تشيع بين شباب اليوم فكرة تقول أن العشق يحيا وينتعش بالبعد والمنع ويموت بالالتزام ، لدرجة أن شريحة واسعة من الشباب اليوم المصاب ب Gamosophobia يعتقد اعتقاداً راسخاً أن الزواج يقتل الحب، ويبررون ذلك بأن كل القصص الملحمية حول العشق في التاريخ العالمي، كانت كلها قصص لعشاق لم يستطيعوا الوصول والتمتع بالقرب من بعضهم بعضاً.
هل فعلا يموت الحب بالزواج ؟ هل كانت ستكون هناك قصص رومنسية مثل هنتر وعبلة ورميو وحولييت و مجنون ليلى؟ ماهي السناريوهات التي كانت ستكون لو تزوجوا قبل أن يشتد جنون الحب والمنع منه؟
التعليقات
لا أرى أن الحب يموت بعد الزواج، بل يتحول إلى شكل أعمق من الارتباط. يكون الحب شغف تغذّيه المسافة والخيال، أما بعد الزواج فيتحول إلى مودة ورحمه ومسؤولية. وربما لو أن عنترة تزوج عبلة منذ البداية، لما أصبحت قصتهما أسطورة، لأن الناس عادة تميل إلى تمجيد القصص التي لم تكتمل، وكأن النقص فيها يجعلها أبدية. لكن هذا لا يعني أن الزواج يقتل الحب، بل إنه ينقله من مرحلة الخيال إلى الواقع، من القصيدة إلى الحياة الفعلية. والحب الذي ينجح في الصمود وسط المسؤوليات والتعب هو الحب الحقيقي، لا ذاك الذي يظل معلق في حدود التمنّي فقط.
لحب يموت بعد الزواج، بل يتحول إلى شكل أعمق من الارتباط
هناك مفارقة خطيرة في هذا الأمر يا إسراء، أسميها مفارقة المتزوجين جداً هههه، وهي أن أغلب المتزوجين من الشباب خاصة- لا أتحدث عن الزيجات القديمة التي تصل الى 30 و40 سنة إنما أتحدث عن الزيجات الجديدة بين عام و15 سنة- تجدين أغلب المتزوجين سواء من الرجال أو النساء بعد الزواج عن قصة حب ملحمية وحالة مثيرة من الرومنسية ، سرعان ما تحول ذلك الحب الى ارتباط فعلا لكن ذلك الاترباط لا يمنعهم من الاعجاب واللهفة للجنس الاخر غير الشريك، وقد لاحظتها فعلا في أشخاص مقربين مني وزملاء وزميلات بالعشرات، النساء عادة ما يقعن في اعجاب شديد بمدربها في الجيم أو مديرها أو بطل المسلسل الذي تشاهده، لدرجة أن أغلب أسماء أبناء هذا الجيل هي أسماء أبطال مسلسلات تركية أو مكسيكية، أو كورية وغيرها، نفس الشيء بالنسبة للرجال وحالتهم أسوء بلا شك، تجد الرجل متزوج من عامين فقط وقد خان زوجته مع عشرين امرأة أخرى بكل الطرق الممكنة، سواء بالكلام أو الفعل ، والحجة الجاهزة ذائما " هي لا تفهمني أو ليست كما أريد، أو مللت منها ..الخ .
لحد الآن لا أزال لم أفهم المعنى الكامل للحب الذي يتغنون به في الأشعار و الأغاني و المواويل .. ما فهمته لحد الآن هو أن الرجل الذكر يحتاج للمرأة الأنثى احتياج عاطفي و فكري و جنسي و أيضا إحتياج لكي ينجب أولاد منها له يكونون خلفاء له من بعده .. يحتاجها كذلك لأعمال المنزل .. و العكس صحيح أي أن المرأة تحتاج الرجل عاطفيا و فكريا و جنسيا و لكي تنجب و أيضا لكي يعيلها و يعيل أولاده و يؤمنهم و ينفق عليهم .. بمعنى قد يكون هناك زواج و ذرية بين شريكين لا حب مشتعل بينهما .. بل ربما هو قبول بالقدر و تفاهم و تعاون و تبادل مصالح ..
بالنسبة للحب عرفت بأنه رغبة صادقة نابعة من القلب تجعل الإنسان يخاف على محبوبه و يرعاه و يعطي له و يعتني به .. و لكن لم أفهم سبب هذه الرغبة المتأصلة في نفوسنا .. ما الذي رأيناه في المحبوب و جعلنا نفكر فيه و في حمايته و الخوف عليه ؟ هل لأنه يشعرنا بقيمتنا الذاتية ؟ هل لأنه جميل مرح جذاب أو كاريزمي مشهور ؟ هل لأن الناس تحبه ؟ و هل هذا الحب سينطفئ لو تعرضنا للأذى من المحبوب ؟ هل سيختفي لو توقف المحبوب عن منحنا شعورا أفضل في وجوده ؟ هل نحن نحب لأننا ممتلؤون بطاقة الحب و نرغب بالعطاء بدون انتظار مقابل ؟ أم أن حبنا مشروط يعتمد على ما نراه في المحبوب و على ما نتلقاه منه ؟
أيضا إحتياج لكي ينجب أولاد منها له يكونون خلفاء له من بعده ..يحتاجها كذلك لأعمال المنزل
و لكي تنجب و أيضا لكي يعيلها و يعيل أولاده و يؤمنهم و ينفق عليهم ..
ما هذا من الحب في شيء .....اعتقد أن الحب الحقيقي لا يرتبط بالأولاد والانجاب إطلاقاًولا بأي نوع من النتائج ، أنه مرتبط بتلاحم النفسيات أو ما يسمى بالمفهوم الشعبي بالتقاء الارواح، بصرف النظر عن باقي الغايات، ملايين الأزواج والعشاق حول العالم لا ينجبون، إما لأسباب بيولوجية أو فكرية، لكنهم يعيشون أعلى حالات الحب،
هناك مواقف متضاربة في هذا، هناك من يقول أن الحب غير مرتبط بالاسباب، قد يأتي صدفة بشكل ما ويعلق في القلب، طبعاً هؤلاء أنصار فكرة الحب من أول نظرة وتوأم الروح وإلى ما ذلك، هناك من يقول أن الحب أصلا مجرد تفاعلات كمائية في الدماغ تحدث نتيجة تكون إشارات دماغية معينة، هي لا تتعلق بأسباب نفسية بالضرورة، وحتى قد لا ترتبط بالشخص بل بالعوامل البيولوجية البحتة، وهناك من يعتقد أن الحب هو تراكم مواقف إيجابية على المدى الطويل، يخلق نوع من الانسجام والألفة ، وأن أي حب بدون مواقف وأسباب منطقية هو مجرد تعلق مؤقت، وهؤلاء هم أتباع المدرسة النفسية، وأنا شخصياً أميل إلى هذا .
نعم بالطبع هناك أسباب و هذا ما يجعلنا نميل و نرتاح لأشخاص دون أشخاص آخرين .. أعتقد أن الحب هو الرغبة في العطاء و ليس العكس .. عندما تعجبنا زهرة في البستان نقطفها و عندما يتم سؤالنا عن سبب القطف نقول بأننا أحببنا هذه الوردة و لكن ما حدث حقيقة ليس حب بل هو إعجاب و رغبة في تملك تلك الوردة .. لأن الحب شعور يدفع إلى العناية و العطاء و الحماية بمعنى أن المحب لا يفكر في نفسه بل يركز على تلبية حاجات من يحبه .. يستمد شعوره بالرضا من خلال المنح و الإعطاء دون انتظار مقابل .. حتى و لو لم يتلقى مقابلا فإن قلبه لن يتلوث بالكره و لن يندم لأنه أعطى لأن ذلك العطاء نابع عن صدق و عن روح ممتلئة تؤمن بأن الحياة تشبه التربة ما تغرسه و تضعه فيها ستعيده لك بشكل أو بآخر .. لذلك الحب عند البشر يندر أن يبلغ هذه الصورة الحقيقية و التي تبدو مثالية .. و لكن من المهم أن نعرف ما هو الحب بالتحديد حتى لا نغرق في أوهام نظنها حبا بينما هي احتياج و تعلق أو ربما هوس و إعجاب
هذا الرأي له أصل قديم، وفي كلام العرب: "إذا نكح الحب فسد".
وأظنه متعلق أكثر بخبايا النفس الإنسانية "أحب شيء إلى الإنسان ما منعا" ففي رأيهم أنه ما لم يحصل الزواج؛ يبقى الحب مشتعلا، لأنّ إيقاده - بمحاولة إرضاء الطرف الآخر وإثارة إعجابه - مستمر. فإذا حصل الزواج خفّف كل طرف من محاولات الإسترضاء وإثارة الإعجاب، فمن ثمّ يبرد الحب.
والحقّ أنّ الحب المستعر المتوقد الذي يقصده هؤلاء الشباب لا يستمر بأي حال، سواء على البعد أو على القرب، فهو حال مؤقتة أنتجتها ظروف نفسية معينة، وتزول هذه الحال - الحبّ - إذا زالت تلك الظروف، وليس بالضرورة أن تزول إلى الأسوأ، بل قد ينتقل الحب إلى مرحلة المودة والرحمة.
صحيح ، هذه الفكرة لها ماضي قديم ومتأصل في الفكر العربي، لكن مقولة "إذا نكح الحب فسد" مقولة صحيحة، لكن التناكح ليس هو الزواج الذي يقتل الحب .... النكاح عند العرب ليس هو الزواج بمعناه الحديث، إنما هو بمعنى الوطء و الاستمتاع الجنسي بالأخر، بعرض المتعة لذاتها والانجاب، بمعنى هو تسليع الأخر واستخدامه لغرض خاص، عادة ما تكون المرأة هي الغرض المستخدم لمتعة الرجل،وبالتالي فالنكاح فعلا يقتل الحب والعلاقات الإنسانية السلمية، لكن الزواج أمر أخر، أنه عقد نفسي و أخلاقي قبل أن يكون قانوني اجتماعي بين طرفين، أساسه التفهم والمشاركة لا الأخذ والاستمتاع بالأخر وتسليعه.
في الموضوع مكتوب التالي
تشيع بين شباب اليوم فكرة تقول أن العشق يحيا وينتعش بالبعد والمنع ويموت بالالتزام
و مكتوب
ويبررون ذلك بأن كل القصص الملحمية حول العشق في التاريخ العالمي، كانت كلها قصص لعشاق لم يستطيعوا الوصول والتمتع بالقرب من بعضهم بعضاً
اي ان القصص الرومانسية هي عن الشكوى و البعد عن المحب و ليست اساسا عن الحب الموجود في السؤال
هل فعلا يموت الحب بالزواج ؟
القصص أغلبها كان عن مشاعر الاشتياق الناتجة عن البعد، فالبعد والحرمان كان سببا في زيادة الحب، وأبقت نار العاطفة مشتعلة.لذا المفارقة والتي يراها الأغلبية أن البعد بحد ذاته والحرمان تلهب مشاعر الحب وتزيده، يعني نسمع عن قصص كثيرة لأشخاص تحارب من أجل بعضها وربما نندهش لقصص حبهم وما إن يكونوا بمنزل واحد ربما يتطلقوا بعد أشهر قليلة، فهل البقاء والاستقرار هنا هو سبب اختفاء الحب أم لم يكن هناك حب من الأساس والحالة التي عاشوها هي من أوهمتهم بذلك؟
تاريخياً ، لا يمكنك أن تفرق بين الحب والشكوى، كما لا يمكنك أن تفصل لذة الحب عن حرقته وناره، فهو جامع بين النقائض كلها، وخبر الحب لا يكون إلا بما تخبرنا عنه شكواه من الحب ولوعته منه، تلك هي طبيعة الحب الغربية ، فطبيعي أن تكون القصص التي تروى عن الحب تجمع بين الأمرين، بين روعة الحب وسوداويته .
هذه خيي المفارقة الكبرى في الحب يا صديقي، سرّ روعته يكمن في تناقضاته التي لا تُفهم بالعقل.... فالحب يشبه طبق فاخر يجمع بين الحلو والحامض والمالح والمرّ في انسجام غريب يُبهج الحواس ويُربكها معًا..... إنه التجربةغرائبية جدا تجمع بين الأضداد دون ففيه الجمال والقبح، الطمأنينة والاضطراب، الأمان والخوف، الألم واللذة، والدفء والاحتراق في اللحظة نفسها. .....العاشق لا يشعر بشيءٍ واحدٍ تجاه من يحب، بل بكل شيء في آنٍ واحد.....فالحب في حقيقته ليس انسجاما مطلقا بل صرع جميل لذيذ شهي، يجرّنا بين الشغف والخذلان، ويُعيد تعريف اللذة في قلب الوجع.
ماذا لو زوجوا عبلة لعنترة يوم أعجبته أول مرة، هل كنا لنسمع عنهما؟
في الحقيقة لو تزوج عنترة عبلة منذ اللحظة الأولى ربما ما كنا سمعنا عنهما لأن القصص التي تبقى خالدة غالبًا هي تلك التي لم تكتمل الحب حين يكتمل يفقد جزءًا من سحره الشعري الغياب يولّد الخيال والشعر يعيش على ما لم يتحقق لكن هذا لا يعني أن الحب الواقعي أقل قيمة بالعكس ربما كان عنترة وعبلة سيعيشان حبًا صادقًا بعيدًا عن البطولة والدماء لكنه حب بسيط لا يصلح أن يُروى كملحمة بل يُعاش بهدوء
أتفق معكِ تماما و أظن أنه إن كان القرار بيد عنتر و عبلة أو أي من أقرنائهما أبطال قصص الحب الأسطورية، لاختارا أن يعيشا بسعادة سويا فوق خلود قصتهما، فماذا يفيدهما استمرار الذكر إن كان ذكرا لقصتهما مأساوية فحسب؟! لكن ما أختلف معكِ فيه هو نقطة أن القصة لم تكن لتشتهر إن نجح الحب فيها، ربما إن نجح الحب من أول لحظة دون تحديات قد يحدث هذا فعلا، لكن ماذا عن نجاح الحب في النهاية بعد كل تلك التحديات؟ ألا ترين أن النهاية ليست مهمة في شهرة القصة و لكن التحديات التي تواجه علاقة البطلين هي الأهم؟
بالنسبة لي توجد مشكلة في عبارة الحب حين يكتمل، في اعتقادي يستحيل للحب أن يكتمل ، وإلا لما أصبح حباً، عندما يكتمل الحب يصبح صداقة أو أخوة ، لكنه لا يبقى عشقاً ، لأن جوهر العشق في اعتقادي هو النقص، هو ذلك التوق الأبدي لما لا يُنال. ...........الحب الذي يكتمل يفقد توتره،قدرته علة التوهج والاشعال ..سرعان ما يتحول إلى دفء مألوف وما أشد كره الانسان للمألوف الممل......... العاشق لا يريد الوصول بقدر ما يريد الاستمرار في الاقلب في نار المحبوب، لأن الوصول يعني السكون واخماد النار اللطيفة للحب، والمشاعر لا تُخلق في السكون بل في الحركة............ لذلك الحب لا يكتمل أبدًا، بل يتجدد في كل حرمان، في كل شوق، في كل لحظة صراع بين القرب والبعد.
في رأيي، ليس هناك ارتباط مباشر بين فشل علاقة الحب، و استمرار القصة خالدة للأبد، بل أظن الأمر صدفة، و أرى السبب الأساسي في خلود تلك القصص هو ملحميتها و غرابتها على أهل ذلك العصر، مما جعلهم يحفظونها و يرددونها ناقلين إ ياها جيلا بعد جيل حتى وصلت إلينا الآن، فلو كانت نهايات تلك القصص سعيدة، ما كنت لأظن أن انتشارها كان ليتقلص، لأن المثير فيها هو الرحلة ذاتها و ليس مجرد النهاية.
أما عن واقعنا الآن، فبالتأكيد يكون الزواج نقطة تحول فاصلة في أي علاقة حب، لا يشترط أن يموت بعدها، و لكن من المحتمل جدا أن يتغير في الشكل و المضمون للأفضل أو الأسوأ، المشاعر لا تنجو دائما عندما تصطدم بجدار الواقع و مسئوليات إدارة بيت الزوجية و الحياة الفعلية مع الطرف الآخر.
فلو كانت نهايات تلك القصص سعيدة، ما كنت لأظن أن انتشارها كان ليتقلص، لأن المثير فيها هو الرحلة ذاتها و ليس مجرد النهاية.
مقصد خلود هنا أن دواعي انتشار قصة العشق هذ او تلك هي الضجة التي ثارت حولها وسبب تلك الضجة هي الشعر النادر الصادق الذي قيل في المحبوبة. هذا الشعر لم يكن ليقال لو تزوج عنترة عبلة من اول إعجاب فهل يقول أحدهم شعراً في زوجته التي بين زراعيه في الفراش؟! أعتقد لا إلا أن يكون كابن الرومي الذي يقول في محبوبة له في خياله:
اعانقها والنفس بعد مشوقة ..........إليها وهل بعد العناق تدان؟!
المقصود ان تلك القصص ما كانت لتبدأ حتى تنتهي بالزواح و الزواج لا يكون معه شعر بل ربما طلاق وبعد الطلاق صمت أبدي ههه
في رأيي، ليس هناك ارتباط مباشر بين فشل علاقة الحب، واستمرارية انتشارها، وأرى السبب هو ملحميتها وغرابتها على أهل ذلك العصر، مما جعلهم يحفظونها ويرددونها جيل بعد جيل حتى وصلت إلينا.
أما عن واقعنا، فالزواج نقطة تحول فاصلة في أي علاقة حب، فيتغير في الشكل والمضمون للأفضل أو الأسوأ، عندما تصطدم بالواقع ومسئوليات الحياة الفعلية مع الطرف الآخر. التفكير في الفرق بين الحب كخيال وكواقع. فالقصص المذكورة عاشت من غرابتها بالنسبة لوقتها كحب الأساطير والقصائد، لنضع الأمور في سياقها الأدبي والتاريخي الصحيح.
الأمر ليس صدفة أدبية، بل هو انعكاس لطبيعة النفس البشرية التي تنجذب بقوة أكبر نحو الممنوع والمستحيل والمجهول.
هي ليست مسألة الالتزام .. لا بأس أن أعيد نفس كلامي كل مرة .. الفترة قبل الزواج في الخطوبة مثلاً .. الرجل يكون في قمة النشوة بدون علاقة كاملة .. لذلك الكلام الحلو والمشاعر الحلوة تكون صادقة .. ولكن بمجرد اكتمال العلاقة ويحدث افراغ للطاقة .. يشعر الرجل بالفتور والنفور مع تكرار عملية الإفراغ .. لذلك الأهل ينصحون الفتاة بعدم تسليم جسدها لأي شخص, مهما كان يحبها, قبل الزواج .. لأنه لن يتزوجها .. لا لأنها فقدت شرفها كما نعتقد .. بل لأن "الإفراغ" أساسا يشعر الرجل بالفتور والنفور كما أسلفنا .. فيهرب ..
على الرجل أن يتعلم تقنيات "التانترا" والتى ستجعل منه "آلة" حب كما يقولون .. ولكن المجتمع بدهائه المعهود .. يصيح في الناس "التانترا" سحر أسود وحرام .. اليوقاء سحر أزرق وحرام .. البوقا سحر برتقالي وحرام .. ونحن نصدق بكل سذاجة ..
هذه الاسرار موجودة في "كتاب الأسرار" .. للحكيم أوشو ..
القصص للمتعة بالنسبة لنا، لكنهم عاشوا تفاصيلها حزن وألم ومعاناة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لم ير للمتحابين مثل النكاح".
القصص ليست للمتعة فقط، بل هي تاريخ وعبرة ومجال واسع للتأويل والفهم والدرس، أما بالنسبة لمن عاشوها، فليست بذلك الحزن والمأساة التي نعتقدها نحن، فحياة العاشق وسعادته في لوعته ومكابدته لحرقة العشق وناره، ودواءه من داءه ، وأقول العاشق وليس المحب لأن العاشق ، يقول الشاعر:
كم من قتيل قد مات قهراً بالهوى
أنا قاضيَ العشق والعشق قاتلي
وقاضي قضاةِ العشقِ قاتله الهوى