أصبحت الأنترنت منصة عالمية تضم مختلف الأجناس البشرية بثقافاتها وتنوع حركاتها الفكرية فأضحت تجسد حضورها بالمحتوى الذي يعكس افكارها وقيمها ، وفي خضم تلك الفَورة الكبيرة ، كان للعرب حضور في هذا المجتمع العالمي بأفكاره وتطلعاته .

لكن من حجم تلك المنصة العربية ، لم يكد يعكس الوجود العربي إلا النذر اليسير والمحتشم من المادة العلمية والمفيدة "كقطرة في بحر " في ظل الوفرة الهائلة للمادة النثرية الأدبية و الشعرية وبعض المتفرقات !!!!

والأسباب عديدة ولا حصر لها : لعل من بينها : ظهور ما يسمى بثقافة المنتديات "حد الإشباع " فلم تقم غالبيتها بتخصيص حيز لإبراز مواضيع البحث العلمي مع إنشغالها بمتابعة المدخول المالي في ظل تحسن عوائد الإعلانات والإشهارات وعدم تشديد الرقابة على الإنتهاكات "بالجملة " فلم يعد للإبداع معنى في ظل توافر نقل المواضيع يمنة ويسارا "أي النسخ واللصق " من شتى المواقع وفي ظل عدم إحترام الخصوصيات الفكرية ، يتم الإقتباس علنا و سرقة المحتوى ، مع عدم التقيد بضوابط محددة ككتابة إسم المصدر ، والتساهل بين الأعضاء يجعل المحتوى كارثي بأتم معنى الكلمة ثم لا ننسى الروابط التي لا تعمل و المقطوعة أو الشروط اللانهائية ، كحال الإنتساب أو ضرورة التسجيل في المنتديات ، وعليه كانت النخبة العربية المؤهلة تقدم خدماتها "على مضض وبوفرة للمنتديات والمواقع الغربية دون مقابل " وبالنظر لهذه المعطيات : قامت منذ مدة شركة قوقل بإطلاق خدمة إجابات قوقل والقصد منها " إثراء المحتوى العربي " وهي "بحسب قوقل " إثراء المحتوى الرقمي العربي عند وجود نقص في المعلومة أو شح في المصادر .. وهذا مؤسف حقيقة ...