من أيام قرأت على فيس بوك في جرائد مصرية أن شاباً ألقى بنفسه من الطابق الرابع لأن والد الفتاة التي يحبها رفضه حينما تقدم للزواج منها! كان ذلك في القاهرة في أحد أحيائها. هذا الأمر يتكرر كثيراً فانتحار العاشق يكاد يصبح ظاهرة وهو أمر يثير العجب والاستغراب!

فعشاق الماضي الكبار أمثال عنترة والمجنون وجميل بثينة وكُثيّر عزة وغيرهم ممن علمونا العشق في أشعارهم حزنوا كثيراً وكادوا يصنعون المستحيل للفوز بمحبوبهم غير أن قتل النفس لم يتوارد إلى خواطرهم! فما الذي اختلف في عشاق اليوم عن عشاق الأمس؟!

فأنا أعلم أن العاشق يغضب أو يحزن حزنا يُقعده في المنزل ايام وربما اسابيع أو حتى تنسد نفسه فلا يأكل أو يشرب فترة من الزمان أو حتى يصرف نظر عن موضوع الزواج فترة تطول أو تقصر أما أن ينتحر وينهي حياته فهذا ما لا افهمه! هل نعمة الحياة اصبحت هينة هكذا؟! أنا ارى أن ذلك راجع إلى فراغ كبير في حياة هؤلاء وإلى صفات ضعف وصفات أنثوية تصيب بعض الشباب في عصرنا ولم تكن موجودة في الجاهلية ولا صدر الإسلام.

برأيكم لماذا يحصل هذا الأمر؟! وهل له ما يبرره؟