المقال رائع. رائع جدا.

لكن سأتكلم عن مثل هذه المقالات، التي تنتقد الرأسمالية وكأننا نحن نعيش اليوتوبيا والعصر الذهبي الذي لا تعاسة فيه.

الرأسمالية منتح إنساني وقابل للنقد. هذا لا جدال فيه، لكن عندما أسمعه من إنسان غربي يعيشها أتقبلها أكثر لأنها ممن خاص التجربة وعاش إيجابياتها وسلبياتها، أما أن نأتي نحن للتنظير لمشكلة لم نعايشها ولا تعرف عنها شيئا، فهذا شيء غير مجدي.

لدينا في عالمنا العربي والإسلامي مشاكل حتى النخاع، لأتحدث عن وطني - اليمن حيث يعيش معظم الشعب اليمن تحت خط الفقر ، نحن لا نعرف ماذا يعني ضغط العمل الزائد، لأنه لا يوجد عمل، نحن نعاني في متطلبات الحياة الأساسية جدا ومجاعات وأوبئة ونأتي لنبين كيف أن الغرب تعيس ويعاني من نسب انتحار مرتفعة!

مقالات تنسف الفكر الغربي ردا على انبهار الشعوب العربية/الإسلامية بهذا الفكر.

وماذا عنا ومشاكلنا وتعاستنا؟ لا يهم، فقد بيّنا أن مؤشر سعادة الناس في أمريكا بدأ بالانخفاض!

ملاحظة: ماذا تعني مقولة "كتاب للكل ولا أحد"؟ وجدتها في غلاف كتاب "نيتشه" المسمى "هكذا تحدث زرادشت". لمحت الغلاف فقط.

كتاب للكل: أي أن محتوى الكتاب يناقش قضاياً يعتبرها الكاتب أنها تهم الجميع.

كتاب للا أحد: أي أن الكثير -إن لم نقل كل- من من يقرأ الكتاب لن يفهمه، أو سيسيء فهمه، أو لن تهمه المواضيع المكتوبة في الكتاب (ببساطة: لا أحد يفكر كما أنا أفكّر).

هي طريقة نيتشه المتشائمة في وصف الفكرة التالية: كل شخص سيرى الأمور من منظوره.

نعم اتفق معك في أن الإهتمام بمشاكلنا مهم.

ولكن هذا لا تعارض فيه مع نقد الغرب فالقضيتين ليستا في قِبال بعضهما البعض بل على العكس نقد الغرب مهم أيضاً لاسيما أن الشعب العربي يجد في المنتج الغربي الخلاص من وضعه الحالي وهنا يجب أن نبين الرديء من الجيد من الثقافة الغربية. وان تجارب الدول الفاشلة لا يعني أن نكرر تجاربهم أيضاً.

سأعطيك مثال.. في بلدي العراق قبل مدة اجتاح مواقع التواصل الإجتماعي موجة فرح لا بأس بها والسبب أننا بدأنا نتقدم ونتجه نحو حرية الفرد وما هو المؤشر يا ترى؟ خمن؟ افتتاح صالة رياضة مشتركة!! هكذا يكون التأثر السلبي بالثقافة الغربية عندما يضن الشعب أن تقدمه هو بتقليد الرديء من هذه الثقافة والأسوء انه معتقد أنه يتجه في سلم الصعود بهذه الطريقة.

لذلك نقد الثقافة الغربية مهم أيضاً لكونها ثقافة مؤثرة علينا.


بالنسبة لجملة للكل ولا لأحد لا أدري بالضبط ولكن ربما يشير الكاتب أن "الكل" هو المجتمع وثقافة التكافل إما "لا لأحد" اي ليس للفردانية.


نقطة أخرى اود الإشارة لها وهو ان هذا النوع من المقالات يجب ان نتعامل معه بحذر و بوعي فمجتمعاتنا مثلما ذكرت بالأصل تعاني من البطالة وعندما تفهم هذه المقالات خطئاً تجعل الشباب يتجه نحو الكسل وينبذ الإبداع الفردي.. أعتقد أن الحد الفاصل هو أخر سكرين في المقالة فالرأسمالية هدفها الدائم هو الإنتاج عندما نسعدك وعندما نجعلك تتحه للتأمل كي تعود وتنتج من جديد في حين أن هدفنا يجب أن يكون أسمى من ذلك... فموضوع الغاية مهم.

مجلة العلوم و سلسلة عالم المعرفة هما سبب عشقي للقراءة.

لا أدري إن كان المقال اقتباساً للكتاب أو تلخيصاً للكتاب، ولكن أسلوب كتابته جعلني أتحرق شوقاً للقراءة!

لكما جزيل الشكر!

عفواً

أعتقد ان المقال هو تلخيص ومراجعة مركزة لمواضيع الكتاب.. الكاتب اتابعه على الفيسبوك وله اهتمام في هذا النوع من الكتابات.


التدوين وصناعة المحتوى

هنا نسعى للخروج بأفكار ونقاشات تفيد الكاتب المخضرم والجديد لبناء محتوى أفضل.

30.8 ألف متابع