منذ حوالي سنوات و أنا أعاني من الرعاف، أحيانا أكون جالسا على الحاسوب، و فجاة أرى قطرات الدم تسقط أمامي على الطاولة، أحيانا أحس بقدومها فأتهيء للموقف، و أحيانا لا أفعل ذلك.

زرت الطبيب قبل سنوات، و أخبرني ان هذا شيء عادي و لا يدعو للقلق، الدم سيتجدد في جسمك بسرعة، وصف لي بعد الأقراص و مرهما كريه الرائحة لوقف النزيف

لا أدري أين درس هذا الطبيب الأحمق أنه من العادي أن تستيقظ و تجد وسادتك مليئة بالدماء، أن تكون في العمل تشرح لتلاميذك درس رياضيات، فتنهمر شلالات الدماء من أنفك، و تضطر لان لتكمل الشرح و أنت تمسك أنفك بمنديل.

لكنني لم أنتبه يوما أن نوبات الرعاف تتزامن مع فترات الامتحانات، حتى أن أول مرة إنتبهت إلى الأمر كانت خلال اجتيازي لامتحانات الباكالوريا، كان الأمر مروعا للغاية، كنت تصيبني نوبات الرعاف من يوم لآخر، و حدث أن أصابتي واحدة في أسوء مكان و زمان على الإطلاق، بينما كنت أخذ حماما ساخنا في الحمام، أصابتني نوبة رعاف غزيرة للغاية، فقدت وعيي و أنا في الحمام، طلبت المساعدة بصعوبة، و أصيبت عائلتي بالذعر كون أن النزيف لم يتوقف بسهولة (كما هو معتاد)

ليخبرني بعدها ذلك الطبيب الأحمق أن ذلك شيء عادي.

الآن و مع اجتيازي فترة إمتحانات مؤخرا، لاحظت نفس الشيء، أصاب بالرعاف مرة أو مرتين كل يوم، حتى ان الامر كان يزداد مع ازدياد عدد الامتحانات و صعوبتها و قلة النوم الخ الخ

تأكدت من نظريتي هاته بعد أن انهيت امتحاناتي منذ اسبوع أو أكثر لم أصب بأي نوبة رعاف حتى الآن.

أعتقد أن هذا الأمر له علاقة بالقلق المصاحب للامتحانات، رغم أنني كنت اعتقد أن شخص"مضاد-للقلق" لكن تبين أن الأمر عكس ذلك على الإطلاق.