لديَّ عادة شبه يومية، وهي متابعة تاريخ البحث على المتصفح، وأحيانًا أتابع تاريخ الأيام السابقة، ولاحظت أن بعض الأنماط يُمكن تتبعها من تاريخ البحث الشخصي. فمثلًا، إذا تعرضنا لمشاهدة أحداث تثير المشاعر السلبية، غالبًا ما يكون البحث بعدها عن أمور مشابهة، حوادث مشابهة، وربما كيفية التعامل مع الحالة السيئة، إمّا بالتوجّه للأكل السريع، أو مشاهدة أفلام أو مسلسلات حزينة، أو حتى ضياع الوقت في مشاهدة الريلز حتى موعد النوم.
وبالمثل، لو شخص يعاني القلق المزمن، فتاريخ بحثه سيكون تساؤلات عديدة عن تفاصيل دقيقة جدًا طوال الوقت، ربما تفاصيل يومية لا يهتم بها أحد أصلًا، ويتوالى البحث عن تفاصيل داخل تفاصيل، وهكذا لو الشخص طبعه فضولي، فيجد أن تاريخ بحثه مرتبطًا بعناوين كثيرة وموضوعات متشعبة جدًا. بل نستطيع حتى من تاريخ البحث تخمين شخصية صاحبه، تخمين أقرب للدقيق، ومعرفة حالته الشعورية، وشغفه المهني والشخصي.
ويمكن الاستفادة من ذلك، بالاستدلال على أنماط الشخصيات الآخرين المشابهين لشخصياتنا، ومن ثم معرفة المسارات المهنية التي قد تتناسب معنا بناءً على طريقة بحثنا التي تشابه آلية عمل عقولنا، فلو تتبعتم الآن تاريخ بحثكم المطوّل، ماذا يقول؟