الانفجار الكامبري يقول ان جميع الكائنات ظهرت كلها فجأة, لا وجود لكائنات انتقالية هنا وهناك ولا حتى في الحفريات, ناهيك عن نعش التطور الذي اغدق بالمسامير من كل حدب وصوب, تم فصله بكل غباء عن موضوع اصل الحياة, لانه على مدى 100 عام لم يفسر حتى نفسه فكيف باصله, المهم المتشبتون بالعشوائية ليس لعلم, فقط لان البديل هو الخلق وهذا امر غير مقبول عندهم!!.

بخصوص هذا الفيديو لم يكن بوسعي سوى الضحك (:

إذا رأيت شخصاً في موضع من الممكن أن يتعرض لأذى و ظننت أنه لا يعرف ذلك ، أو أنه غير منتبه له.

فواجبك تحذيره ، فإن لم يستجب لتحذيرك ، فحينها إن كان بالغاً عاقلاً تنصرف و تتركه يتحمل مسؤولية تعنته .

فقط يمكنك أن تبعده عن الأذى بالقوة إذا كنت وصياً عليه أو تتحمل مسؤوليته أو عرفت أنه قاصر أو مجنون أو عاجز .

الأفضل الا تبتعد كثيرا جدا، والأكثر فضلا هو أن تظل تناديه لعل قلبه يرقّ

أليس كذلك ؟

حسب الموقف ،

فهذا صحيح إن لم يكن غيره ، وإلا فالأفضل أن تكمل طريقك وتحذر الآخرين ، لعل منهم من هو غير مكابر ، ونصحه أجدى .

المشكلة أن هذه ليست وظيفة مثلًا ربما سيخسرها إن لم يستمع لك، إنه خلود أبدي في عذاب لا ينتهي.

كلما أتخيل الأمر، لا يسعني سوى أن أحاول جاهدًا نصح من أستطيع نصحه.

النبي صلى الله عليه وسلم تمنى وحاول جاهداً أن يهدي عمه أبا طالب :

حتى نزلت الآية :

( إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) القصص (56)

وحديثنا هنا عن المكابر والمعاند فلا ينبغي أن تضيع وقتك معهم عبثاً فغيره أولى

أما إن كان حقاً باحثاً عن الحقيقة ووجدت منه أذناً صاغية وقلباً مفتوحاً فهذا ممن يرتجى منه الهداية و بذل الوسع معه أمر طيب وخير.

في حديث مع أحد المنكرين لوجود الله قال لي : طالما أنا مخلوق لله فواجب عليه أن يجعلني أؤمن به وأن يخلق في عقلي القناعة للإيمان به.

فقلت لو كان الله سيخلق الهداية في المخلوقين لما كان معنى للثواب والعقاب والدنيا والآخرة والحساب

فقد خلق الإنسان وميزه بالعقل الذي هو مناط التكليف وجعل فيه قابلية الاختيار و اتباع الحق أو الباطل و يسر له سبل الهداية من أدلة وبراهين ورهنه لاختياره وعقله.

-الاستطراد التالي ليس من ضمن الحديث مع الشخص -

( إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا ) الإنسان (3)

( وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا ) الكهف (29)

إذا بصريح الآية فإن الله أعطى المشيئة للإنسان في اختيار ما يريد وعليه سيكون الحساب

( وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ ) الزخرف (76)

( وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ لَّمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ) هود (101)

وبالتالي فلن يغنيهم العلم الذين يؤمنون أنه يؤيد إنكارهم لوجود الله

  • انتهى الاستطراد -

ثم ضربت له مثالاً :

فقلت له لو أن جارك قال لك أن الحكومة اصدرت قرار بمنع التجوال من الساعة كذا إلى الساعة كذا .

فأنت أمام عدة احتمالات :

  • إما أن تأخذ كلامه على محمل الصدق و تلتزم بيتك حينها فسواء كان الخبر صحيحاً أو غير صحيح فأنت تجنبت الضرر الذي كان سيحصل لو أن القرار صحيح و أنت خرجت

  • أن تعتبر هذا الكلام محض تخريف وأنه لا ينبغي لعاقل تصديقه و تخرج من بيتك مقتنعاً أن ما تفعله صحيح ، وإذ بك تتلقى طلقة تفتت عظمك أو تهشم جسدك أو تقضي عليك أو يتم اعتقالك وعقابك ، وحينها لن يقبلوا بحجتك أنك لم تصدق جارك أو أنهم لم يبلغوك شخصياً بالاسم بالقرار ، بل كان عليك على الأقل إن لم تقتنع بكلامه أن تبحث عن الحقيقة لتتأكد إن كان ما يقوله صواباً أم لا.

فإن كان صحيحاً فستقودك الأدلة إلى ذلك ، كأن تجد الشوارع خالية وتسمع الخبر من عدة مصادر.

وفي جميع الحالات فإن ما ستتلقاه تجاه تصديقك أو العكس هو جزاءك الأوفى ولن يعتبر ذلك ظلماً لك فأنت المسؤول عن الخيار الذي اتخذته.

ثقافة

لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية والاجتماعية بموضوعية وعقلانية.

21.8 ألف متابع