يحكي علي طنطاوي في كتابه -مع الناس- عن فئة من الناس يقول عنهم أنهم يكسبون من المال في يوم ما لا يكسبه هو في السنة والسنتين، رغم ذلك يعيش عيشاً أرفه وأرغد مما يعيشون، ويقول أن سر ذلك في أن رضاه أكثر من رضاهم والشيء الثاني هو المتع الشخصية، أو الهوايات التي تجعله سعيداً مثل القراءة والتفكير الحالم والمناظرات في مجالس العلم.

نحن نجد المال في هذا المثال أضعف بكثير من تلك الهوايات التي تجعل أوقات الإنسان سعيدة فعلاً ويعجز المال عن فعل ذلك. هناك من أصدقائي من هو ميسور الحال لكنه مكتئب دائماً لأنه بلا هوايات ويقول أنه بلا قيمة لهذا السبب. في نظري أن المال حين يزيد يجعل الإنسان يدور حول نفسه وينهمك في أعماله ويؤثر ذلك بالسلب على جودة حياته وتجعله لا يلتفت للهوايات أو الممارسات التي تسعده مثل السفر أو القراءة أو الكتابة أو ممارسة رياضة معينة أو غير ذلك.