نقف الآن على أعتاب ثورة تكنولوجية ضخمة، تماثل الثورة الصناعية السابقة التي جرى فيها استبدال العمال بالآلات الصناعية، وقد أدى ذلك وقتها إلى تشريد عدد مهول من العمال، فارتفعت معدلات البطالة، وبالتالي انخفضت القدرة الشرائية لهؤلاء العمال مما أدى إلى تباطؤ الاقتصاد وزيادة التفاوت الطبقي، حيث ازداد هؤلاء العمال فقراً وقتها، مثلما ازداد أصحاب الأعمال ثراءاً.
لكن على الرغم من ذلك لا يمكننا الآن أن نلوم أصحاب الأعمال على إدخال التكنولوجيا إلى أعمالهم، كما لم نتمكن من لوم أصحاب الأعمال وقت ما أدخلوا الماكينات لتحل مكان العامل البشري.
ففي النهاية كل صاحب عمل حر في ماله الخاص، لأنه يتحمل مخاطرة نفاد مدخراته وحده، فلو خسر لن يشاركه أحد خسارته ولن يسعى أحد لتعويضه عن محاولاته لعمل فارق في المجتمع، وبالتالي من حقه تعظيم أرباحه بالوسائل التي يراها ضرورية لذلك.
لكن بسبب الضرر الذي يطول العامل البشري، وبالإضافة لتأثير ذلك على الاقتصاد ككل بالتباطؤ؛ يصبح استبدال البشر بالتكنولوجيا موضوع شائك.
برأيك، من المسؤول عن حماية العاملين من عواقب استبدالهم بالتكنولوجيا؟ أصحاب الأعمال أم الدولة؟ أم كل فرد بنفسه؟