تربية الكلاب داخل بيوتنا أصبحت دلالة على المستوى المادي

انتشرت في السنوات الأخيرة تربية الكلاب داخل المنزل بشمل واسع لم تعد فكرة غريبة وأصبحت عند بعض الناس مرتبطة بأسلوب حياة حديث ينظر إليه كعلامة على الرفاهية مثلها مثل الملابس والساعات الماركات فنلاحظ الكثيرين يختارون سلالات مستوردة أو مرتفعة الثمن لأنها منتشرة في صور المشاهير ومواقع التواصل فأصبح شكل الكلب أو سعره جزء من الصورة الاجتماعية أكثر من كونه قرار مبني على حاجة مثل الشعور بالوحدة.

ونرى مقاطع كثيرة لكلاب تجلس على الأرائك أو تنتظر أصحابها عند الباب أو تتصرف وكأنها فرد من العائلة وصور كثيرة لهم داخل منازل مرتبة تظهر كأنها جزء من حياة جميلة ومثالية فأصبحت جزء من ثقافة المظهر على السوشيال ميديا حيث تحولت إلى محتوى وروتين يومي يعرضه البعض مثل إطعام الكلاب داخل المطبخ أو تجهيز طعامها 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

تربية الحيوانات امر جميل ومنهم من نؤجر على الإحسان اليه انا عن نفسي احب الانواع النادرة للطيور ، ولكن ماثبت في ديننا ان الكلاب تطرد الملائكة لذا يستحسن وضعها للحراسة فقط وليس معاملتها معاملة الانسان!!! اراه تقليدا اعمى للغرب الذين لا يجدون مايفعلون باموالهم فيصرفونها على الكلاب اكرمكم الله.

الأمر تعدى فكرة أنها تطرد الملائكة ووصل لأسلوب التعامل معه داخل المنزل فممكن تسبب أمراض تنتقل لأصحابها وحتى مسألة النظافة أرى فديوهات للبعض يقومون بتقبيلهم من فمهم فيختلط لعابهم معًا ولا أعرف كيف يتقبلون فعل ذلك ويتحدثون عن أنهم يحبون رائحتهم الكريهة على الأثاث

ليس شرطا أن يكون هذا هو الدافع دائما لكنني أشعر أن أي شخص يعرض تفاصيل حياته على وسائل التواصل يقصد أن يري حياته للناس وهناك الكثير ممن يحبون استعراض شكل شققهم أو كلابهم أو سياراتهم أو تلفزيوناتهم وخلافه لكن لو اشترى شخص كلبا من سلالة غالية من غير أن يعرضه على الناس وكان ذلك لمجرد حبه لتلك السلالة فالأمر هنا لا يعد جزءا من الهوية الاقتصادية للشخص أو سعيا وراء الوجاهة الاجتماعية

لكن في الغالب أصبحت ظاهرة منتشرة على السوشيال ميديا من الرجال والنساء أيضًا فأنا أتحدث عن هؤلاء وليس عن الحالات الفردية ومع الوقت تنتشر هذه الثقافة بين الجيل الجديد

السوشيال ميديا غيرت الكثير من واقع حياة الناس للأسف من هذا الجانب ولا يمكن تغيير ذلك الأن لكن التحدث عن الأمر قد يغير من سلوكيات بعض الناس

أرى أن كثير من الأحكام التي نطلقها على الناس تنطلق من تصوراتنا نحن أكثر مما تنطلق من واقعهم فبعض الاختيارات الشخصية قد تبدو لنا مرتبطة بالمكانة أو المستوى المادي بينما تكون بالنسبة لأصحابها مجرد أمور عادية نابعة من اهتماماتهم أو أسلوب حياتهم.. لهذا أميل إلى عدم ربط الأشخاص بمظاهر معينة أو بناء انطباعات واسعة من تفاصيل محدودة لأن ما نراه من الخارج لا يكشف دائمًا الأسباب الحقيقية وراء اختياراتهم ولا يعكس الصورة كاملة

المظاهر لم تعد مجرد تفاصيل عفوية هي أصبحت جزء من بناء صورة اجتماعية مقصودة يتم تقديمها للناس عندما يختار شخص عرض تفاصيل حياته باستمرار من منزله لمقتنياته لأسلوب معيشته فهو لا يعيش في مساحة خاصة فقط لكن يدخل في مساحة عامة تبنى فيها دلالات اجتماعية تلقائية سواء قصد ذلك أو لا هناك مساهمة من داخلهم في تكوين هذه الانطباعات وهذا يجعل ربط بعض المظاهر بالسياق الاجتماعي قراءة لسلوك متكرر أصبح جزء من الواقع نفسه

لا شك أن بعض الناس يربّون الكلاب بدافع الحاجة الحقيقية للرفقة أو الحراسة، لكن من الواضح أيضاً أن وسائل التواصل الاجتماعي حوّلت الأمر عند البعض إلى جزء من ثقافة الاستعراض والمظهر الاجتماعي، حيث أصبحت السلالة والسعر والصور أهم من المسؤولية والرعاية نفسها.
في النهاية، قيمة الإنسان لا تُقاس بما يقتنيه أو يعرضه، بل بطريقة تعامله مع ما يملك وبالرحمة والوعي اللذين يديران قراراته.
ولمن يحب قراءة القصص والمقالات العربية المختلفة:
https://khalstory.site.je/n...