وطن لم يعد يحوي مسماه العميق منذ دوي أول قنبلة في ربوعه المقدسة، فانتزعت الحرب العائلات، دمرت المنازل والبيوت، و بكل جرأة اختتمت جريمتها الغير قابلة للغفران بتدمير الأفواه الصغيرة والتي لم تعتد إلا على الإبتسام ثم أرغمتها الحرب على الموت باكية، ماتت معها قلوب الأمهات فمتن قتلاً أو قهراً على أبناءهن وأزواجهن في مقبرة الاموات أو في مقبرة الأحياء، حرب استطاعت تمزيق أقمصة الفلسطينيين لكنها بالرغم من أنها قوية إلا انها لم تقو قط على تمزيق قلوبهم وآمالهم المتشبثة بالنصر والتحرير .