ماذا لو توقف العقل فجأة عن التفكير، بداية الراحة أم بداية الشقاء ولماذا ؟
من المعروف أن العقل هو المسؤول عن التفكير ومن هذا المنطلق هو المسؤول عن القرارات، بالإضافة إلى حل المشاكل وخلق الرؤى والتعامل مع مختلف المواقف اليومية.
وهذا يؤكد أن عملياته مهمة ويوضح أنها سبيل للراحة، لكن بنفس الوقت فئة كبيرة مننا تقتنع أن العقل سبب شقائهم، إذ لا يتوقف عن التفكير والقلق وخلق السيناريوهات السلبية، حيث يعمل خارج السيطرة ليبت في أي شئ وكل شئ.
وقتها نرغب فقط في أن يصمت وأن يكف هذا الضجيج وأن تهدأ الأصوات الخاصة به، وقتها فقط يتوقف الشقاء ونهدأ كما لو أننا بشر ولسنا جحيم متقد.
فبرأيكم لو أن هذا حدث وتوقف العقل عن ممارسة ادواره تكون بداية الراحة أم بداية الشقاء، ولماذا ؟
التعليقات
أنت تتحدث بشكل مجازى ولكنك تقصد وقوف التفكير وليس وقوف العقل فوقوف العقل فيه الموت المحتم!
أما وقوف التفكير هوا الغباء بعينه لأنك ستعتمد على عاداتك فى كل شئ وبالتالى لن تقدر الشئ بقدره وسيكون بداية الشقاء الأبدى، لكن نرجو طبعا من الله أن يرزقنا السكينة والهدوء وأن يكون تفكيرنا نافعا لنا وليس معين علينا فأن يعمل تفكيرك ضدك هذا الشقاء بعينه.
لذلك ذكرت في قولي ماذا لو توقف عن التفكير لم أقل توقف في المطلق.
برأيك لما الشقاء لو اعتمدنا العادة، نفس طريقة اعداد الفطور نفس طريقة الذهاب للعمل ونفس عادة تجهيز الملفات نحن تقريباً نفكر لأننا تعودنا أن نفكر لا لأن هذه الأمور تستدعي التفكير بهذا القدر الذي يجعلك فجأة ترغب لو أنك تضرب عقلك في الحائط لعله يصمت
لاء أظن انك تقصد أيضاً بفكرة إعتدنا أن نفكر بالأفكار التلقائة التى تظل تعمل فى عقلك طوال الوقت!
ولكن التفكير فى ما تفعله هوا شئ محمود وبالأخص إن كان هناك نتيجة نهائية جيدة لكن التفكير ال Autopilot هوا مؤذى جسديا ويسبب أمراض لذلك عليك بممارسة الرياضة والتأمل والصلاة بخشوع لتتخلص من الكثير من مثل هذا النوع من التفكير.
صدقني جربت هذه الحلول ولكن لا تجدي نفع معي، ومؤخراً بدأت حتى هذه الأفكار تلعب دور محوري في تشكيل مشاهد الأحلام أثناء النوم فما الحل هنا أن وصل الأمر لهذه المرحلة التي لا يهدأ بها العقل على الإطلاق
ماذا لو توقف العقل فجأة عن التفكير، بداية الراحة أم بداية الشقاء ولماذا ؟
العقل لا يكف عن التفكير و حتى في النوم يعمل العقل الباطن وتأتينا الأحلام و الرؤى. ولكن لماذا نريد للعقل أن يتوقف عن التفكير وهو هبة الله لنا؟! نعم، حينما يسرف عقلنا في تخيل العواقب الوخيمة و يضخم المشاكل نتعب ونقلق وليس الخطأ هنا في طبيعة العقل نفسه بل في أن العقل عمل زيادة عن اللزوم. وذات مرة قال أحدهم أمام العقاد ما معناه أن العقل السليم لابد أن يكون في جسم سليم فقال له: ماذا يا مولانا؟! إذن فالحمار أسلمنا عقلاً وأقومنا تفكيراً!
بالطبع ستكون بداية الراحة، ولكنها راحة تشبه تلك اللحظات التي نغلق فيها الكمبيوتر لأن ضجيجه أزعجنا، ننسى أننا نحتاجه لنكمل أعمالنا، فلو توقف العقل تمامًا عن التفكير والقلق، سنرتاح نعم لكن سنصبح أيضًا مثل كائنات على وضع الطيران الآلي بلا وعي أو قرار أو حتى إحساس بالحياة، وكأننا نحاول الهروب من النار بالقفز في الثلاجة، الراحة الحقيقية ليست بتكميم العقل، بل بترويضه، نجعله يهدأ قليلاً من سباقه المجنون، لكن يظل مستيقظا معنا.
أراه بداية راحة، لكن ليس بمعنى الغياب التام للعقل، بل كهدنة من التفكير المرهق والمبالغة في التحليل. خاصة لمن أنهكهم التفكير المفرط. أحيانًا لا يكون العقل نعمة بقدر ما يكون عبئًا حين ينشغل بكل ما يؤلم ويقلق ويستهلك النفس دون نتيجة. الصمت الداخلي، حتى لو كان لحظيًّا، يُشبه حالة سكينة نادرة، وكأنك تنجو من نفسك لبعض الوقت.
لو توقف العقل ستكون بداية راحة وبداية شقاء! بداية راحة على الصعيد الشخصي وعلى المدى القصير، وبداية شقاء على الصعيد الجماعي وعلى المدى الطويل.
والإنسان عليه في كل أمر أن يبحث عن "الوسطية والاعتدال"، أن يدرب عقله على التفكير في حدود استطاعته وفائدته، فلا يتجاوز إلى التفكير المفرط الذي يهلك صحته العقلية والنفسية وحتى البدنية، ولا يوقف عقله عن التفكير حتى لا يصير بينه وبين البهيمة من فرق!
ومعروف أنه على الصعيد الجماعي (الجماعات والدول والأمم) أصحاب العقول المتقدة المشتعلة التي تفكر ليل نهار هي التي تجد الحلول لمشاكل الناس وتطور حياتهم، بينما العقول النائمة الأنانية التي لا يهمها إلا أنفسها لا تزيد الطين إلا بلة، ولا تزيد المجتمع إلا ضياعا على ضياع..
اجابتك متوازنة وشاملة وهذا يثير إعجابي، ذكرت أن الوسطية جيدة وأنا أتفق معك في ذلك ولكن هذه الوسطية التي تحقق لنا قدر من الراحة وتضمن لنا قدر أقل من الشقاء كيف السبيل لها، فأنا لا اتخيل طريقة معينة لتوجيه العقل والتحكم في أفكاره!!
الحفاظ على التوازن معركة مستمرة، وأرى أن أفضل سبيل لها الحرص على العلم والتعلم الدائم، لأن العلم هو الكشاف والمنارة التي تضيئ لنا الطريق وسط الظلام.
وهذا في كل المجالات، وكما قيل: إذا عرف السبب بطل العجب.
وكثير من الأسباب التي تؤدي بنا إلى التفكير الزائد أو التوقف عن التفكير حدثت لأناس غيرنا وتجاوزوها، فإذا استطعنا الوصول لعلمهم والاستفادة منهم نكون قد نجحنا في التغلب على أغلب الأسباب المؤدية لهذه المشاكل، فنعيش في توازن صحي وجميل.
أظن أننا لو استطعنا أن نوقف عقولنا عن التفكير حتى للحظات سنشعر براحة حقيقية لأن التعب أحيانًا لا يكون في الأحداث نفسها بل في كثرة التفكير والتحليل والقلق المستمر كل شيء يصبح أثقل حين يدور في عقولنا بلا توقف وكأننا نحمل العالم فوق أكتافنا لذلك أعتقد أن الصمت الداخلي لو تحقق سيكون فرصة لأن نلتقط أنفاسنا ونشعر بالسلام بعيدًا عن ضجيج الأفكار المستمر
وما فائدة توقف العقل مع توقف الزمن أين الراحة هنا ونحن مازلنا بنفس المكان. عندي فضول لأعرف مبررات جوابك بصراحة فأرجو أن تشرح لي أكثر
ساشرح بشكل مبسط الزمن مثل جرافه تمشي بثبات بلا توقف والعقل مثل شخص يهرب من الجرافة
لذلك لا يمكن ان يتوقف التفكير او حتى ان نوقفها نحن بشكل واعي
وفي احسن الحالات او اسوء الحالات حسب سوف نقوم بايقاف التفكير بنسبه 80% لكن يبقى العشرون بالمئه ينبهنا ويوقظنا
أنا راضي بهذه العشرين ولله لكن كيف برأيك نصل لها، ما الآلية التي بها نخفف من طاقة عمل العقل ويقظته إلى أن نصل لهذه المرحلة التي ذكرتها!
النوم، هذا ما اقصده
ولا يوجد حل اخر لايقاف التفكير
نحن نقوم بامور كثيرة فقط لزيادة التفكير اصبحنا مدمنون على فرط التفكير.
لكن الخبر السار أن هناك امور كثيرة يمكن ايقافها لتقليل حدة التفكير. وكلها متعلقة بالعلاقات بين الاشخاص، اقرأ كتاب شجاعة أن تكون غير محبوب لتعرف كم يشقى العقل والعقل الباطن بالتفكير الذي يحدثه تأثير الناس.
التفكير الظاهر على سطح العقل هو صدى لما يحدث في جزء أعمق من النفس، فحتى لو توقف التفكير ظاهرياً إلا أن أسبابه ستظل قائمة ولن يتغير شيء، لذلك ليس الحل في إيقاف التفكير أياً كان نوعه، بل في تغيير مسبباته الرئيسية، فلو كان تفكيرنا مثلاً يثير قلقنا، فعلينا العمل على ما يسبب هذا التفكير القلق داخل الإنسان أولاً، وما يسببه بالخارج في الواقع بعدها.
ماذا لو كان المسبب مجهول ؟!، نعم أتفق معك أن العقل مدفوع بأسباب تجعله يعمل بهذه الطريقة لكن الظاهر لنا فقط هو طريقة عمله وتأثيرها علينا أما الباطن فهو باطن لا ندركه إلا صدفة برأيي فكيف من الأساس نعرف ما يدفع العقل لذلك
هذا سؤال في محله أخي إسلام.
هناك طريقة هي كتابة الأفكار الرئيسية وتدوينها، وملاحظة اشتداد التفكير في أيام معينة أو مقابلة أشخاص معينين، أو المرور بأحداث معينة، قد يعطينا ذلك دليل على سبب التفكير.
وذلك لأن العقل بارع في إخفاء ذاته، فلن تكون الأفكار التي تجول في العقل لها رابط رئيسي بالموضوع، بل قد تكون منفصلة عنه، وتشتد فقط في أيام تحتوي أحداث لها صلة بالموضوع.
تعجبني الفكرة ولكن لا أشعر أن التدوين وحده كفاية أظن سيجعلني اركز على الأفكار أكثر واخلق لها مساحة أكبر داخل بؤرة الانتباه أم هناك خطوات أخرى بعد الكتابة وملاحظة نشاط التفكير ؟
فائدة الكتابة أنها تخلصنا من تحيزات العقل، فعقولنا تحتفظ بالأفكار على هيئة رموز يمكن أن تتغير حين نحاول استرجاعها، هذه أول فائدة.
الفائدة الثانية للكتابة أنها تجعلنا نعقلن المشاعر، فحين نفرد الفكرة على الورق سنراها بمنظور عقلاني مختلف، ومهما حاولنا فعل ذلك بدون كتابة لن نوفق.
بعد ذلك الكتابة تساعد على وجود أرشيف منظم نلاحظ من خلاله بدقة كيفية تطور أفكارنا، وكيفية اختلافها حسب الأحداث الخارجية لكل يوم، وبالتالي بقراءتها بعد فترة سنصل لاستنتاجات مجزية.
العقل والتفكير هما عمليتان تحدثان في الدماغ وهما انعكاس للروح مثلهما مثل المشاعر، لا وجود حقيقي لشي اسمه "العقل" انهما هو كما قلت سابقاََ "عملية".
انت تتحدث عن التفكير المفرط وحسب الدكتور النفسي عبد الرحمن ذاكر الهاشمي فهو اضطراب نفسي اكثر من كونه امر دماغي قد يكون سببه كثرة المشتات او اكثرة المدخلات ويزيده الفراغ النفسي حين يكون الانسان فارغاً داخلياً ويصب بتركيزه على التفاهات.
بالنسبة لي هو امر يعتاد عليه الإنسان ويمكن التقليل منه - عن تجربة- عن طريق محاولة عيش اللحظة، عندما اكل فأنا أكل، عندما امارس الرياضة فأنا امارس الرياضة... الخ احاول ان لا اسرح بخيالي وجبر نفسي على التركيز في التفاصيل الحسية، المس الكرسي والطاولة استنشق الهواء، اركز فيما اسمع،
ثانياً: تخصيص وقت معين للتفكير فمثلا يقول الانسان لنفسه "اسمع يادماغي سأعطيك فرصتك ولكن ليس الان بعد ساعة سأفكر في كل ناتطلبه مني"
مع الوقت يصبح الإنسان بإذن الله اكثر تركيزاً واندماجاً في اللحظة.