لماذا يتخلص الأهل من مشاكل الابن بتزويجه؟

إحدى معارفي كانت تشتكي من ابن أختها المراهق وكم أن مراهقته صعبة وأن أختها تبكي أحيانًا من تصرفاته وتقول أنها لا تطيق الانتظار حتى يكبر وتقوم بتزويجه ليصبح مشكلة زوجته لا مشكلتها، وهذا ليس تفكير هذه الأم وحدها بل تفكير الكثير من الأمهات والآباء ​الذين لا يستطيعون حل مشاكل الابن أو التعامل معها خاصةً مع تكرارها ونفاذ صبرهم، بل هناك من يستسهلوا ولا يحاولوا حتى حل مشكلة الابن فالحل من وجهة نظرهم يكون فقط بتزويجه! وكأن الزواج هو الكارت السحري الذي سيبدل حاله بين ليلة وضحاها، مع أن الزواج يعني المزيد من المسئوليات أي المزيد من الضغوطات وإن كان لديه مشكلة لم تحل ففي الغالب ستتفاقم.

والمشاكل التي أقصدها هنا قد تكون بسيطة مثل: المشاغبة والمشاكسة إلى مشاكل أصعب بكثير مثل تعدد العلاقات والبخل وعدم الرغبة في العمل وحتى الإدمان، فبدلًا من أن يقوم الأهل بمعالجة ابنهم يبلوا به زوجة وفتاة لا ذنب لها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

طبعاً الزوجة ليست طبيب لكن تستطيع بأسلوبها أن تحصل على قلب زوجها، ولو حصلت عليه تستطيع أن تغير من أحواله، الفتيات أكثر كائن مؤثر على الرجل، فقد كان هناك شخص ينتقد كثرة الرحلات ويسخر من تجربة الأطعمة الجديدة..لكن تعرف على فتاة تحب كل ذلك فأصبح ينشر كل فترة صورته من بلد مختلف، ويصف تجربة الأطعمة الجديدة التي جربها..

لكن ليس كل مرة يكون التغيير بسببها. الرجل مسؤول عن نفسه وتصرفاته والزواج ليس فرصة لإصلاح سلوكه. في المثال الذي ذكرتِه هو حب الفتاة فساعده على التغيير لكن هذا لا يحدث دائمًا مع كل الناس. إذا اعتمدنا على تأثير المرأة فقط بذلك انت تحملها عبء كبير وتفشل العلاقة فى النهاية. يجب أن يكون الرجل واعي بمسؤولياته ويتعلم التحكم في تصرفاته قبل التفكير فى الزواج

مع ذلك يظل هناك تأثير غير قليل للمرأة في حياة الرجل فهي قد تهيء له مناخ للازدهار النفسي والفكري وتمهد له طريق النجاح، وقد تضع أمامه العراقيل والمشاكل وتسوء بسبب ذلك نفسيته ويكره الجلوس في البيت...حكى لي صديق حكاية زوجة وصلت بها المشاكل الزوجية أنها أصابت زوجها بأمراض القلب والأعصاب بسبب كثرة المشاكل التي تفتعلها معه.

نعم هذا صحيح يا جورج ولكن في حالة إذا كان الفتاة تحب الفتى وتأخذ عن اقتناع وهذا لا يحدث إلا في حالة نضوجها وتعرف عنه كل مشاكله ولها إرادة ورغبة في تغييره. أما في معظم الحالات يكون الشاب عشريني وتخطب له أمه أو أبوه فتاة لم تتم العشرين وتنبهر الفتاة بالحياة الجديدة بالخطبة و الزواج وتحسب الفتى أنها سيأخذها على حصان أبيض ويكون فارس أحلامها فتعلق أحلامها به وهو أصلا لديه مشاكل لم تحل فتحدث مصائب بالضبط كما رأينا كلنا في حالة كريمة عروسة المنوفية التي زوجها أهلها لشاب لديه مشاكل نفسية وحياتية فصب جام غضبه عليها وقتلها في النهاية!

-1

أنا لا أبرر الجريمة لكننا لا نعرف لو كانت الفتاة أثارت أعصاب الزوج وربما شتمته أو شتمت أهله أو أهانته ولا أعتقد أن دفع إنسان إلى ارتكاب جريمة يأتي من فراغ.

-1

وهل الشتيمة أو الإهانة سببًا لقتل زوجة وجنينها؟! مالكم كيف تحكمون

لا يا سهام بل قلة العقل هي السبب، عندما يكون شخص ثائر ومنفعل أمامك وتزيدين في انفعاله فهذا فعل الحمقى والمتهورين، لكن الحكمة تقول أن تتركه يهدأ وبعدها تطلب الخلع أو تحرر فيه محاضر وتهرب بحياتها، الإنسان مسؤول عن قراراته بدون مجاملة.

ولماذا يجب أن تكون المرأة هي من يتحمل وتكون الطرف الأكثر تعقلًا وهدوءًا حتى في أصعب المواقف أليس الرجل هو الذي من المفترض أن يكون الأكثر حكمة أو أقل عاطفية من المرأة؟

معروف أن الرجل هو الطرف الأكثر طاقة وعصبية وحركة وقوة، والمرأة هي الطرف الأهدأ والأكثر ليونة وتسامح وبهجة، فلو ظلت المرأة تنتظر أن تكون انعكاس فقط للرجل ولا تمارس دورها كأنثى إلا لو كان لديها رجل قديس صالح فلن ينصلح حال أي بيت.

كما من المعروف أن المرأة أكثر عاطفية، ويكفي تأرجح هرموناتها طوال الوقت.

الغريب أن هرمونات المرأة لا تجعلها تصيح بوجه الناس في العمل، ولا تستفزهم بكلماتها، لكن يحدث كل ذلك بعد الزواج مع زوجها.

أتفق أن تأثير المرأة غير قليل في حياة الرجل...لكن إذا كان قرار التغيير وصلاح الحال لم ينبع من نفس ذلك الشاب أو لم يكن فيه صلاح فمهما فعلت المرأة لن يتحسن حاله وستعاني هذه المسكينة بسبب اعتقاد كهذا... خاصة إن كان مجرد زواج صالونات أي أن الشاب لا يحمل مشاعر تجاه هذه الفتاة دفعته للرغبة في الزواج بها...فحب الفتاة وحده دون أن يكون متبادلاً من الشاب أو أن يقدره لا يكفي أيضاً لتغييره.

ولا يجب أن يكون الحب فقط هو الدافع للتغير، بل يجب أن يكون نابعًا من الشخص نفسه بعد أن يشعر أن هناك خطأ ما أو أن لديه عيب ومشكلة يستلزم إصلاحها والتعامل معها ليكون هو أفضل لنفسه قبل أن يرغب في التغير من أجل شخص آخر.

أتفق معك في ذلك فليس من مسئوليات الزوجة تقويم أو تربية الزوج، لكن يجب أن ننتبه إلى أنه ليس هناك شخص مثالي أو كامل، لذلك يمكن أن تساعد الزوجة في علاج تلك العيوب بشرط أن يفعل هو نفس الشيء معها أيضًا فيما يخص عيوبها، وألا تكون تلك العيوب أو المشاكل قاتلة، كما يجب أن يكون كلا الطرفين صرحاء منذ البداية حتى تستطيع الزوجة تحديد ما تستطيع تحمله وما لا تستطيع تحمله أو التعامل معه.

هذا يتوقف على نوع المشكلة التي لدى الرجل أو الزوج فهناك مشاكل أو عيوب بسيطة يمكن أن تساعد الزوجة في تقويمها وإصلاحها حتى لو مع الوقت، وهناك مشاكل أخرى يصعب إصلاحها أو يحتاج إصلاحها إلى علاج على يد شخص متخصص، وبالتأكيد السفر وتجربة أطعمة جديدة تختلف تمامًا عن الإدمان أو تعدد العلاقات.

-1

حتى مع الإدمان تستطيع الفتاة أن تجعل زوجها يحبها وبالتدريج تخبره أن تصرفاته وهو منتشي تجعلها تتضايق منه ولو شجعته على التعافي سيتعافى، لكن المرأة تنتظر الرجل يدخل البيت وتقوم تفحصه لو كان شارب حاجة ثم تخبره أنت متنيل على عينك؟

Seham_Sleem أضف ردا

لكن أليس ذلك فيه عبئًا كبيرًا على الزوجة ومسئولية لا ذنب لها بها، كما أنها ليست مصحة علاجية ولم تدرس طرق التعامل مع المدمن وكيفية التخلص من الإدمان الذي هو في الواقع شيء ليس بهين أبدًا وهناك من يدخل مصحات علاجية أكثر من مرة ويعود للإدمان فكيف ستفعل الزوجة كل هذا؟!

كما أن التعامل مع المدمن شيئًا خطيرًا قد ينتهي بخسارة الزوجة والأبناء لأرواحهم.

Menna_setteen أضف ردا

صراحة أرى بهذا عدم تحمل لمسؤولية الابن او الشعور بمدى معاناة الفتاة ويرأفوا بها...بل وربما يسيؤوا لها فيما بعد...فاذا عكسنا الأية وتزوجت ابنتهم من شاب أراد أهله اصلاحه بالزواج كيف ستكون ردة فعلهم؟

استحضرت الأهل الذين ينصحون ابنهم ويعدونه إعداداً ليتقي الله في زوجته لإنه محاسب عليها...مؤسف أن الحال وصل لإعتقاد كهذا...

وهذا ما يحدث في العادة للأسف، ولهذا السبب أصبحنا نرى الكثير من جرائم العنف ضد الزوجات التي قد تصل للقتل أحيانًا، وفي أوقات كثيرة يكون ذلك بتحريض من أهل الزوج الذين قاموا بتزويجه ولم يروا النتيجة التي كان يتوقعونها!

نحن الفتيات ينظر لنا كمؤسسة علاجية لمثل هذه الحالات، وهذه نظره خاطئة جدًا ومكلفه للطرفين.

أرى أن هذا أحد أخطر الأسباب الخفية للمشاكل الأسرية. حين يتعامل الأهل مع الزواج كوسيلة للتخلّص من عبء أو مشكلة، فهم لا ينقلونها فقط إلى بيت جديد، بل يحمّلون الزوجة ثمن ما لم تختَره أصلًا. كثير من الزوجات يدخلن العلاقة بنيّة بناء أسرة، ليجدن أنفسهن في مواجهة مشكلات قديمة ومتراكمة لم يكن لهن دور فيها، فيتحوّل الزواج من مساحة أمان إلى ساحة استنزاف نفسي.

هذا السلوك لا يؤذي الزوجة وحدها، بل يهدم أساس العلاقة، لأن الزواج لا يصلح ما لم يُصلَح أصل الخلل. لذلك نرى أن عددًا كبيرًا من حالات الطلاق وفشل الزيجات يبدأ من هنا: مشكلة لم تُعالج، بل أُعيد تغليفها باسم الزواج.

ولا ينقلونها إلى بيت جديد فقط، بل إلى جيل جديد أيضًا إذا ما أنجب هذا الابن وصار لديه أبناء يتأثرون بفعله أو يتأثروا به.

لذلك نرى أن عددًا كبيرًا من حالات الطلاق وفشل الزيجات يبدأ من هنا: مشكلة لم تُعالج، بل أُعيد تغليفها باسم الزواج.

وهذه من الأسباب المسكوت عنها في الطلاق والتي لا يدركها ولا يتحدث عنها الكثير من الناس في المجتمع، ثم يأتوا ليتعجبوا من كثرة حالات الطلاق مع أن هذا ما جنته أيديهم.

الأهل الذين يفكرون في ذلك عادة يكونون على قدر متواضع من المعرفة و التعليم وهو ريفيون في الأساس. والأبن هذا يكون في لخبطة المراهقة تغيراتها وطيش الشباب الأول فيتصور الأهل الام والأب أنهم يصلحون من شأنه حينما يجلبون له أنثى يجتمع بها تحت سقف واحد! هم يعتقدون أنه إذا ما أشبع غريزته فإنه سيهدأ وسيرشد وسيصير رجل يتحمل مسئولية تلك الأنثى التي تحت رعايته وهو مسئول عنها وسيثير ذلك فيه نخوة الرجولة و العمل الجاد ويأخذ كثير من وقته الذي كان يصرفه سابقا في اللهو و البطالة و المشاكل. بعض الحالات ينجع ذلك معها ولكن المعظم لا ينجح و تزداد كما بينت المشاكل خاصة مع وجود أطفال وربما تضررت الزوجة من ذلك وهي في الأخير لا تتحمله لانها غالبا صغيرة السن وغير ناضجة بما فيه الكفاية لمسايسته حتى ينصلح شأنه ومن هنا تحدث كوارث

ليس بالضرورة أن يكونوا ريفيين أو على قدر قليل من المعرفة، من ذكرتهم مثلًا من ساكني المدن ولديهم شهادات جامعية أيضًا ومنهن من تسافر خارج البلاد أي ليسوا جهلة ولا منغلقين.

الحقيقة أن الزواج لا يعالج المشكلة بحد ذاته، بل يكشفها ويضعها تحت ضغط أكبر. فإذا لم يكن الابن مستعدًا من الداخل، انتقلت المشكلة من بيت أهله إلى بيت جديد، ودُفِع شخص آخر ثمن ما لم يُعالَج في الوقت المناسب.

ثم يأتي بأبناء ليدفعوا الثمن بدورهم هم أيضًا في شيء لا ذنب لهم فيه.

هي دنيا كده اعمل ايه ،من وين بجيب وعي لهل ناس ،ربنا يتولاهم بقى😁