هنا بعض من أنواع الصفحات التي باتت ذات شعبية كبيرة وتمتلك عدد كبير من المتابعين للأسف , و التي أظن أن عليك الاستغناء عن متابعتها حالاً :

صفحات تنشر المعلومات دون مصادر :

ما أسهل نشر الترهات على شكل معلومات غريبة أو جديدة تثير تعجب الناس وإعجابهم تحت الغطاء التالي ( دراسة في جامعة أمريكية وجدت أن .. ) أو ( العلماء في كندا يؤكدون.. ) , ويظن المتابع بأنه يفعل خيراً بالقراءة والتصديق لأنه يثقف نفسه , طبعاً هذا لا يقف حد المعلومات العلمية على الرغم من أنه أسوء أنواعها , فالصفحات التي تنشر الأخبار اليومية والتاريخية والأدبية ( كقال نزار قباني شيئاً لا يدري به هو نفسه ) والدينية ( كالأحاديث التي لا أصل لها و قصص عن النبي ( ص ) والصحابة لم يسمع بها من قبل ) لا تعد ولا تحصى وتحصد للأسف آلاف التعليقات المُثنية , إذاً ضع في ذهنك أن كل صفحة تنشر معلومة دون مصدر واضح ومحدد بالاسم هي من خيال الكاتب ولا تمت للواقع بصلة D: ولا تستحق البقاء في قائمتك .

صفحات تستغل الحميَّة الدينية :

طبعاً هنا لن أكتب عن الصفحات التي تحاول أن تستخدم حميتك الدينية بأن تثبت حقيقة إسلامك بكتابتك لتعليق ( سبحان الله ) أو حبك للنبي (ص ) بكتابة ( الله يشفيها ) , أظن أن مدى وعي المتابعين هنا يجعل ذكر هذه الصفحات غير مهم , والحقيقة أن نسبة لا بئس بها من مستخدمي الفيسبوك بدءوا بإدراك هذا أيضا ولذلك بدأت الكثير من الصفحات التي تستهدف فقط جمع التعليقات باستخدام إستراتيجية جديدة كالتالي : دعنا نستفز حميتهم الدينية بإهانة معتقداتهم و التجاوز على مقدساتهم وإثارة النعرات الطائفية بينهم , ثم للأسف يقع الكثيرون في الفخ فترى التعليقات بالمئات التي تتراوح بين التأييد و المزيد من الإزدراء وبين الشتائم ثم يتلوا كلا النوعين إيضاً ردود لا تخلوا من الألفاظ النابية والعنف الكلامي في محاولة إثبات من يتبع الدين الأكثر تسامحاً !

دعني أخبرك أولاً بأنني أعتقد أن لا حدود حمراء في النقد مادام يقوم على أسس منطقية أو علمية أو حتى على آراء شخصية لا تستهدف السخرية و الإهانة فقط , ثم دعني أنصحك أن الشتائم ليست وسيلة مثلى للدفاع عن قيمك بل هي تعكس صورة أكثر سلبية عنها وهذا ما تريده هذه الصفحات بالضبط ( معارك من التعليقات والردود ) , وإذا ما قرأت يوماً ما يثير أعصابك ووجدت فيه أهانة صريحة لدينك أو طائفتك يمكنك إبلاغ الفيسبوك بخطوات بسيطة وسيتم حذفها . أو ببساطة احذف هذه الصفحات من قائمتك , ودعها لا تجد آذاناً تسمع مكرها .

وبالمثل إيضاً كل

الصفحات التي تستغل قوميتك أو وطنيتك :

يؤسفني جداً ما جرى في الفترة القصيرة السابقة من مشادات كلامية و حتى جسدية بين أبناء البلدين الجارتين سوريا ولبنان والتي وجدت فيها كل أنواع الصفحات على الفيسبوك موضوعاً مثيراً , يِؤسفني جداً إيضاً أن ترى تحت كل خبر سيء بطله شخص ينتمي لبلد عربي كم شتائم عجيب جداً على أبناء البلد كلهم , إي جنحة يرتكبها صاحب جنسية عربية معينة في الغرب بشكل خاص يصبح فجأة كل حاملو هذه الجنسية قذرون و مخربون , وهذا ما لم يدعيه الغرب بل جاء على لسان العرب أنفسهم , المضحك المبكي هو التنوع الشديد في جنسيات أبطال الأخبار السيئة العرب بين مغربي وتونسي و سوري وفلسطيني و إماراتي وعراقي ومصري ...الخ ما يجعلنا إذاً – على رأي المعلقون - جميعاً قذرون مخربون ومن كان يَشتم بالأمس يُشتم اليوم .

نفس النصيحة أكررها , الرد بالشتائم لا يعكس رقي شعبك وهو بالضبط ما تحتاجه الصفحات الناشرة لهذه الأخبار لرفع نسبة التفاعل فيها , بالإبلاغ على الفيسبوك يُحذف التعليق الذي يوجه إساءة واضحة لشعب أو قومية معينة .

الصفحات الطُعم :

الصفحات التي تملأ صفحة أخبارك بالمنشورات السخيفة بمعدل نشر كل 3 دقائق ليست أقل سوءاً من سابقاتها , الأسوء منها ما تكون متنكرة تحت اسماء جاذبة ( كصفحة ثقافية أو دينية مثلاً ) ثم تكتشف أن ليس لها أي ارتباط بالعنوان التي تدعيه وكل ما تنشره ما هو إلا صور معدلة على الفوتوشوب بطريقة سيئة لزهرة و قلوب فوقها كتابة من نوع ( صباح الأمل المعطر بالتفائل ..) - إلا إذا كان هذا يجعل نهارك أفضل حقاً - أنها تسرق من وقتك كما أنها تؤذي ذوقك البصري بالتصاميم المريعة دون تقديم فائدة حقيقية .

من منا لا يقضي الكثير من وقته يومياً في تصفح الفيسبوك , يمكنك استثمار ذلك باللإشتراك بالصفحات التي تغني إختصاصك أو اهتماماتك ( كتعلم لغة ما أو مهارة التسويق مثلاً أو التصميم أو الطهي ) .

شاركني بصفحات تظن إيضاً أنه من السيء متابعتها , وبصفحات تعتقد أنها مفيدة .