عنما نتحدث عن بناء أسرة بالمعايير التقليدية، فإننا نطرح تلقائيا نموذج جاهز للتسيير أن "الأب يمارس السلطة، والأم تمارس الحب". هذا النموذج يفتح باب نقاش فلسفي عميق حول طبيعة السلطةو الحب، وأهمية فهمها في تكوين أسرة متماسكة.
يعتقد كثيرون أن سبب اختلال الأسرة اليوم وانحلها في الغرب اليوم، راجع إلى التغير المفاجئ لصورة الأب والأم، إذ تحول الأب الغربي إلى حاضن ومعطي للحب أكثر وتخلي عن أدواره السلطوية، أي تخلى عن دوره في تمثيل القانون داخل المنزل، بينما تم تمكين المرأة من هذه السلطة وتراجع دورها في إعطاء الحب نتيجة لطبيعة الحياة المعاصرة .
وما هو معروف لذينا في التراث العربي أن الأسرة السوية تقوم على الفصل الواضح بين السلطة والحب داخل المنزل، وكأن وجودهما معاً وتداخلهما في شخص واحد يٌفقد الأب هيبته ويفقد الأم مصداقيتها العاطفية، ويصعب أن نجد أسرة تعتقد بحتمية التوازن بعيدًا عن الاستبداد أو الفوضى العاطفية.
هل تعتقد أن السلطة والحب لها أبعاد و أدوار جندرية، بحيث ينبغي على أحدهم أن يمثل شيء واحد مثلا: للأب أن يمثل القانون والصرامة والأم تمثل العاطفة؟هل من الضروري أن يتوزع الدوران بهذا الشكل الثنائي الحصري؟ أم أن التفاعل بين السلطة والحب داخل الأسرة يجب أن يكون مشتركًا ووغير مرتبط بالجندر أساساً؟
النقاش يدعوك إليه... ما رأيك؟