بصراحة..هل توزع دخلك الشهري حسب نظام محدد؟ وهل تدخر جزءاً منه؟

يحدثنا آباؤنا وأجدادنا وكبار السن عمومًا أنهم مروا بمرحلة ما كان لديهم الوفرة من المال، لكنك سرعان ما تسأل وأين هي؟ لا أرى أثارها؟، وقبل أن تكمل سؤالك، سيقاطعونك بالقول" لم نحرم أنفسنا قط"، اشترينا السيارة من نوع كذا وخسرنا بها كذا وربما تهشمت في حادث سير، وآخر يستطرد معللا" سافرنا للبلد الفلانية ورحلات للمنتجعات كذا"، وربما بعضهم يبرر خسرنا بمشروع كذا وفتحنا مشروع كذا وتكبدنا الخسائر العلانية؟

مهلًا عزيزي لست ضد شراء سيارة، ولا حتى ترفيه نفسك وقضاء بعض الوقت الممتع في الرحلات والإجازات، وأنا أيضًا لست ضد الاستثمار في أموالك بل أكثر من يشجعك عليه، ولكن هل تخطط لكل جزئية؟ هل تبحث لماذا أخطأت هنا وتتجنب ما يبدد المال ويبذره؟، إنها نعمة فهلا حافظنا عليها؟، اليوم لديك مصدر للمال وغدًا ماذا أنت فاعل؟، ما الذي أعددته لمرحلة لا تقوى فيها على العمل؟، ماذا عن مجابهة مخاطر أو مفاجئات غير متوقعة؟

يجمع خبراء المال والاستثمار أن الإنسان الناجح ماليًا لابد أن يتوفر لديه نظامًا محددا واضحًا صارمًا على صعيد الالتزام لتوزيع دخله الشهري وفق نسب محدده، ومن تلك الطرق والآليات طريقة "هارف إيكر" والتي توزع الدخل الشهري كالتالي: - 55% للاحتياجات الأساسية كالمأكل والمشرب والدواء، 10% للادخار، 10% لتطوير المهارات المهنية والشخصية، 10% للاستثمار طويل الأجل كالحصول على جواز سفر أو رخصة قيادة أو شراء غرفة نوم جديدة، 10% للمتعة والترفيه، 5% للتبرعات ولنا في ديننا الحنيف أسوة حسنة.

 بغض النظر عن نسب التوزيع وإن اختلفت بعض الشيء، وأيا كان مصدر دخلك سواء عملك الخاص أو الوظيفة أو كليهما فهل تمتلك نظامًا صارمًا تستطيع به أن تحقق كل ما ترغب دون هدر للمال أو تبديده حتى لا تندم وقت لا ينفع الندم؟، شاركونا تجاربكم وآرائكم؟


شخصيًا وعلى صغر مصروفي الشهري كطالب لا أزال، أميل لتقسيمه لثلاث أقسام: قسم للمصروفات، قسم للفواتير والإيجار، وجزء آخر خاص بالطوارئ. هذا الأخير لا مساس به. وبالكاد يكفيني.

لكن من وسع الله عليه وامتلك أموالا تتيح له الاستثمار ولا يفعل، فهو مخطئ بالطبع. لأن قيمة الأموال تقل طالما بقية كما هي ثابتة.

وتلك مشكلة أخرى، أن معظم الناس يعرفون كيف يكسبون المال، لكن لا علم لهم بكيفية زيادته.

ربنا يفتح عليك ويرزقك من أوسع أبوابه، توكل الله واشحذ الهمة والعزيمة، عليك بالعمل وبذب الجهد إلى جانب الدعاء والعلم.