تجرّم التجسس على الموظفين وانتهاك خصوصيتهم وتمنع الأجور المخزية.

يا جبابرة الكراسي ومخرّجي الميليشيات.. اعلموا أنكم لا تديرون شركات، بل تديرون مقابر للكرامة الإنسانية تحرسها أوهامكم الأمنية. سلبتم العامل عرق جبينه وأمانه، فمُحقت البركة من أموالكم كعقاب رباني على طغيانكم.

ارفعوا كاميرات الشك، واقطعوا حبال المراقبة المهينة، وأطعموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.. قبل أن يبتلعكم الكساد، وتصيبكم دعوة مظلوم ليس بينها وبين الله حجاب! 🔥


التعليق السابق

اخ عبد الرحمن.

اولا انا اشكرك واشكر مرورك الكريم. وتعليقك. القيم. ولكن انا اود ان اوضح لك انني اتكلم على واقع الحال في لبنان حصرا.

انا كنت في الالفين وأربعة في الامارات وكنت مديرا بفندق الهول مارك. وكان عندنا كاميرات مراقبة لتكون شاهد ودليل على الحفاظ على الامن. والامان. داخل وفي محيط الفندق. رغم ان البلد كما كافة دول مجلس التعاون الخليجي فيها قانون مفهوم وصارم يعطي كل ذي حقا حقه

اما في لبنان

نحن تتحدث عن شركات تتعاطى التجارة والتوزيع البضاعة مهمتها الرئيسية خارج الشركات يضعون جي بي اس وكاميرات في سيارات التوزيع. وأجهزة تنصت احيانا. يعني استعراضات ما إلها لزوم. وفوق ذلك ان بضاعتهم. كمواد غذائية. هي فول وحمص وطون وسردين ورز وسكر. وما شابه. بكل شركه في منها ولكن بأسماء مختلفه. ويظن صاحب العمل كأنه اكتشف الذرة.

وياكلون ابسط حقوق الموظف. الذي يجول في الشارع. يبحث بشتى الطرق. ليسوق لهم هذه البضاعة الذي غطس فيها بدون دراسة. الحاجات السوق. ظنا منه انها خشبة الخلاص. وفي كل زروب في منها ب كثرة.

الخلاصة. عنا في لبنان كل ما صار واحد معه عشرة الاف دولار ولاب توب وطاولة وكرسي بيطلع ع صين بجيب كونتينر. يفكر حالوا صار رجل اعمال

مش هيك الشغل. اليوم حركة الاسواق شبه متوقفة. عدى عن ذلك.

الكذب. والغطرسة. والتباهي. وخلق اوهام مستحيلة. يبقى اكلوا الدين. وعندما تتكلم وياه يحسسك انه بيملك ملايين من الدولارات. وفي الواقع باني اوهام كلها كذب يكذب.

العمل التجاري راسماله الصدق. والإلتزام. وامانه وثقه

ونوايا صادقه. لا بدو كاميرات ولا اجهزة تنصت