السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف حالكم مجتمع حسوب الرائع

  • في البداية، لقد سجلت نفسي كمجهول، لأنني لا أريد أن يعرف الناس من هو صاحب التجربة "

الجملة التي في العنوان، هي نفس الجملة التي قالها لي شخص مسلح اليوم.. وسأسرد لكم القصة:

في البداية كنت راكبا دراجتي الهوائية متجها للمنزل، بعد أن أنهيت عملي في الشركة...

بعد أن انتهى أذان العصر ب 10 دقائق تقريبا، كنت أسير على رصيف بجانبه واد يجري فيه نهر.. وعلى الجانب الآخر شارع عريض تمر فيه السيارات بسرعة خاطفة، ولا يمكنني أن أسير على الشارع بدراجتي البطيئة حتى لا أشكل عائقا أمام السيارات.. كما أن الناس التي تمشي على هذا الرصيف ناادرة جدا، بسبب الشمس الحارقة التي تضرب الرصيف، وبسبب طول مسافته، فأغلب الناس تستقل الحافلة..

فجأة أجد دراجة نارية يستقلها شخصان مسلحان ( وأغلب الظن أنهم من الشرطة أو الجيش)، تقف هذه الدراجة على جانب الصيف، ويرفع سائقها يده مشيرا إليّ حتى أتوقف من فوري..

المسلح: توقف هيا، قلت لك توقف

.....: حسنا حسنا، (توقفتٌ)

المسلح: لماذا تسير على الرصيف أيها الــ..... الرصيف للمشاة وليس لك ولدراجتك!

......: أسير على الرصيف من أجل ألا أصطدم بالسيارات المسرعة، ولا أعيقها !

المسلح: أين تسكل أيها الـ..... (ألفاظ في غاية الرذالة)

....: أسكن في حي ....

المسلح: أعطني هويتك الشخصية، هيا بسرعة

.....: ماذا؟ لماذا تريدها؟

المسلح: قلت لك أعطني هويتك الشخصية، وإلا نزلت وأشبعتك ضربا !!!

....: حسنا حسنا، تفضل..

المسلح: ماذا تحمل في حقيبتك ؟؟ هل تحمل عملة مزورة؟، هل تحمل مخدرات، هل تحمل قذائف؟، يالك من ....

....: ماذا تتكلم سيدي، أنا لا أحمل شيئا مما تقول!!

المسلح: هيا أرني ماذا تحمل من نقود..

....: صدقني ليس معي إلّا هذه النقود، حتى لا أنقطع في الطريق!..

المسلح: أين هاتفك الجوال؟ هيا أعطني هاتفك، لا شك أنك تحمل فيه صورا لداعش، أو لـ... كذا وكذا...

.....: لا أحمل شيئا في هاتفي، أساسا هو لا يعمل، تعطلت بطاريته منذ قليل..

المسلح: انظر أيها الــ.... (كلام بذيء)، لا أحد يمزح معي !! فهمت أيها الل...، إما أن تعطيني هاتفك وإما أن أقتلك!!

.....: حسنا خذ، ولكنه لا يعمل، كما أخبرتك

المسلح: هاا، ماهذا الذي في جيبك الآخر ، قل لي هيا!!

.....: هذا هاتف صغير أستعمله في وقت الحاجة إن تعطل هاتفي الذكي

المسلح: ههه، إذا لقد كذبت علينا، ولم تظهر لنا كل ما لديك... يا لك من .....

.....: أخي ، انتظر قليلا .. ماذا تريد ؟

المسلح: ههه، ألا تعلم؟ خذ .. (لقد رمى الهوية الشخصية بجانب الوادي، وكادت أن تسقط فيه)

وأرجع لي الهاتف الصغير (لا يستعمل إلا للاتصالات فقط، وليس فيه أي ميزة أخرى)

ثم قال: هيا الحق بنا إلى ذلك الجسر، وانتظرنا هناك، هههههههههه (ثم انطلق بسرعة خاطفة بدراجته النارية مع صديقه)

لم أستطع أن أتمالك الأمر، فبعدما نزلت حتى آخذ هويتي، ورجعت إلى الدراجة، انطلقتُ بأقصى سرعتي حتى أرى أين سيذهب بهاتفي، ولكن مع الأسف، فقد كان أسرع مني بكثيييير !!

علبة الهاتف الأصلية لدي في المنزل، وسأنزل غدا للمحكمة حتى أسجل رقم الهاتف الخاص به هناك ، فقد علمت أنه عندما يتم إدخال بطاقة الاتصال بالهاتف، سيتمكنون من معرفة موقع الهاتف، ويعيدونه إليّ (مع أنني غير متأكد من ذلك، ولكن قلت لن أخسر شيئا..)

  • في النهاية: ما رأيكم بما يحصل في بلادنا العربية بشكل عام ؟

أولئك أصحاب النفوس الضعيفة والضمائر المعدومة، قد امتلكوا السلاح والمنصب العسكري في البلاد، فأصبحوا متمردين على الناس، يجبرونهم بقوة السلاح على فعل ما يحلو لهم..

  • لقد سمعت قصصا أفظع من قصتي بكثيير، ولكن كنت نادرا ما أصدقها، إلا أنه بعد هذه الحادثة، سأصدق تلك القصص..

الحمد لله على كل حال، فهاتفي الذي سرق، ليس باهظ الثمن كثيرا، وقد سمعت بأناس تمت سرقة هواتفهم باهظة الثمن، أو نساء تمت سرقة مجوهراتهن من حقائبهن!!، لا ليس ذلك فقط، هناك من أقاربي من شج رأسه بحجر من عصابة، ثم أصيب بالدوار ووقع أرضا، ثمّ سرقوا هاتفه!!

كونوا حذرين، واعتبروا من قصتي، لا تحملوا أشياء غالية معكم في الشارع، إن كنتم لوحدكم، أو كان الشارع خاليا من الناس، أو حتى لا تمروا من الشارع الخالي من الناس إطلاقا، حفاظا على أرواحكم وممتلكاتكم، فلم يعد هناك أمان...

هذه النصيحة باتت للكبار والصغار معا وليس فقط للصغار، فلم يعد السارق يخشى شيئا...

أجارنا الله وإياكم من شرّ خلقه، وأبعدهم عنا ووقانا وإياكم من كل سوء وبليّة...