في بداية دخولي لعالم القراءة كنت أبحث كثيرا حول نصائح للقراءة المفيدة، وأغلب المقالات التي أقرأ، أجد فيها نصيحة "القراءة السريعة"فأصبحت أطبقها بدون وعي، والنصيحة لكي تعرف أهي مفيدة أم لا يجب أن تعمل بها ولكن اكتشفت أن هناك تعميم في النصيحة.

أن تسرع في القراءة بهدف إنهاء أكبر عدد ممكن من الكتب شيء خاطئ فالقراءة هدفها الأساسي الاستفادة والاستزادة، وهذا يعتمد على نوع الكتاب الذي ستقرؤه، ومن هذه النقطة سأبدأ بسرد طرقي الشخصية في تحديد سرعة القراءة:

  • الروايات المحشوة: ذلك النوع من الرواية الذي تجده محشوا بأشياء لا تضيف شيئا لأحداث وحبكة الرواية، هنا أسرع قليلا عندما أجد هذه الأجزاء، وأتوقف أين يتم العودة لإكمال الأحداث وأكمل بسرعة عادية

  • الكتب الفكرية: أتعمد البطئ في هذا النوع وأتوقف عند المعلومة التي لم أفهمها وأعيد قرائتها أكثر من مرة حتى أفهمها وإن لم يتم ذلك، أدونها في المفكرة وأبحث عليها في النت أو عند الأصدقاء لأن هدف هذه الكتب هو الإثراء الفكري والثقافي حيث كل سطر وكل كلمة مهمة في هذا الكتب

باختصار: ترتبط سرعة قرائتي بمدى أهمية المعلومات الموجودة في الكتاب.


الآن أجد بعض الإخوة في الفايس مثلا أو في التويتر أجده يقرأ كتابا واحدا في اليوم، ثم أسأله عن الكتاب يقول لي: كتاب للمفكر مالك بن نبي، فهل يعقل أن تنهي كتابا مهما فكريا يحتاج لوقت أكبر للاستوعاب في ظرف وجيز، يجيبك: "المهم أنني أحقق هدفي وهو 100 كتاب في العام" "هل أملك ذلك الصبر لكي أنهي كتابا في أسبوع ؟"...وتلك البلابلابلا التي نسمعها يوميا، فإلى متى لا نحقق هدف القراءة الأساسي ؟


أسئلة للنقاش: (أجب عليها بشكل شخصي)

  • ماهي السرعة التي تنتهجها في القراءة ؟ وهل تحدد لكل نوع سرعةً معينةً ؟

  • ما رأيك في أن تسرع في جميع أنواع الكتب مهما كانت ؟

  • هل القراءة السريعة أصبحت موضة يتفاخر بها بعض القراء مع بعض أم ماذا ؟