كنت أتابع برنامج سياسي، وتحدث المُقدّم عن مشكلة قانون الأحوال الشخصية، وذكر أن ما يحدث الآن هو بسبب غياب العادات والأصول التي تربى عليها الرجل والمرأة واحترام الأسرة، وأنه مهما تضررت السيدة سابقًا لم تكن أبدًا لتضغط على ابنها ليواجه أبيه في المحكمة أو تحاول نشر مشكلات بيتها خارج المنزل، ثم ذكر أن هذا بدأ تحديدًا مع بداية تنفيذ قانون الخلع أول الالفينات، إذ كان هذا القرار يشبه بداية حالات الانتقام والتجبّر التي نراها حاليًا وهي سبب كل المشكلات. ووقتها كان القرار محل استغراب من السيدات لأنهن لم يعتدن أن تُحل مشكلات زوجية بهذه الطريقة أبدًا، أو -بحسب وصفه- الأصول التي وعوا عليها تمنعهم حتى من التفكير في الخلع.

فالحالات التي نراها اليوم متطرفة، هي إمّا تكون انتقام من الزوج بحرمان الزوجة والأولاد من كل شيء والتحايل على ذلك بالقانون، أو ممارسة الزوجة لألاعيب قانونية أيضًا للحصول على أموال كثيرة من الرجل تحت مسمى النفقة والقايمة وكل ذلك، وكل ذلك يصب في مصلحة المحامين المتقاضين مبالغ طائلة مقابل كل قضية مستقلة ترفعها الزوجة، في حين أن من لديهم مشكلات حقيقة غير قادرين على دفع هذه الأموال ولا يحصلون على أية حقوق.