خُضت نقاشًا مؤخرًا مع بعض الأصدقاء تطرقنا خلاله للفتاة المتعلمة والمثقفة وفي الآن نفسه علاقتها مع الاخرين محدودة اذ تفتقر للمهارات الاجتماعية وعليه قد تكون فرصتها في الزواج ضئيلة مقارنًة بالفتيات التي يتمتعن بعلاقات اجتماعية مميزة.
نعلم أن الزواج قسمة ونصيب، ولكن هنالك عوامل قد تقوي من تيسير الزواج للفتيات، من ضمنها وربما أهمها هو الانفتاح وعلاقة الفتاة الاجتماعية مع من غيرها. وإلا لماذا نرى بان فلانة تزوجت عن طريق فلانه كونها رأتها في صالة فرح لعروسة ما أو فلانة تزوجت من شاب كونه رأها في الجامعة أو في مكان العمل واُعجب بها!
لكن ماذا عن الفتاة التي لا تمتلك علاقات اجتماعية قوية؟ ماذا عن الفتاة التي لا تخرج من منزلها إلا نادرها وللضرورة؟! مثل هذه الفتيات قد تعاني من العزلة كونها شخصية غير اجتماعية أو أنّ أهلها فرضوا حصارًا عليها ومنعوها من مشاركة الآخرين في مناسباتهم الاجتماعية خشيًة وخوفًا عليها! (قد يرى البعض مثل هذا الأمر مستبعدًا، لكن هذه حقيقي وموجود في المجتمعات العربية)
انتهى بنا النقاش إلى اقتراح مسألة الزواج من خلال الانترنت أو "أون لاين" مثل هذه الامر قد يراه البعض أمر خارج عن عاداتنا، لكن لو فكرنا قليلا سنجد أن بعض الزيجات والتي توجت نهايتها بنجاح كانت نتيجة التعارف من خلال الأنترنت. من المعلوم أن الشخص الانطوائي ولا سيما الفتيات قد ينظرن في البداية ف إلى التعبير عن نفسها كتابيًا، كما تقهم الشخص الذي أمامها، هل هو إنسان جدير بالثقة وجاد في حديثة أم أنه شخص شخص مزيف، يمارس التضليل للفتيات. بمعنى آخر الفتاة الانطوائية قد تكون شخصية واعية، لا أنكر بأن هنالك بعض الفتيات تعرضن للخدع والتضليل من قبل الشباب. لكن لا يكن ننكر نجاح بعض العلاقات التي حدثت نتيجة هذا النوع من التعارف.
برأيي لا يمكن أن يكون هنالك حل أفضل من الزواج من خلال الانترنت لمثل هذه الفتيات، فلماذا إذًا نعارض مثل هذه النوع من الزواج إن لم يكن أصلا هنالك خيار أخر لهن سوى هذا الخيار؟!