في كتاب التأملات ماركوس أوريليوس يتحدث عن ثلاثة أنواع الناس في التعامل مع المعروف الذي يسدونه للآخرين، النوع الأول هو الذي يسجل هذا المعروف كدين مستحق، يعني يعامل المعروف معاملة المال، مثلاً لو لي زميل عمل عملت بدلاً منه ساعة لظروف لديه فهو مدين لي بتلك الساعة ويجب أن يعمل بدلاً مني ساعة يوماً ما.

والنوع الثاني هو لا يعامل المعروف كدين مستحق ولكنه في قرارة نفسه يضمر أن هذا الشخص مدين له ويعي جيداً لكن لا يطالب به.

والنوع الثالث والذي ينصح الكاتب أن نكون مثله هو ذلك النوع الذي يعمل المعروف وينساه، يعني يعمل الخير ويرميه في البحر، ويكون مثل النحلة التي تفرغ عسلها. وينصح: كن واحداً من أولئك الذين يجترجون الخيرات دون أن يلاحظوها.

الثلاثة نماذج بالنسبة لي محيرة، لأن الناس لن يصلح معها نموذج واحد، لكن إن توجب عليَّ الاختيار سأختار النموذج الأخير.