ثمة لحظة يدرك فيها الإنسان أن الموت لم يأت من الخارج. أدرك أنه كان دائمًا هناك، في الداخل، يجلس على كرسي في زاوية الغرفة، هادئا ومؤدبا، ينتظر أن يدعى إلى الحديث.

هذه الرواية ليست عن الموت، هي عن كل ما يحدث قبله: الذاكرة التي تتشظى، والغياب الذي يثقل الهواء، والكلمات التي لم تقل في الوقت المناسب، والأبواب التي تركناها مواربة لأننا لم نجرؤ على إغلاقها تماما.

إن هويتنا تتشكل من كل ما يصطدم بنا: البيوت المحترقة، والمرايا المتشققة، والبحر الذي لا يذاكر أحدا، والصحراء التي تمتلك حكمة لا تقال. الضحكة هنا ليست سخرية من النهاية، بل هي الاعتراف بها. وفرق هائل بين من يضحك لأنه لا يفهم، ومن يضحك لأنه فهم كل شيء ولم يعد لديه ما يخسره.

إننا نكتب لنرمم ما انكسر، لنفتح الأبواب التي أغلقتها الأيام في وجوهنا، ولنثبت أن الضحك في وجه العدم هو أصدق أنواع الحضور.

إننا لا نكتب لننال التصفيق، بل نكتب لأن الصمت حيال ما عشناه هو نوعٌ من الانتحار البطيء. هذه الكلمات ليست سوى القشرة الخارجية لرحلة امتدت عبر 47 فصلاً من المواجهة والضحك المر.

لقد قررت أن أترك هذه 'الضحكة' أمانة في فضاء أمازون كيندل، لعلها تجد طريقها إلى من يدرك أن الكتابة ليست ترفا، بل هي المحاولة الأخيرة لترميم الرماد. الرواية الآن متاحة لمن يريد أن يرى كيف يضحك الرجل الشجاع في وجه نهايته، ولمن يؤمن بأن ما تتركه الحياة حين تمضي هو وحده ما يستحق أن يروى."