السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المدرسة! المدرسة! وما أدراك ما المدرسة! بعضهم يراها جحيماً مجحفاً، وسجناً مظلماً، وبعضهم -من الجانب الآخر- يراها جنةً ببساتين ونوراً بزخاريف -تماماً كما بنيت لأجله-، وذلك كله ينبني على تجاربنا القديمة، ونواتجنا العديدة، وقصصنا المثيرة، وسنواتنا المديدة؛ التي قضيناها في تلك السنوات الماضية الخالية، فانعكس ذلك -سلباً وإيجاباً- على حياتنا، سلباً من ناحية، وإيجاباً من ناحية أخرى، فتعلمنا منها المهارات، والعلم والعبارات، والصبر والمثابرات، كذلك وذقنا فيها الضرب والإذلال، والإهانة والإخذال، والعذاب والإقلال، كل ذلك في سبيل سعادة الوطن، وسعادة الأهل، وسعادة النفس قبل الأهل والوطن، وبناء مستقبل، والبحث عن مهامٍ ووظائف، ولكن؛ بقيت تجاربنا القديمة، وقصصنا العديدة، محفورةً في رأسنا لا يمكن انتزاعها بسهولة، فكما قيل: (العلم في الصغر كالنقش على الحجر)، ففي هذه المرحلة تنقش الأفكار والآراء والقصص والعبر والمواقف ولا تزول من ذاكرة ومخيلة هذا الذي كان ضحيةً في يومٍ من الأيام في سجنٍ اسمه: المدرسة -كما يراه بعضهم!-.

فأحببت هنا أن نشارككم بعض ما نذكر من تلك المواقف السلبية والإيجابية التي مازالت محفورة في رأسي ولعلكم تشاركونا تجاربكم وقصصكم في ذلك:

المواقف الإيجابية:

  • مرةً في الصف التاسع دخل أستاذ اللغة الإنجليزية الصف ومعه مسجل كبير وبدأ يشغل القرآن الكريم وكانت هذه أول مرةٍ يفعلها، فصمتنا احتراماً للقرآن ولكن ما أزعجني هو تحدث الطلاب أثناء تلاوة القرآن فقام الأستاذ بإيقاف القرآن وقال: (يا حميد ... ما أخر آيةٍ قرأها القارئ) فلم يدرِ حميد لذلك جواباً! ففهمت مراد الأستاذ وهو مرادٌ تربوي ولعل الأشارة تكفي لفهمه.

المواقف السلبية:

  • من أحد المواقف التي لا أنساها أبداً في حياتي هي عندما كنت في الصف السابع الإعدادي وقف الأستاذ طارق العراقي صاحب السيارة الحمراء -التي مازل يعمل عليها إلى حد الساعة- مدرس اللغة الإنجليزية أمام الطلاب في الصف، وقال كلمةً لم ولن أنساها أبداً في حياتي وهي: كلكم ناجحون! إلا أنت! وأشار إلي! كان طيباً ويريد مساعدتي، لكني لا أريد مساعدتي! فقال له الطلاب: (يا أستاذ حرام عليك .. هو مؤدب وخلوق ... يحاول يشارك .. إلخ).

هذا ما حاولت عصف ذهني له واستخراجه ولعلي أتذكر أكثر وأقوم بربط الأمور ببعضها وأذكر مواقف أخرى في التعليقات.

وشكراً.