لا تشعر بالأمان الوظيفي..إنه فخ. من كتاب من حرك قطعة الجبن الخاصة بي

في كتاب: من حرك قطعة الجبن الخاصة بي، يقدم الكاتب نصيحة فيقول:

قم بشم قطعة الجبن بشكل دوري لتتأكد من صلاحيتها للأكل.

إذا ضربنا مثال بالوظيفة فهذا معناه ألا نثق في وظائفنا وأعمالنا، وأن نقوم بعمل تحليل للوضع دائماً ولا نتجاهل ما نراه من مستجدات، حتى إذا طالنا التغيير وسُرِّحنا من الوظيفة مثلاً أو نقلنا إلى قسم آخر نكون مستعدين بالبدائل ولا يكون للتغيير أثر سلبي كبير.

صديق لي كان يعمل في وظيفة، وكان يظن أنها الوظيفة التي سيكمل فيها حياته، فجأة سُرِّح منها، قال لي أن هناك تغيرات لو كان أخذها بعين الاعتبار لكان مستعداً لذلك المصير، مثل تغير بعض ظروف العمل، وتوظيف شخص آخر ليعلمه صديقي تفاصيل الشغل. لكن صديقي تجاهل كل ذلك بسبب شعوره بالأمان الذي لم يرد أن يفقده واقتناعه بأنه كما يقول مديره ابن الشركة.

طبعاً فكرة شم قطعة الجبن أنا أؤيدها، لكن أعتقد أن هناك من يرى أنها تتنافى مع الأمان الذي نبحث عنه، فهي تجعل الشخص في حالة تأهب دائم. كما أن بها بعض التخوين للطرف الآخر ربما خاصة إذا عممناها على العلاقات مثلاً.

إلا أنها في نظري تبقى وسيلة دفاعية ممتازة لنا في الحياة عامة بكل جوانبها وتفاصيلها من بينها العلاقات.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فكرة الأمان تشرح لماذا يفضل بعض الأشخاص أعمال أقل ربحا وبلا فرص في الترقي ولكنها ثابتة بشكل شبه مطلق .

عندما قضيت وقت في الريف لاحظت ارتفاع السعر الارض الزراعيه الشديد مقابل الارباح التي تأتي منها ، فقد يمتلك الشخص مساحه صغيرة تدر القليل او تكفي القليل من اتياجات البيت ولكنها تساوي مبلغ محترم يكفي لانشاء استثمار جيد ومع ذلك كانوا يفضلون الارض ، الصراحه كنت اعتبر هذا قصور في التفكير وقتها .

فيه مقولة مشهورة في الأرياف تقول: تبيع أرضك تشبع سنتين وتجوع باقي عمرك، تشتري أرض تجوع سنتين وتشبع باقي عمرك.

المقولة جميلة تعبر عن فكرة الأمان، الأرض هي ظهر الفلاح الذي ليس له دراية بقوانين البيزنس، أعتقد أن الأمر لا علاقة له بالقصور في التفكير، فالبشر تفكيرهم مختلف عن بعضهم.

المقولة جميلة تعبر عن فكرة الأمان، الأرض هي ظهر الفلاح الذي ليس له دراية بقوانين البيزنس، أعتقد أن الأمر لا علاقة له بالقصور في التفكير، فالبشر تفكيرهم مختلف عن بعضهم.

نعم لم اعد اراه الان قصور في التفكير او حتي عدم فهم للبيزنس بل هو يثمن الامان الوظيفي وراس المال الذي لا يتغير حتي لو لم يدر الكثير ، في النهاية لا احد يحصل علي كل شئ وكل شخص يقوم باختياراته

موضوع شم الجبن هذا سلاح ذو حدين، فهو يجعلنا نأخذ حذرنا ونتأهب ونستعد للتغيرات بشكل لا يكون صادم في حياتنا، لكنه في نفس الوقت قد يجعلنا نعيش متوترين وعلى الحافة طوال الوقت، كما قد يجعلنا نقع في فخ سوء الظن.

برأيي أن أفضل ما يمكننا فعله هو التأكد أن دوام الحال من المحال، وأن نطور أنفسنا باستمرار ولا ننتظر وقوع السوء لنبدأ في التفكير.

أعتقد أن تطبيقه في مجال البيزنس صحي بنسبة 100% أما في العلاقات فتطبيقه فيها رغم ميلي لذلك إلا أنه سيكون حساس بعض الشيء، لكن مثلاً إن تم تطبيقه بشكل متزن مثل عدم البحث عن عيوب في الطرف الآخر بل الاكتفاء بأخذ معاملته وتغيره في عين الاعتبار، سيكون أفضل، بل سيحمي الشخص من الإنكسار والصدمات النفسية والعاطفية.. فاليوم أعداد مهولة من فئة الشباب بنوعيه يعانون من صدمات نفسية وعاطفية لعدم قراءتهم للطرف الآخر بشكل جيد وإعطاء الأمان له رغم التغييرات التي تحصل.

العقل وحسن قراءة الشخص شيء وتخوينه أو سوء الظن به شيء آخر، ما يحتاجه الشباب في مثالك هو العقل وإعمال العقل أكثر من العاطفة.

لكن تلك الفكرة ستجعل الإنسان يعيش في حالة تأهب، ما يفسد شعوره بالاستقرار اصلا، لانه سيكون مترقب لأي تغيير محتمل. كما أن تطبيق هذه الفكرة على العلاقات يزرع الشك بين الناس، فبدل أن تقوم العلاقة على الثقة المتبادلة، تتحول إلى حالة من المراقبة وتحليل التصرفات والنوايا بشكل مستمر.

بالاضافة انه في كل الحالات الملاحظة الدائمة وتحليل الظروف لا يضمنان القدرة على توقع التغيير، فبعض التغيرات تحدث فجأة دون مقدمات واضحة. يحتاج الإنسان أحيانًا إلى قدر من التسليم بالواقع، وأن يركز على أداء عمله بإتقان بدل أن ينشغل طوال الوقت بما قد يحدث في المستقبل.

كما أن تطبيق هذه الفكرة على العلاقات يزرع الشك بين الناس، فبدل أن تقوم العلاقة على الثقة المتبادلة، تتحول إلى حالة من المراقبة وتحليل التصرفات والنوايا بشكل مستمر

ولكن تجاهل التصرفات وعدم أخذها بعين الاعتبار قد يؤدي إلى نتائج فادحة بالنسبة للشخص.. فلو هناك بنت اكتشفت أن خطيبها تغير وأصبح متساهل في التعامل مع البنات، وله صديقات، ودائم التواصل مع بعضهن. تجاهلها لذلك قد يؤدي في النهاية إلى صدمة قد تعيش معها العمر كله.

بالطبع التشكيك في كل التصرفات شيء، وتجاهل تصرف واقعي حدث بالفعل شيء اخر. انا لا افضل ان اشكك دائما واترقب لاني اولا سارهق نفسيا ثانيا كثرة التركيز في موضوع معين قد يجعل الانسان يتراءى له اشياء وتفاسير لأشياء غير حقيقية مثل المرأة التي تشك في زوجها فهي تري الايماءة منه علامة علي خيانته، بينما التصرف والتغيير الواضح بالطبع يجب ان يؤخذ في عين الاعتبار بشكل واضح وصريح.

في المجال الطبي هناك نمط غريب جدا، حين تقوم المستشفى بالتعاقد مع مجموعة من الأطباء، يفرحون جدا بهذا العمل، وبعد فترة شهرين او أقل يأتي مجموعة جديدة من الأطباء فيعرضون على ادارة المستشفى العمل بسعر أقل، فتوافق المستشفى ويُسرَّح الأطباء القدامى، وبعد فترة يتكرر الموضوع

الغريب بالنسبة لي، ألم يفكر الأباء ولو للحظة واحدة أن الإدارة التي عينتهم لسعرهم الأقل ستسرحهم حين يأتي سعر أ

Abdelrahman_985 أضف ردا

السعر لا يعتبر ميزة تنافسية، دائماً أقول ذلك لأصدقائي الذين يقدمون على إنشاء مشاريع.

في حالة المستشفى، أعتقد أن أولويتها في السعر الأقل سيؤدي إلى ضعف الرعاية الطبية فيها، حيث في نهاية المطاف سيستقر فيها أرخص الأطباء سعراً الذين هم بطبيعة الحال أضعفهم من الناحية العلمية والخبرة. فالأطباء الذين لديهم علم وخبرة يقدرون أنفسهم جيداً.

هذه العقلية أيضًا في مجال التدريس، المدرسة دائما تبحث عن الأقل سعرًا ولا أتحدث عن المدارس الحكومة، لذا كما نرى جودة التعليم والرعاية الصحية بسبب تلك الخيارات.

لا أقتنع بمفهوم الأمان الوظيفي خاصة في عصرنا الضاغط، فأنا دائما في حالة عدم أمان بسبب أن العمل ليس مضمون للأسف حتى لو كنت ابن الشركة أو المكان كما يقولون، أظن من هم في حالة أمان نوعا ما من يعملون في وظائف حكومية

أيضا كان لى صديق يعتقد أن وظيفته مضمونة بسبب سنواته الطويلة في الشركة ومكانته المميزة، وفجأة فوجئ بأنه تم الاستغناء عنه بعد تغييرات هيكلية في الإدارة.

الأمان في الوظيفة غالبًا وهم نسميه استقرارًا، لكنه في الواقع لا يمنع التغيرات المفاجئة مثل التسريح أو النقل.

الاعتماد على شعور الأمان فقط يجعلنا أقل استعدادا للمستقبل، ويجعل أي تغيير صادما أكثر مما هو عليه فعليا.