ليس كل الكتب الأجنبية تصلح للترجمة للعربية و للنشر لدينا. أسباب ذلك عديدة من بينها طبيعة الكتاب وطبيعة المحتوى. فكتاب لا تهتم بالصغائر فكل الأمور صغائر يصلح للبيئة الغربية والمجتمع الغربي لانه بالفعل منظم شديد التنظيم والانضباط في العمل والشارع ويحتاج إلى كتاب مثل هذا يخفف من تلك الحدة والشدة فيقول لهم: هناك أمور صغائر في الحياة فلا تهتم بها حفاظاً على سلامك النفسي.
مثال ذلك أن الكاتب يدعو إلى التغافل عن سائق يعبر أمامنا ويراوغ ليصل إلى وجهته أسرع منا وآخر يحتال ويقف في الطابور أو الصف قبل منا مع أنه ليس دوره! كذلك يدعو الكاتب من ضمن الفصول إلى التصالح مع العيوب وعدم طلب الكمال سواء في شخصياتنا أو أعمالنا!
ولكننا كعرب ومصريين بالاخص لا نعاني من فرط فرض النظام واتباع الضوابط الاجتماعية في التعامل والسلوك ولا نعاني من هاجس طلب الكمال في العمل أو الكمال في سلوكنا وشخصياتنا! بل نعاني بالأحرى من كثير من السبهللا والانفلات السلوكي والأخلاقي! هذا الكتاب يصلح للقراء الغربيين لأنهم منضبطون جدًا منظمون جدًا عمليون جدًا فيأتي هذا الكتاب ليهدأ من كل ذلك وهذا مقبول أما نحن فلا يصلح هذا الكتاب في مجتمعاتنا. ما رايكم وما الكتب الأخرى التي رأيتم أنها لا تصلح لبيئتنا؟