كم تزعجني الحتمية التقنية، أعني الناس الذين يرون أن التقنية ستأتي وليس لدينا وسيلة لمنعها، قد يكون من الطبيعي أن نتقبل هذا في أمور مختلفة، لكن في بعض التقنيات كان يفترض بالناس أن يقفوا ضد التقنية قبل ظهورها، السلاح النووي مثال جيد، كثيرون ممن شاركوا في تطوير هذا السلاح أعلنوا ندمهم وأمنيتهم لو أنهم لم يشاركوا ووقفوا ضد تطويره، الآن هناك أناس يحاولون منع تطوير أسلحة آلية تقتل بناء على الذكاء الاصطناعي.

غزو الروبوت قد يكون إيجابياً لكنني لست متفائلاً، اللودايت (Luddite) أو محطمي الآلات في بريطانيا ثاروا ضد آلات النسج لأنها أكلت مصادر أرزاقهم وليس لأنهم كانوا ضد التقنية، سيستخدمونها لو احتفظوا بأعمالهم، لكن من خسر عمله وبدأ الجوع يأكله فلا يلام إن كره الآلة التي أخذت وظيفته، والآن الروبوت قد يواجه نفس التحطيم إن ذهبت الشركات لحد التخلص من معظم موظفيها، إن ازدات البطالة ولم يتفير النموذج الاقتصادي وتبدأ المؤسسات طوعياً في توزيع ثرواتها على الناس فلن يكون غزو الروبوت إيجابياً، الحكومات يفترض بها أن تدرك أن فكرة توزيع راتب على الجميع قد تصبح ضرورة عندما يأخذ الروبوت معظم فرص العمل في قطاعات توظف الملايين، بدون هذا سيكون هناك مزيد من الفقر والتشرد ومزيد من المصائب الاجتماعية وفي الحقيقة هذا الطمع سيدمر الشركات نفسها في النهاية.

-1

الآن هناك أناس يحاولون منع تطوير أسلحة آلية تقتل بناء على الذكاء الاصطناعي.

و لكن لكل الة تقتل البشر هناك عشرات الالات التي تنقذهم , مثل السيارات بدون سائق

، إن ازدات البطالة ولم يتفير النموذج الاقتصادي وتبدأ المؤسسات طوعياً في توزيع ثرواتها على الناس فلن يكون غزو الروبوت إيجابياً

اذا سيكون المستقبل أشتراكي , اليس كذلك

بدون هذا سيكون هناك مزيد من الفقر والتشرد ومزيد من المصائب الاجتماعية وفي الحقيقة هذا الطمع سيدمر الشركات نفسها في النهاية.

لا اعتقد ان هذا سيحدث , لو ان الروبوتات سيطرت , فإن الاسعار ستنخفظ الى العشر مثلا

الان بالصين يتم طباعة البيوت , لذا سعرها سيكون اقل بكثير من دفع لمهندس و عمالة و ...

لذا سيتمكن الناس من شراء البيوت , الطعام , الادوات بشكل اكثر نظرا للرخص

انا اعتقد ان سيطرة الروبوتات لها فوائد للمدى الطويل , اما القصير فهنا المشكلة

وجود تقنية تحفظ الناس لا يلغي إشكالية وجود تقنيات تقتلهم ولا يفترض أن يجعلنا نتقبل حقيقة وجود نوعين من التقنية حسن وقبيح، نشجع الحسن ونكافح القبيح، لكن أن نبقى على حياد فهذا هو سبب الحتمية التقنية.

توزيع راتب ليس بالضرورة اشتراكية، وأعني بالاشتراكية ذلك النموذج التقليدي الذي حاولت دول تطبيقه ولم تفلح واحدة منها، بالطبع يمكن أن تسمي ما تفعله هذه الدول شيوعية، على أي حال، الإمارات بلد رأس مالي بحت مع ذلك ظهرت فكرة توزيع راتب على العاطلين عن العمل لأن هنا حقيقة وجود الالآف منهم ويبحثون عن العمل لسنوات وهذا يتسبب في تأخر حياتهم وأن يصبحوا طاقة سلبية غير مستغلة.

إن فقد الناس أعمالهم فكيف سيحصلون على المال لشراء ما تنتجه مصانع الروبوت؟ لا يعقل أن يعمل الجميع في قطاعات الترفيه والكتابة والأدب والطب والقانون وأي وظيفة أخرى لم تصلها يد الروبوت، لا يعقل أن نرمي بحل مثل "سيعمل الجميع في أعمال حرة" فنحن لسنا متأكدين من قدرة الناس على ذلك أو حتى من حاجة المجتمع لهذا الكم من الناس الذين يعملون في هذا المجال.

عندما يفقد المهندس عمله والعمال معه، كيف سيتشرون الطعام والمأوى؟ من يبشر بخيرات التقنية ويراها بعين التفاؤل قد يجيب بأن المشكلة ستحل نفسها في المستقبل، أو أن التقنية ستوفر فرص عمل مختلفة، لكن وقائع التاريخ المختلفة تقول غير ذلك، قد تكون هناك طفرات في حقب من التاريخ ويجد الناس أنفسهم في فترة تغيير إيجابي كما حدث بعد الحرب العالمية الثانية، لكن هذه الطفرات لا تدوم.

الحكومات يفترض بها أن تدرك أن فكرة توزيع راتب على الجميع قد تصبح ضرورة عندما يأخذ الروبوت معظم فرص العمل في قطاعات توظف الملايين ( اقتباس من https://arabia.io/go/12178/54476 )

اذا سيكون المستقبل أشتراكي , اليس كذلك ( اقتباس من https://arabia.io/go/12178/54477 )

توزيع راتب ليس بالضرورة اشتراكية، وأعني بالاشتراكية ذلك النموذج التقليدي الذي حاولت دول تطبيقه ولم تفلح واحدة منها، بالطبع يمكن أن تسمي ما تفعله هذه الدول شيوعية، على أي حال ( اقتباس من https://arabia.io/go/12178/54479 )

من هنا يتبين لنا ضرورة الدولة الإسلامية العدل التي تطبق الشرع و ترعى الناس على منهاج النبوة

فنظام الزكاة و الترغيب بالتصدق وفعل الخيرات وعمل الصالحات وفرض تأمين الحاجات الأساسية للناس من مأكل ومسكن وملبس من قبل الدولة مع الحث على القناعة والاكتفاء بما قدره الله من الرزق للعبد ، كفيل بجعل الناس في حالة اكتفاء .

( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) التوبة (60)

وَالْغَارِمِينَ هم أصحاب الديون الذين لا يستطيعون إيفاءها ، و هذا مايعاني منه معظم الناس اليوم ، لهذا فقد جاء نظام الزكاة ليحل هذه المعضلة

نظام التوزيع العادل وليس المتساوي (الاشتراكية) هو من صلب ديننا

وأقول العادل وليس المتساوي لأنهما مختلفان وهذه الصورة توضح ذلك

http://files2.fatakat.com/2012/12/13567742784848.jpg

( مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ //كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ\ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) الحشر (7)

فقد أمر الله نبيه بتوزيع الفيء على الجميع كي لا تنحصر الثروة في فئة الأغنياء فيزدادوا غناً ويزداد الفقراء فقراً.

كذلك الحث على عدم تكديس المال والطعام وتوزيع الفائض على من هو بحاجة له فقد جاء في الحديث :

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال :

بينما نحن في سفر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جاءه رجل على راحلة فجعل يضرب يمينا وشمالا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :

"من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له ومن كان له فضل زاد فليعد به على من لا زاد له "

قال : فذكر من أصناف المال حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا في فضل .

رواه مسلم .

وكذلك فقد حرم الله تكديس الثروة لغير حاجة والذي هو سبب بلاء العالم اليوم وما تعانيه البشرية من ويلات وكل ذلك بسبب الرأسمالية الجشعة وتكدس رؤوس الأموال في فئة قليلة جدا مقابل الملايين الجوعى لدرجة الموت

( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (35) يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ (34) - التوبة

إذا خلاصة الكلام أن ماتعانيه البشرية ليس بسبب الروبوتات أو التقنية أو أو ...

وإنما في عدم تطبيق النظام الصحيح على الناس الذي يرعى الناس وفق تدبير هو من خالق البشر و الروبوتات والتقنية

( أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) الملك (14)

ثقافة

لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية والاجتماعية بموضوعية وعقلانية.

24.1 ألف متابع