لطالما ما يُدهشني و يُثيرني هؤلاء الذين يتصيدون الأخطاء الإملائية والنحوية واللغوية وعلامات الترقيم للآخرين بشكل مُتكرر، قد ينزعج البعض عندما يُقوم أحد الأشخاص بتصحيح أخطائه اللغوية أو النحوية ، في حين أن البعض الآخر يتقبل الأمر بمنتهى الرضى .

أعلم أنهُ لابد أن نكون ملمِّين بشكل تام بمهارات النحو وعلامات الترقيم،لكن أن يتم تصحيح الأخطاء الإملائية بشكل مُتكرر ومُبالغ فيه والوقوف على كلمة نتفوه بها فلا يشعر البعض بالارتياح إلا عندما يُصحح تلك الأخطاء ، فلديه رغبة مُلحة في تصحيح أي خطأ نحوي أو إملائي يصدر مِنّا، وكأن تصحيح تلك الأخطاء أصبح شغلهم الشاغل ، لربما هنا الأمر مُختلف تمامًا بالنسبة لي على الأقل !

لكن يبدو أن علماء النفس والكُتاب لم يتركوا هؤلاء الذين يترصدون الأخطاء النحوية والإملائية ،فمثلًا البروفيسور البريطاني "دنيس بارون" وصف هؤلاء الأشخاص بأنهم يعانون من مُتلازمة التحذلق النحوي Grammatical Pedantry Syndrome وهي مرض أو شكل من أشكال الاضطراب الوسواس القهري ، حيث يكون لدى شخص ما رغبة قهرية في تصحيح أي خطأ نحوي أو لغوي أو إملائي .

في المقابل هناك من دافع عن هؤلاء فمثلًا "بوب لوث" المؤسس والمدير في جمعية نشر اللغة الإنجليزية الصحيحة يقول :"أعتقد أن الأزمة ليست في من يقومون بتصحيح أخطاء الآخرين، بل في الأخطاء نفسها والتي تستحق التصويب دون شك".

وأنت هل ترى أن تصحيح القواعد النحوية أو الإملائية أو النطق لدى الأشخاص عند التحدث أو الرسائل النصية أمر لا بد منه أم أنه مزعج ومبالغ به؟