ما الذي يمكن أن يتعلّمه أصحاب الشركات الناشئة من أنظمة التوصية في Netflix؟

HusseinOraby2024

نمط Netflix في أنظمة التوصية قائم على تحليل البيانات السلوكية الدقيقة للمستخدمين من أجل تقديم محتوى شخصي يناسب اهتماماتهم وتفضيلاتهم. وهذا النمط يعتمد على تخصيص تجربة المستخدم بشكل فردي يعني لن أشاهد ما تشاهده ولا حتى أرى نفس واجهة المستخدم التي تراها، التحسين المستمر عبر التعلم والتطوير، التجريب المستمر وتجربة أجزاء بسيطة واختبارها مثل نمط لين ستارتب (Lean Startup).

وهذه الخطوات الثلاث يحتاج إليها القادة خصوصا في الشركات الناشئة بشكل ملح في وقتنا هذا في ظل التغيرات السريعة في سلوك العملاء والتكنولوجيا ما بين ساعة وأخرى.

في شركتنا؛ قررت تطبيق هذه الاستراتيجية مع ال B to B؛ حيث قمنا بتخصيص واجهات المنصة لتناسب الميزات التي تحتاجها كل شركة ممن تتعاقد معنا وأضفنا نفس اسم الشركة بجوار شركتنا بحيث تبدو لهم أنها ملكهم حتى ولو كانت داخل بيئة العمل الخاصة بنا فشعر العملاء أننا نقدم هذه المنصة خصيصا لهم، ولم يساعدنا هذا في البراندينج فقط وإنما في تجربة أكثر من نمط واختبار تجربة المستخدم بأكثر من طريقة مما يجعلنا أكثر فهما لأي تطويرات ننوي توفيرها للجمهور العام في المستقبل.

في رأيك: كيف نستفيد نحن من استراتيجية نيتفليكس هذه في العمليات الخارجية والداخلية في شركاتنا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

برأيي أن استراتيجية التوصيات المخصصة مناسبة أكثر للشركات التي توسعت كثيراً في أعمالها بالفعل وأصبح لديها عديد من المنتجات وكثير من شرائح العملاء بأذواق وميول مختلفة..

لكن الشركات في بدايتها عندما تعتمد على شريحة واحدة من العملاء وعدد قليل من المنتجات يجب أن تعتمد على طرق مختلفة مثل بناء سمعة بالجودة وتقديم تجربة مستخدم جيّدة، دون أن تحاول أن تتورط في استراتيجيات تناسب الشركات الضخمة.

من وجهة نظري أرى أنّ الشركات الصغيرة هي بالفعل أكثر احتياجا لأنها في البداية لديها عملاء محدودين ومنتجات محدودة ويمكن مثلا بتخصيصها تجد إقبال من شرريحة معينة هي لم تتوقعها أو حتى لم تظن أنها تحتاج إلى هذا. أعرف ان ال Big data مهمة لتحقيق التخصيص لكن التجربة نفسها تصنع ال Big data.

كيف يمكن لشركة صغير أن تقوم بتخصيص وهي لديها عدد محدود من المنتجات وعدد محدود من العملاء؟

الإجابة في كلامك يا صديقي: عدد محدود من العملاء لذلك يمكن التخصيص لهم. خصوصا لو كانت الشركة تقدم خدمة مثلا قابلة للتخصيص من البداية.

وبالمناسبة أذكر مقولة قالتها لي إحدى موجهات ريادة الأعمال في جلسة استشارة لشركتنا: "فكر وأنت صغير إزاي هتكون خدمتك لما تكبر علشان ما تهدش اللي بنيته كله بعدين" يعني هي تقصد أنني أخطط من الآن كشركة كبيرة ولا أنتظر إلى أن أكبر لأغير.

دعني أعطيك مثال يا جورج: شركة ناشئة تملكها صديقة لي صغيرة تبيع دفاتر يدوية من أكياس الشيبسي والبسكويت، لديها فقط ثلاثة تصاميم وعدد محدود من العملاء. بدلًا من التوسّع في المنتجات، ركّزت على تخصيص تجربة العميل. بدأت تتيح لكل عميل إمكانية نقش عبارة يختارها على غلاف الدفتر، وتقدّم تغليفًا مختلفًا حسب المناسبة، مثل هدية عيد ميلاد أو تخرج. كما استخدمت ملاحظات بسيطة حول سلوك الشراء لترسل اقتراحات مخصصة لكل عميل. بهذه الطريقة، شعر العملاء بأن كل منتج مصنوع خصيصًا لهم، دون أن تحتاج الشركة لتوسيع إنتاجها أو زيادة التكاليف.

بصراحة تعجبني طريقة تحليل البيانات والمعلومات الخاصة بالمستخدم، لا أبالغ في حق مؤسسة عملي، لكن نحن نفعل أكثر من ذلك، اختيار حجرة الاجتماع حسب نوع العميل، واختيار المتحدث حسب ثقافة العميل وبلده بل ولهجته وتعليمه، وكذلك التخطيط والتنفيذ يتم بعد دراسة المشاريع المشابهة في نفس المنطقة وتحليل نتائجها.

هذا قد يراه البعض مبالغة لكن أنا أراه اجتهاد، فالعميل عندما يجد من يخاطبه ينطق بنفس الثقافة واللهجة والفكر ويقدم اقتراحات وافكار وحوار مقارب لتفكيره هذا يجعله يشعر بالارتياح ويزيد من احتمالية نجاح واستمرارية الأعمال بينه وبيننا

بالضبط يا إسلام، ونحن أساسا نقوم بعمل التخصيص بشكل لا إرادي: فهل تتكلم مع صديق في الشركة مثل عامل في بنزينة مثلا؟ بالطبع التجربة مختلفة والخبرة مختلفة وحتى طريقة الكلام نفسها.

ولذلك ما تقومون به ليس مبالغة بل أنني أساسا أقترح تصوير هذه العمليات ونشرها عندكم بحيث تعكس الثقافة الداخلية الشركة وهي لو تعلمون أداة تسويقية ممتازة وقيمة مقترحة يمكنكم تقديمها للعميل.