محتارة جداً: هل أترك الهندسة بعد قطع 90 ساعة لأحوّل إلى تخصص الاقتصاد الرقمي والريادة؟
- zina_rahal_909
- 2026-07-14T14:50:15+00:00
السلام عليكم جميعاً،
أنا طالبة قضيت 4 سنوات في الهندسة حتى الآن (سنتين هندسة إلكترونيات، وسنتين هندسة كهرباء قوى)، ومتبقي لي 72 ساعة معتمدة للتخرج.
بسبب عدم تقبلي التام للتخصص وصعوبته، تراجع معدلي كثيراً وتلقيت إنذارات أكاديمية وأشعر باستنزاف نفسي كامل. في المقابل، لدي شغف حقيقي بمجال الاقتصاد الرقمي وأرى نفسي فيه.
سؤالي لكم:
هل من الحكمة والمنطق أن أضغط على نفسي وأجبر نفسي على إنهاء الـ 72 ساعة المتبقية في الهندسة لمجرد أنني قضيت فيها 4 سنوات؟ أم أن التحويل الآن إلى الاقتصاد الرقمي والبدء من جديد هو القرار الأصح لإنقاذ مستقبلي؟
أنهي 72 المتبقية لكن ليس من مبدأ اجبار نفسك بل لأنها خيار سيفتح لك أبواب أكثر بالمستقبل. الاقتصاد الرقمي وريادة الأعمال أمور تتغير باستمرار وفعليا ليست علوم وتتعلمها بالتجربة وليس الدراسة الجامعية أو القراءة النظرية. لا يوجد شيء يمنعك من قراءة كتب عنها ومواصلة اهتمامك بها
خذ رائد أعمال 1 ليس مهندس، مهتم بريادة الأعمال، على الاكسل مليونير، يعرف كل قصة نجاح ومؤتمر ويعيش lifesytle ويتنفسه
خذ رائد أعمال 2 مهندس الكترونيات لديه فكرة لتطوير شركة بأي مجال مثل الطاقة، الروبوتات، الهندسة
مع من تستثمر؟
أتفهم وجهة نظرك، لكن مشكلتي ليست أن الهندسة سيئة أو أن الاقتصاد الرقمي أفضل منها. المشكلة أنني بعد سنوات من المحاولة اكتشفت أن الهندسة لا تناسب قدراتي واهتماماتي بالشكل الكافي، وهذا انعكس على معدلي وأدائي. بالنسبة لي السؤال ليس أي شهادة أقوى، بل في أي مجال أستطيع أن أنجح وأبني مستقبلًا حقيقيًا.
شو الفائدة من تخصص أنا لا أحبه، ومعدلي فيه متعثر، وأخذت عليه إنذارات، وفرصة أن أبدع فيه أو أتميز فيه ضعيفة؟
المعدل ليس مهم، ربما أثناء وجودك بالجامعة لكن متى ما غادرتي لا أحد سيسألك عنه وليس بالضرورة أن تعملي بنفس المجال الذي درستيه بالجامعة وطبيعي أن تتغير اهتماماتك. لكن هل تعرفي ماهو المهم؟ أن تكملي طريق بدأتيه للنهاية حتى عندما تشعري أنه أصبح أصعب وأنك فقدتي شغفك واهتمامك به. قد لا تشعري بأهمية ذلك الآن لكنك ستصادفي هذا التحدي أكثر من مرة في حياتك بأشكال مختلفة.
أتفهم تماماً وجهة نظرك بأن الشهادة الهندسية تفتح أبواباً واسعة، وأن بعض المهارات يمكن اكتسابها ذاتياً. لكن الواقع الأكاديمي والعملي أحياناً يفرض شروطه فالأمر هنا لا يقتصر على 'تراجع الشغف' أو صعوبة مؤقتة يمكن تجاوزها بمجرد الضغط على النفس.
وبما أنك ترى قيمة الجمع بين العقليتين وتملك نظرة عملية؛ من وجهة نظرك، كيف يمكنني استغلال الخلفية الأكاديمية والتحليلية التي بنيتها في الهندسة طوال السنوات الماضية، وتوظيفها بشكل ذكي وحقيقي لأتميز في مجال الاقتصاد الرقمي ؟
كي لا تضيع 4 سنوات سدا
ولكن ألن يساورها هذا الشعور إذا تخرجت من تخصص هي لا تحبه ولا تتأمل العمل في مجاله، وأصبحت شهادتها لا تلبي طموحها؟ بصراحة أنا ضد أن يستمرّ المرء في مسار لا يناسبه ولا يميل إليه، فإذا لم تكن في عجلة من أمرها للشهادة والدخول في سوق العمل فما الذي يمنعها من تحويل التخصص؟ إلا إذا كان بمقدورها إكمال ما تبقى وأخذ شهادتها، ثم استكمال الدراسة في التخصص الذي تريده في جامعة أخرى ربما عبر منحة أو غيره، فيصبح لديها شهادتين في مجالين، المهم الخيارات عدة ويبقى القرار الأخير لها في النهاية، وحسب ما مررت به من تعليقاتها، أعتقد أنها غير مقتنعة بفكرة استكمال الدراسة من الأساس وإلا لم تكن لتعدّ الأعذار والعراقيل حيالها، كما أنها ذكرت أمر اإنذارات أيضًا.
وأخيرًا، إذا اطّلعتِ على تعليقي، وما زالت الحيرة تأكل عقلك، استخيري قبل اتخاذ أي قرار.
ان راييك فيه الكثير من الصحة، ورأيي من باب انه لم يبق الكثير لنيل الشهادة ثم المضي لمسار شغفها لتخرج بشهادتين وهو إنجاز بحد ذاته ،البعض ييأس من إكمال مابدا به ويحتاج دعما نفسيا فقط للمتابعة أكثر، وان كان يؤثر عليها وعلى نفسيتها فهي تقرر الأفضل لراحتها طبعا ،ولكن للحقيقة احب تجاوز التحدي العلمي الذي قد يعيقني لاني درست أيضا في مجال غير شغفي واعتبرته تحديا لي لتجاوزه ضمن المراتب الأولى لذا أردت تحفيزها واعتبارها مرحلة تعب واجهاد فقط ، ولا يمكن التعميم فلكل طاقة تحمله لذا اتمنى ان تمضي لما يريحها واييد رايك في الاستخارة فالغيب لله سبحانه.
بالفعل، في مثل هذه القرارات يرجع الأمر للشخص نفسه، هو وحده من بيده اختيار ما يناسبه وما يقنعه، نحن لسنا سوى عدسة إضافية لرؤية الأمور، ولكن في النهاية سيرى الإنسان نفسه في طريق ما لأن قلبه وحدسه واعقله واحتمالاته تقوده إليه، لذلك الاستخارة مهمة أيضًا قبل المضي قدمًا.
أتفق أن القرار في النهاية يرجع للشخص نفسه بعد التفكير والاستخارة. بصراحة هذا ما أحاول فعله حاليًا.
وبما أنكِ من تخصص الاقتصاد الرقمي، أحب أن أسألك: كيف كانت تجربتكِ مع التخصص؟ وهل ترين أنه أعطاكِ مهارات وفرصًا جيدة في سوق العمل؟
ما المعلومة التي تعرفينها الآن عن الاقتصاد الرقمي وتتمنين لو عرفتها قبل دخوله؟
إذا كنتِ تعنين التسويق الرقمي -أي تخصصي-، لأن الإقتصاد تخصص مختلف، فبالنسبة لتجربتي الخاصة في المجمل كانت مرضية جدًا، حاليًا أنا في مرحلة التدريب على رأس العمل، ومن واقع رؤيتي وتجربتي في هذا الشأن لاحظت أن فرص التدريب في مجال التسويق سواء كانت مقترنة بالتوظيف أو لا، مدفوعة أو غير مدفوعة متوفرة بشكل كبير، حتى أنها تتفوق على الكثير من التخصصات الكبرى، ستتمكنين من الاختيار بين عشرات الفرص في مختلف الشركات وهذا أمر نحمد الله عليه.
بالنسبة لسوق العمل وأعتقد أن ما يميز هذا التخصص عن غيره هو وفرة الخيارات وتحديدًا امكانية العمل الحر عن بعد، فحتى إذا لم تحصلي على وظيفة مكتبية عادية يمكنك البدء بمشاريعك اونلاين، والعمل في هذا المجال عن بعد عن طريق مثلًا إدارة حسابات مواقع التواصل الإجتماعي، صناعة المحتوى، التسويق بالعمولة، خدمات SEO، وغيرها من الخدمات المختلفة.
ما المعلومة التي تعرفينها الآن عن الاقتصاد الرقمي وتتمنين لو عرفتها قبل دخوله؟
ربما أنه يختلف عن الجانب الإنساني من التخصص كونه من مجالات العلوم الإنسانية، ويدمج الجانب الرقمي الذي يتطلب مهارات والتعامل مع أدوات رقمية لاستخلاص معلومات ذات قيمة تسويقية، وتعلم مهارات تحليل البيانات، والحسابات المتعلقة بها، وحتى كيفية إدماج أدوات الذكاء الإصطناعي بالشكل الصحيح في العملية، يعني باختصار هو ليس "فعل ما نظنه صحيحًا، بل فعل ما تدلّنا البيانات والنتائج على انه صحيح".
لواقع الأكاديمي يقول إن الاستمرار في طريق مستنزف ومخاطرة ب 3 سنوات أخرى تحت وطأة الإنذارات الأكاديمية هو الضياع الحقيقي للوقت والصحة .
نصيحتي كانت من باب تجربتي الشخصية فأنا درست اختصاصا غير الذي كنت اميل اليه ولكن تقبلت الأمر وتميزت فيه على الرغم من أن مجال عملي واهتمامي بعيد عنه ولكن للحقيقة استفدت كثيرا منه يعني ان اكمالك باجتهاد وتعب ليس استنزاف بل هو قدرة للتطور وتحقيق الأفضل اعتبريه تحديا لنفسك وامتلاك شهادة تستحقينها لو كنت في عامك الأول ممكن ولكنك على باب خطوة فقط كوني واقعية و منطقية كلنا مررنا بلحظات تعب واجهاد ولكن واصلنا حتى النهاية والقرار بيدك انت من ينصحك يرى ابعد مما ترين حاليا فكري بالأمر دون ضغط.
إذا كنتِ مترددة فعلًا، فقد يكون من المفيد النظر إلى الساعات الـ72 المتبقية باعتبارها خيارًا إضافيًا وليس مجرد استكمال لتخصص لا تحبينه.
صحيح أن أربع سنوات لا يجب أن تكون السبب الوحيد للاستمرار، لكن في المقابل الحصول على شهادة الهندسة قد يمنحك خطة بديلة إذا قررتِ لاحقًا خوض تجربة الاقتصاد الرقمي ولم تجدي فيه ما كنتِ تتوقعينه. وجود أكثر من خيار متاح أمامك غالبًا أفضل من حصر نفسك في مسار واحد لا يمكن التراجع عنه بسهولة.
أحيانًا لا يكون القرار الأفضل هو الاختيار بين طريقين، بل المحافظة على أكبر عدد ممكن من الخيارات المستقبلية طالما أن تكلفة ذلك ما زالت معقولة. لذلك سأفكر في السؤال من زاوية: هل إنهاء الساعات المتبقية يمنحك مرونة أكبر في المستقبل أم لا؟
اوافق ان وجود شهادة هندسة قد يضيف مرونة مستقبلية. لكن في حالتي المشكلة ليست أنني أبحث عن خيار أسهل أو أنني مترددة بين المجالين، بل أنني لا أرى نفسي أصلًا في هندسة القوى.
دخلت هذا المسار للحفاظ على المنحة وليس لأنه كان خياري الأول، وخلال السنوات الماضية واجهت إنذارات أكاديمية وإرهاقًا جعلني أعيد التفكير بجدية. لذلك أحاول أن أسأل نفسي: هل الأفضل أن أكمل 72 ساعة إضافية في مجال لا أرغب بالعمل فيه لاحقًا، أم أستثمر هذا الوقت في مجال أرى نفسي فيه فعلًا؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولًا، أحييك على صراحتك وشجاعتك في طرح هذا السؤال، لأن الاعتراف بعدم الرضا عن المسار بعد أربع سنوات ليس أمرًا سهلًا
من وجهة نظري، لا تجعلي السنوات الأربع وحدها هي العامل الذي يحدد قرارك. هذه السنوات ليست ضائعة، بل منحتك خبرة ومعرفة وساعدتك على اكتشاف ما يناسبك وما لا يناسبك. لكن في المقابل، بقي لك 72 ساعة معتمدة، وهذا يعني أنك قطعت جزءًا كبيرًا من الطريق نحو الحصول على شهادة هندسية لها قيمتها وفرصه لو كان السبب فقط هو صعوبة الدراسة أو انخفاض المعدل، فأرى أن تحاولي إنهاء ما تبقى، ثم بعد التخرج تستطيع دراسة الاقتصاد الرقمي من خلال دبلوم أو ماجستير أو شهادات احترافية، وستكون حينها تملكين شهادتين أو مجالين معرفيين بدلًا من البدء من الصفر
يمكن الاتمام على اي حال، ثم الانتقال الى التخصص الذي تريدي بعد ذلك.
لو كنت متفوقة في الهندسة وأحبها لكنت وافقتك، أما المشكلة أنني جرّبت التخصص لسنوات وكانت النتيجة إنذارات أكاديمية وتراجعًا في الأداء واستنزافًا نفسيًا اظن الخسارة هي الإكمال في نفس الطريق والتعثر🥲
هل المثابرة تكون بالاستمرار في طريق لا أرى نفسي فيه، أم في امتلاك الشجاعة لتغيير المسار عندما أقتنع أنه غير مناسب لي ؟
ما أحاول توضيحه هو أن المشكلة ليست في صعوبة الدراسة أو الحاجة إلى مزيد من المثابرة، فقد حاولت لسنوات بالفعل. المشكلة أنني بعد هذه التجربة الطويلة اكتشفت أن التخصص لا يناسبني أكاديميًا أو مهنيًا
حصل لي نفس ما حصل معك بالضبط في تخصصي الجامعي بعد أن وصلت لمرحلة الماستر اكتشفت أنه غير مناسب لي إطلاقا و مع ذلك أكملت و تحصلت على شهادة و انتفعت بتلك الشهادة .. ما أود قوله ليس أن تقبلي بتخصص يرهقك و لا يناسبك و إنما فقط لا تتركي جهدك السابق يضيع دون تحصيل شهادة قد تفيدك مستقبلا في مرحلة ما .. و حتى لو لم تكن مفيدة فإنه من الخسارة تضييع 9 سنوات دون تحصيل أي دبلوم .. و أيضا لم يبقى لك الكثير على الإنتهاء فلما لا تواصلي مثلما ثابرت لتسع سنوات مضت
لم افهم ما هي التسع سنوات التي تتكلم عنها !
( دون تحصيل اي دبلوم؟)
لو سمحت توضح ماذا تقصد .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
برأيي لا تجعلي السنوات الأربع السابقة هي السبب الوحيد للاستمرار، ولا تجعلي الضغط الحالي هو السبب الوحيد للانسحاب. القرار يعتمد على رؤيتك للمستقبل.
إذا كان بإمكانك إنهاء الـ72 ساعة المتبقية بجهد معقول، فقد تكون الشهادة إضافة قوية لك، خصوصًا أن الخلفية الهندسية قد تفيدك لاحقًا في مجالات التقنية والاقتصاد الرقمي.
أما إذا كنتِ متأكدة أن هذا التخصص لا يناسبك وأن الاستمرار سيستهلكك دون فائدة، فالتحول لمسار تحبينه قد يكون قرارًا أفضل.
المهم أن تختاري بناءً على أين تريدين أن تكوني بعد 5 سنوات، وليس فقط بناءً على الوقت الذي مضى.
أشكرك على طرحك المتوازن بالفعل أحاول أن أنظر إلى الموضوع من زاوية السنوات القادمة وليس فقط السنوات التي مضت. المشكلة أن 72 ساعة المتبقية ليست قليلة بالنسبة لي، وبعد أربع سنوات من المحاولة ما زلت أشعر أن التخصص لا يناسب ميولي وقدراتي، وهذا انعكس على أدائي الأكاديمي ونفسيتي. لذلك أحاول الموازنة بين قيمة الشهادة وبين إمكانية النجاح والاستمرار في مسار أرى نفسي فيه مستقبلًا
أفهم ما تقصدينه، وكون هذا الشعور استمر معكِ لسنوات وليس مجرد مرحلة مؤقتة يجعله عاملًا مهمًا في القرار. لكن قبل التحويل، حاولي تقييم الأمر من ناحية عملية أيضًا: كم من الوقت ستحتاجين للتخرج في التخصص الجديد؟ وما الفرص التي سيفتحها لك مقارنة بإكمال الهندسة؟
إذا كان انتقالك إلى الاقتصاد الرقمي مبنيًا على قناعة واضحة وخطة مستقبلية، وليس فقط هروبًا من صعوبة التخصص الحالي، فقد يكون خيارًا يستحق الدراسة بجدية. أتمنى لك التوفيق في اختيار المسار الأنسب لك.
قفلي على نفسك وشاوري نفسك
مجتمع لمشاركة وتبادل القصص والتجارب الشخصية. ناقش وشارك قصصك الحياتية، تجاربك الملهمة، والدروس التي تعلمتها. شارك تجاربك مع الآخرين، واستفد من قصصهم لتوسيع آفاقك.